حيدر حسين سويري

حيدر حسين سويري

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • في مفاجأة غريبة، يصوت البرلمان الزنكَلاديشي على قانون (تجريم) التطبيع مع الكيان الصهيوني (وعلى كَولة الزنكَلاديش: لا محزوز ولا مبزوز)، وبعد قراءة فقراته تبين أنه فيه اعتراف ضمني بدولة إسرائيل، بعد ان كانت تعتبر قوة محتلة في القانون السابق، حيث يعاقب بالإعدام كل من ثبتت صلته بهذا الكيان؛ كذلك فان القانون الجديد يمهد للتطبيع، فهو يسمح بالزيارات الدينية بين الطرفين، وإذا كان هذا كذلك وجب فتح سفارة للكيان. وصراحة القول إن التطبيع واقعاً موجود، وما هذا القانون الا لإعطاء شرعية لهذا الواقع. وسواءً التخالف الثلاثي او الإطار التلفيقي موافقون او العكس فالتطبيع قائم. وروح بايدن.
  • في خبر عاجل وخطير، قامت حكومة تصريف الاعمال الزنكَلاديشية برفع قانون (الأمن) الغذائي للبرلمان، وقررت المحكمة الاتحادية العليا إلغاء مشروع قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية بناء على دعوى اقامها النائب جاسم خشاب، فيما بينت أن حكومة الراكظي هي حكومة تصريف أعمال، ولا يحق لها ارسال مشاريع القوانين وعقد القروض أو التعيين في المناصب العليا للدولة والاعفاء منها أو إعادة هيكلة الوزارات والدوائر. لكن نواب في البرلمان يصرون على التصويت لتمرير هذا القانون، وبعد الاطلاع على تفاصيل القانون وجدنا هناك فقرات لا تمت بصلة للغذاء أو جزئياته ابداً، فما معنى إعطاء أموال لتعمير المناطق المحررة؟ او صرف أموال للمشاريع المُتلكأه؟ بالمختصر: كان اقتراح وزير المالية يتضمن مبلغ 9 ترليون دينار وهو مبلغ متوفر من فائض الموازنة السابقة، لكن وبقدرة قادر ومتمكن وفـ....... تحول المبلغ الى 36 ترليون دينار! فأصبح بذلك قانون (الرعب) الغذائي وليس الأمن الغذائي.
  • بعد الخبرين أعلاه لم يبقى لنا سوى أن نعرج على خبر تسريب أسئلة الامتحانات الوزارية للدراسة المتوسطة، فمع اشراقة الصباح تم انتشار الخبر، فما كان من الوزير (فلتة زمانه) الا ان يوقف الامتحانات وحتى اشعار اخر، وفي تعليق لاحد المواطنين: (هههههههه حائرين بس يطفون الكهرباء من ٧ ل ١٠ ويفصلون النت؟ تاليها تسربت الأسئلة معقولة الأسئلة A وB وC ثلاثتهم تسربوا؟! والله وزارة مضبوطة). بالنتيجة تم فتح تحقيق ولم يعاقب أحد الى الان وسيتم استئناف الامتحانات بعد 10 أيام تقريباً. الصراحة كان اقل ما يمكن عمله هو طرد الوزير ووكلائه ومعاقبتهم وفق القانون على اقل تقدير. لكن نحن نعلم ان ذلك غير ممكن فهذه المناصب من حصة أحزاب معينة ولا يمكن التفريط بها. (وطز بالتعليم ما دام لا خجل ولا مستحى ولا عقوبة)
  • يقول أحد المواطنين وباللهجة الزنكلاديشية: فيما سبق كانت الركضة صوب المرجعية حتى يداروا خيباتهم وفشلهم في إدارة البلاد فتقول الناس: (كله صوج المرجعية) وقد نجحوا بذلك، فأغلقت المرجعية بابها بوجوههم، الآن أصبحت ركضتهم نحو المحكمة الاتحادية، أيضا ليكون كما كان مع المرجعية! عجباً ألستم أنتم من تحكمون؟! متى ستتحملون مسؤوليتكم؟ هل تظنون انكم ستضحكون على الشعب باستمرار؟ هل تريدون اسقاط القضاء بعد التربية والتعليم؟ ماذا سيتبقى لنا اذن؟! (تباً لكم، ستحل عليكم لعنة صمون والزنكَلاديش الأعظم)

   تكاثرت علينا هذه الأيام التقلبات المناخية في العراق وعموم الشرق الاوسط، منها تكرار العواصف الترابية التي تجتاح البلاد كل أسبوع تقريباً، والكل يرمي تأويلهُ في تعليل حصولها، وهكذا هو الانسان على مدى صراعه مع الطبيعة ومحاولته السيطرة على ظواهرها، أصبح في كر وفر معها، فساعة يسخرها وساعة أخرى تغلبه ولا يستطيع لها دفعا. هنا سنستعرض وجهات نظر مجتمعنا حول هذه الظاهرة وكيفية معالجتها حسب ما يرون:

   أولاً: المتشائمون المتدينون: يعزونها الى كونها غضباً إلهياً، وآية لبيان عدم رضا الخالق على فعل المخلوق، ويستدلون بقوله تعالى (وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفاً [الإسراء: 59])، وغيرها من الآيات الأخرى التي تدل على نزول العذاب بسبب الغضب الالهي. والحل عندهم في اتباع ما شرع الله وترك المحرمات؛ وهنا سؤال: فما ذنب الطفل والشيخ والأخر الذي لا ذنب له؟ خصوصاً وأن القران جعل قاعدة له في الحكم بقوله (إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ [الزمر: 7})

   ثانياً: وعلى عكسهم المتفائلون المتدينون حيث يرون أن كل ما يأتي من الله فهو خير (وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ [البقرة: 216]). والحل عندهم الرضا والتسليم وعدم البحث عن الحلول. هل يجب علينا ان لا نبني سدوداً لمنع الفيضانات؟ لماذا ترفعون المظلة فوق رؤوسكم عند سقوط المطر او لمنع شدة اشعة الشمس ان تحرق وجوهكم؟ كل هذه وغيرها ظواهر طبيعية! لماذا لا تقابلونا بالرضا والتسليم؟

  ثالثاً: ثمة نظرة أخرى وهي للمتدينين أيضاً، لكن هذا الصنف يفهم الأمور بشكل آخر، حيث يرى أن هذه العواصف والتغيرات المناخية إنما هي أسباب طبيعية، وضعها الخالق سبحانه وهي تحدث كل عام وكل فصل تقريباً، وقد تزداد أو تنقص بفعل أسباب طبيعية أخرى، وأن الشر (كما نراه نحن المخلوقين بقياساتنا كحالات الاختناق وغيره) الناتج عنها انما يحصل بسبب الخلل في المُستَقبِل وليس المُرسل، بمعنى أن الكهرباء قد تنقذ انسان توقف نبض قلبه من الموت، لكنها نفسها تتسبب في موت انسان اخر، ويستندون بذلك على قوله تعالى (وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآناً أَعْجَمِيّاً لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ {فصلت: 44})، فالقران الكريم بالرغم من كونه كتاب هداية الا انه يصبح عمى للذين كفروا، فقطعا هنا يكون الخلل في المُستَقبِل. والحل عندهم هو في البحث عن إيجاد حل لهذه الظاهرة من قبل المخلوق وفق السنن الإلهية المزروعة في الطبيعة سواءً منها الدعاء والاستعانة بالله تعالى وكذلك من خلال ما سخر لنا الله من أسباب الطبيعة. والصراحة هو رأي جميل فبالإضافة الى التمسك بعيادة الله وطلب العون منه، يقوم الانسان بإيجاد حلول طبيعية لتك الظاهرة وغيرها.

  رابعاً: صنف اخر من مكونات مجتمعنا، وهو الذي يؤمن بالأمور الطبيعية خارج التأويلات الدينية والميتافيزيقية، حيث يعزون ظاهرة العواصف لقلة الزراعة وانتشار ظاهرة التصحر، ويجعل السبب في ذلك هو الانسان، وأن المشكلة يمكن معالجتها من خلال الزراعة؛ لكننا رأينا بأعيننا ما تفعله العواصف والاعاصير في المناطق الخضراء والمزروعة، وكيف تقتلعها من جذورها هي والمنازل التي فيها، وهنا نقول: لو كانت الزراعة فعلاً هي الحل فلماذا فعلت العواصف في اليابان وغيرها ما فعلت؟!

  خامساً: صنف اخر يؤمن بالظواهر الطبيعية، لكنه يعزوها الى التوازن في الطبيعة، حيث يقول ان التربة يجب أن تتبدل بين فترة وأخرى، لأن الأرض تتعرض للتلوث، بسبب فعل الانسان، ولا يمكن معالجة هذا التلوث الحاصل للتربة الا بالاختلاط مع تربة أخرى، وهذا الصنف يرى الجانب الجيد من الظاهرة، لكننا لا ندري ان كان هذا الرأي يستند الى أساس علمي أم هو محض تهيؤآت.

   بقي شيء ...

لكل مجتمع نظرته الخاصة حول ما يجري حوله بل لكل شخص، وهذه النظرة تأتي من خلال تأثير بيئته فيه، وبغض النظر عن صحة النظرة أو خطأها أو ما تستند إليه، يبقى إيجاد الحل للمشكلة ودفع شرها وضررها هو المهم بالأمر، والشغل الشاغل للإنسان.

   قضية سنناقشها من وجهين:

   الوجه الاجتماعي: انتشرت ظاهرة (قلة الحياء) في أوساط المجتمعات جميعها، فلا نخص مجتمعاً دون آخر، وهذا ما يجد له علم الاجتماع حلاً في تفسيره للتطور الحاصل في جميع المجالات، فكان هذا التطور شاملاً لشخصية الفرد وسلوكه؛ أما عن كون هذه التصرفات والسلوكيات ووصفها بانها خاطئة، فهذا لا يعني ثبوت خطأها، لان كل جيل يعترض على تصرفات وسلوكيات الجيل اللاحق له، فالجد انتقد تصرفات الاب، والأب انتقد تصرفات الابن، والابن سينتقد تصرفات الحفيد (عاد احنا شفنا تصرفات الابن وما رضينا، عجباً ماذا سيفعل الحفيد وكيف سيتصرف؟!) ...

   والصراحة نقول انه كلام (علم الاجتماع) علمي، ولكن غير دقيق، فلابد ان تكون ثمة ثوابت تتفق عليها جميع الأجيال، فلقد رأينا اجدادنا وجداتنا تنطق كلمة (عيب)، وهي نفس الكلمة التي أطلقها آبائنا ولكن بلفظ آخر وهو (حرام)، ووجدنا الأول انطلق من منطلق تربيته وبيئته، والثاني انطلق من منطلق تعاليمه الدينية، فنفعت كلمة (عيب) مع الآباء، كما نفعت كلمة (حرام) مع الأبناء؛ لكننا اليوم جربنا الكلمتين مع الأبناء اللاحقين فلم تنفعا ابدا؛ إذن علينا ان نخترع كلمة جديدة مشابهة في محتواها للكلمتين السابقتين، لكنها لابد ان تكون منبثقة من عقلياتهم لتؤثر فيهم (الموضوع يحتاج الى بحث كبير وليس مجرد مقال).

   كان فيما مضى من سلوكيات مجتمعاتنا، ان لا تزوج الفتى من الفتاة التي له علاقة حب او ود بينهما، بل يعاقبان بأشد العقوبات، وذلك لمنع اقامة علاقات خارج الزواج والعقد الاجتماعي والشرعي المتفق عليه، وبهذا يحافظون على الاسرة وحسن بنائها، وكانوا يعاملون المرأة المطلقة الرجل الاعزب معاملة سيئة، لمنع المرأة من التفكير في الطلاق، ولمنع الرجل من الانحراف، فكانوا يزوجونهم صغاراً وكانت المرأة تصبر على الظلم (ظلم الزوج وأهله) وهو أهون عندها من أن تكون مطلقة، وبالرغم من اعتراض الكثير حول سلوكيات هذه المجتمعات، الا اننا لابد أن نعترف بأن هذه المجتمعات حافظت على الاسرة والطفل وروابطها المجتمعية، بصورة أفضل من المجتمعات الحالية، التي زادت فيها حالات الطلاق بشكل قد لا يصدق بالرغم من دقة الاحصائيات. حيث أصبحنا اليوم نسمع النساء تغني وبكل وقاحة (كان صاحبها وخذاها) ونحن نعلم جيداً أن كلمة (صاحب) كلمة مشينة بحق المرأة. وكذلك تعني بأنه تزوجها رغماً عن أنف أهلها.

الوجه السياسي: في هذا الوجه نناقش العملية السياسة على أنها امرأة ذات صاحب، وبغض النظر عن كون هذه المرأة عاهرة أو عفيفة، إلا انها وجدت من يُروضها، ويعرف تفاصيلها ودهاليزها، ويُحسن مغازلتها ويُرضي فسادها، ويُشبع رغباتها، بحيث غدت عبدة طائعة له؛ وحين حاول الآخر اغتصابها او حتى من طريق شرعي الزواج منها، أبت إلا ان تكون تحت عباءة صاحبها، ذاك الذي قال فيما سبق (ما ننطيها)، وقد وفى الرجل بما قال، حيث ترينا الأيام انه عاد وبقوة لهذه المرأة التي كما كنت أقول دائماً: أنها لم تخرج من تحت ظل عباءته يوماً، فكان مصداقاً للأهزوجة (كان صاحبها وخذاها).

بقي شيء...

السياسة عندنا تؤثر في كل شيء، فالقرار السياسي يؤثر في الاقتصاد والاجتماع والدين والرياضة وكل ما حولنا، وهو بذاته من يبني المجتمع أو يهدمه وذلك بكل بساطة لأن الناس على دين ملوكها، وملوكها على دين مصالحهم، واذا بقي الحال على هذا الحال فلا صلاح ولا اصلاح، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

عجيبه عقول هاي الناس

وعجينه اكَلوبها الوادم

يمنعون الغنا بنمرود

ودكَـ وركَص بالكاظم!؟

ملاهي مترسه بغداد

خمور وكبسله وكاتم

جاكوزي وسياسي ومجلس النهاب

بيه مطوف وعائم

وسنتا كلوز يم حيدر (مرقد الامام علي بن ابي طالب)

يدكَـ ويركَص وحالم

بعد شهرين لكرسمس

واهل النجف لا نائم

ولدهم للصبح سكرين

وفعلهم محتوى صادم

وبكربلاء نفس الحال

ولا من عاذل ولائم

وهذا الحال راح يزيد

ردت فعل من ظالم

لان تحجون بالأديان

ولأن فاسدكم الحاكم

نفاق ودجل ماكو دين

بس صوره إله راسم

روح وشوف ذيج إيران

وبيها الحكم متوالم

حكمها إسلامي ع المكشوف

وشعبها اوربي ومسالم (عندما ذهبت الى أصفهان رأيت العجب العجاب وكأنها دولة اوربية)

فاترك هالشعب يختار

ولا تصبح عدو غاشم

وتنهى عن خلق واجيب مثله وزود

وانت اعلى الصدر جاثم

اغلب هالشعب يبجي ويون سنين

ويتمنى حكم قاسم (الزعيم عبد الكريم قاسم)

انشدك قاسم اليا دين؟

شيوعي وللأمر عازم

دبسكم يا غراب البين

عليكم هالشعب ناقم

يجيكم يوم تنطردون

وحكم هذا الشعب صارم

ينفذ فيكم الاحكام

والله العادل الراحم[1]

وما هيه سوى أيام

ويظهر صاحب العالم[2]

وهذا الامر صار احساب

الشعب متيقن وفاهم

........................................ 30/10/2021

 

 

[1] لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [التحريم : 8])

[2] المنقذ

   تعرف الدراما على أنها " فن مسرحيّ يُؤدّى على المسرح، أو التلفزيون، أو الراديو، وهي مصطلح يُطلق على المسرحيات والتمثيل بشكل عام، كما تُعرف على أنّها حدث، أو ظرف مثير، أو عاطفيّ، أو غير متوقّع، وتُعرف أدبياً على أنّها تركيب من الشعر أو النثر يهدف إلى تصوير الحياة، أو الشخصية، أو سرد القصة التي عادةً ما تنطوي على الصراعات والعواطف من خلال الحدث والحوار المُصمّم عادةً للأداء المسرحيّ".

   تنقسم الدراما الى عدة أقسام منها (الكوميديا. الميلودراما. الدراما المأساوية. الدراما الموسيقيّة. الخيال. المهزلة ...) ونستطيع أن نضيف دراما الالغاز أو المتاهة (وقد تعتبر من ضمن دراما الخيال)، تلك التي تجعل من المشاهد في تفكير مستمر، بما ستكشف عن الاحداث والأسباب التي أدت إليها، حتى أنهُ يبدأ بعدم الرضا عن النتائج أو عدم الرضا عن تصرف معين، كذلك فهو يشخص أخطاء المؤلف والمخرج، وهو بذلك قد يكون مستمتعاً ومشدوداً لما يشاهد، أو ناقم ساخط لأحداث مملة ومزعجة، من خلال تفرعات ليس لها أي مبرر، سوى إطالة الحلقات او زيادة المتاهات، والتي أحيانا تتسبب بفشل العمل الدرامي، لان المشاهد يحب ان يكون احد ابطال تلك القصة، من خلال حل الالغاز والكشف عن الاحداث قبل حدوثها.

   تقدم الدراما العربية الكثير من المسلسلات في شهر رمضان، مما لا يسع المتابع أن يشاهدها جمعياً، فيشاهد ما تيسر لهُ ويرجئ الاخريات الى ما بعد نهاية الشهر الفضيل، خصوصاً وأن القنوات الفضائية تقوم بإعادتها، أو يتابعها من خلال التطبيقات التي تتيح ذلك عبر الشبكة العنكبوتية.

   تابعتُ في فائت الأيام المسلسل المصري (وكل ما نفترق) بطولة مجموعة من النجوم الذين أبدعوا بأداء أدوارهم بصورة ممتازة، لكن المسلسل فشل من حيث التأليف والإخراج، بسبب تعدد المتاهات التي ادخلوا أنفسهم بها، ولبيان ذلك وليستبين القارئ معي، سأورد نقاط الضعف والخلل في عدة نقاط بالرغم من كوني مشاهد ليس الا:

  • تقدم الاحداث وتأخرها سبب ازعاجا ومللاً عند المشاهد العادي (العائلة)
  • استخدام اسم (مئمونة) والعرب الحالين يستخدمون اسم (ميمونة) للسهولة كما في عائله يلفظونها عايله وعيله أحيانا (خصوصا في مصر وبلاد الشام)!
  • لماذا تفاجئ عبد القادر أبو حسام بقدوم اخته صفية؟ حسب ما أظهره المخرج وأداه الممثل! بالرغم من أن حسام أخبر ابنة عمته ان عمته تتحرك بأمر والده! (حيرة)
  • ما سبب قرار زينب الذهاب الى المصحة؟
  • لماذا اختار فتحي ميمونه ولم يختر زينب؟ بالرغم من ان زينب تتمتع بالشجاعة والقوة وغير ذلك!
  • ما هو سبب عدم سيطرة الدكتور على حامد؟
  • أخيرا وليس أخرا (كما يقال فالأخطاء كثرة) في الحلقة 22 خطف الخيالة ميمونة من السرك على انها صاحبة كرامات لتقوم بشفاء (سري الخيال) كبير الخيالة بحسب ما عادت الذاكرة بـ(زنفل)! لكن ميمونة حينها لم تكن صاحبة كرامات ولا شيء من ذلك انما كانت ميتة بسقوطها من الجبل، فإنما أصبحت صاحبة كرامات بعد زواجها من حسام وخطف ابنتها ورجوعها الى طماطه للبحث عن ابنتها ظنا منها بان زوجها السابق العمدة هو من خطفها، وعند سماع الناس بقدومها ظنوا بانها صاحبة كرامات وأنها عادت من الموت لذلك أنقذوها من قبضة شيخ البلد! لقد تاه المؤلف فتاه المخرج وتهنا جميعا (في ليلتكم الي مش فايته دي)

 

بقي شيء...

عندما أكتب مقالاً او قصةً او شعراً، فاني اراجعه عشرات المرات وبدون مبالغة، لان هذه بضاعتنا ككتاب، ولا نريدها ان تخرج بصورة سيئة، وهكذا يجري الحال مع الجميع في عرض بضاعتهم، فنصيحتي للكتاب والمؤلفين والمخرجين بالمراجعة كثيرا ليخرج العمل بصورة جيدة ولا يبعث الملل ففي ذلك تخسرون.

انا ما رايد سما تمطر سراب

انا رايد لي ارض تنبت فرح

تدري ملينا الكتابة اعلى التراب

بس تمر ريح اتذرى وتنمسح

يمته يسمع صوتنا وينطي جواب

لو اذان الطرشه عنده المنسدح

مو صرت مسؤول والوجبه كباب

وحصره ع الناس الخبز وي الملح

انته طبيت التجارة امن أقسى باب

باب بي بس الخسارة، تبره من عنده الربح

لان اعمالك مثل مر السحاب

لا يغرك ليل فاسد لابد يفضحه صبح

جنت أصلع راسك ولا شعره طاب

صار شعرك اسود وكَذله وسرح

وجنت تصبح وجهك ملطم كآب

وهسه صاير لوتي وجدا مرح

خلص عمرك لا قراءة ولا كتاب

ولو حجوا بالدين جداً تنشرح

هنه جم جلمه وتطكَطكَـ ع الشباب

وأنت تالي الليل بيه تنطح نطح

ولو خطبت تكَول جن جهرة غراب

عاب حلكَك يالفكَر وجهك جلح

احنا ملينا الخطب يبن(الاطياب)

نريد واقع نحيا بيه كلنا مرح

ليش من دون البشر احنا بعذاب؟

وليش من دون البشر بينا جرح؟

لان ما نرضى بولي غير أبو تراب؟

هذا حبنا وأبد ما نقبل جدح

احنا وي حيدر علي اليوم الحساب

وانت وإسرائيل وامريكا شطح

روح أفلت ما إلك يمنا متاب

احنا كل مدة بـ(علي) النا فتح

احنا أبو محمد رضا عدنا مآب

وانت إلك يوم النشمرك من سطح