يوسف نجم تبينه

يوسف نجم تبينه

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

فقد العالم الاسلامي, في 27 ربيع الأول 1390 هـ , 2/6/1970, علما للدين والفقه والسياسة, انه الامام السيد محسن الحكيم , حكيم النسب واللقب والتفكير والقرار.

صاحب رؤية اجتماعية وسياسية, توحد المذاهب وتزيل الخلافات, باجتهاده الفقهي اطل على منظومة القيم الانسانية, وزرعها بين الأفراد والمجتمعات, حارب الجهل والتعصب رافضا الخضوع للطغاة, تعامل مع الفكر بالنظر إلى القول وليس صاحبه, وافر العلم والحكمة والثقافة العالية في كل مجالات.

كان الإمام ينظر للمرجعية كمؤسسة عملية تكاملية بين المرجع والحوزة والامة.. وفهم اسلامي لكل واحد منها، لتصحيح دورها في التكامل والارتباط والاداء، لتحقيق الأهداف المرجوة.

سعى لتطوير جهاز المرجعية، وعمل لتكريسها لخدمة الإسلام، وانفتاح الحوزة على العلوم الاخرى، ليتاح للحوزوي قيادة الأمة في كل مجال، من خلال نظام جديد الادارة والعمل.

كان الامام الحكيم عارفا بخطة الاحتلال وسياسته الخبيثة "فرق تسد" للسيطرة على العراق، فاتخذ سياسة مضادة، من خلال مشاركة جميع مناسبات وحوادث الآخرين.

جعل الشريعة الإطار الوحيد لا دارة الاختلافات في مختلف المجالات, وحارب الأفكار المنحرفة، من خلال دفع طلبته للكتابة وفضحها، كمؤلفات الصدر الأول التي كانت بطلب منه.. عمل لتحصين الأمة ودفعها للتنور من خلال إنشاء سلسلة مكتبات.

سعى بقوة للحفاظ على استقلالية الحوزة العلمية, ومن ابرز المواقف رفضه مبلغا ضخما من المشير عبد الحكيم عامر نائب عبد الناصر, التي كانت بعنوان التبرع للحوزة العلمية, والتأكيد على قوة مقام المرجعية واستقلالها من الفرض على سلطة بالمجيئ لبيت المرجع, كما حدث في حادثة زيارة الملك، حينما أبلغ أن الملك يريد اللقاء به في الصحن الحيدري، للنظر في طلباته بمرأى ومسمع الناس، فالتقاه وعرض عليه بعض المطالب، ثم عاد الملك للزيارة بعد عام، وابلغ برغبة الملك ثانية، فرفض لقاءه قائلا ان الملك يأتي ليتفرج على زخرف الحضرة ولست جزءا منها.. وافقت على اللقاء به في المرة الاولى، لاحتمال ان يكون صادقا في دعواه، لكن مرت سنة على مطالبنا دون ان ينظر بها أحد!

كان يؤمن بضرورة التواصل مع الاحداث السياسية، من اجل توعية المجتمع والتصدي لأي مؤامرة ضده.

عندما سأل السيد الحكيم عن رأيه في السياسة ودور العلماء فيها فأجاب:

"إذا كان معنى السياسة هو اصلاح امور الناس، بحسب الاصول العقلانية الصحيحة، والعمل على تحقيق رفاهيتهم، كما هو المعنى الصحيح للسياسة، فان الإسلام كله هو هذا وليس هو غير السياسة، وليس للعلماء وظيفة غير هذه، وأما إذا كان المقصود من السياسة معنى اخر فان هذا شيء غريب عن الإسلام"

اهتمام الإمام الحكيم  شمل قضايا العالمين العربي والاسلامي، فشارك بثورة العشرين، ودعم فلسطين بالحقوق الشرعية، وجميع الحركات التوعوية الاسلامية، وغيرها كثير.

وظهر عمق التأثير الكبير للإمام الحكيم وعظم مكانته، ليس في العراق فقط وانما في جميع بلدان العالمين العربي والاسلامي، عند رحيله تم إعلان الحداد في البلدان العربية والاسلامية، وتواردت برقيات التعازي من رؤساء وملوك الدول العربية، وأقيمت مجالس العزاء اربعين يوما في العراق، بمشاركة شخصيات كبيرة من الاديان الاخرى في تشيع الامام الحكيم.

كان رجلا تجاوز المحلية والإقليمية، فوصل للعالم ونشر صورة مشرقة مشرفة.

ائتلاف قوى الدولة الوطني، هو مشروع يقف قبالة قوى اللادولة، وممارساتها المرفوضة والمانعة لبناء الدولة، التي تسعى الى بقاء الدولة ضعيفة والقانون مغيب والمؤسسات شكلية، لان قوتها ليست بقوة الدولة إنما بضعفها.. ورغبتهم بأضعاف الدولة مردها أنهم ليسوا اصحاب رؤية ومشروع.

 هو ائتلاف وطني يحدد بوصلته من خلال مصالح العراق وشعبه، يرفض اي تمحور او اتفاق داخلي او خارجي يؤثر في بناء الدولة ويهتم بمصالح البلد، يؤمن بأهمية حصول جميع المكونات على استحقاقها، ومشاركتها في القرار حسب نسبة تمثيلها وحجمها، وان الحقوق تؤخذ من خلال الحرص على حقوق الاخرين، لا بالاستئثار والتغييب.

يرفض السلاح خارج القانون، ويرفض العمل خارج الحكومة، كما يرفض اي تمثيل لا يمر من خلال الحكومة.. وكما هي عادة من لا يملكون رؤية أو مشروع، عندما يظهر لهم صاحب رؤية ومشروع، فإنهم يبدؤون مباشرة في التصيد بالماء العكر، من خلال محاولة تفسير المشروع تفسيرات تزرع الخلاف بين أبناء الشعب الواحد.

هذا ما حصل بتفسيرهم مصطلح " قوى اللادولة" بأن المقصود به الحشد الشعبي، لكي يشعلوا نار الفتنة بين الاخوة، ولكي لا يتم تسليط الضوء، على المشروع الذي هو نهاية لخرابهم، لكن لأنهم طبع على قلوبهم، نسوا أو تناسوا أن الحشد المقدس هو مؤسسة عسكرية رسمية، تابعة لأعلى سلطة تنفيذية في البلد، رئاسة الوزراء من خلال هيئة الحشد الشعبي. 

 هذا المشروع خارطة طريق بناء الدولة، التي يسعى لها تحالف قوى الدولة، ويهدف لاستقلال القرار الوطني لا التبعية للخارج، واستقرار الوضع الامني لا اضطرابه، وازدهار الواقع الاقتصادي لا انكفائه، وأن ينفتح العراق على جميع بلدان العالم، لا أن يكون بلدا منغلقا على نفسه، منعزل عن المجتمع الدولي.

 

بل ان يعود العراق من خلال بناء دولة القانون والمؤسسات، لأن يكون محورا في التقاء المصالح الدولية، من خلال بناء العلاقات الدولية، قائمة على أساس المصالح المتبادلة، وحل النزاعات بين الدول، لما يتمتع به من علاقات طيبة مع كل دول، نجاح هذا المشروع نجاح للدولة وقوة لها.

 

غزت المجتمع العراقي ظاهرة خطرة جدا بعد العام 2003 وخاصة مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي،

حيث الفضاء مفتوح لأي شخص لقول كل شيء وفي أي شئ من دون أي رقيب او حسيب.. ألا وهي ظاهرة التسقيط الاجتماعي للاشخاص.

هي عملية مخطط لها بعناية لانها تستهدف اشخاص محددين دون غيرهم وبشكل متكرر، وكلنا يعلم أن الإسلام نهى في كثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية عن هذه الظاهرة بكل صورها المختلفة، وقد عبر القرآن عنها بالفاحشة

 ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾

أولى هذه الصور هي تتبع أخطاء الآخرين من اجل فضحها.

عن رسول الله:"يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه! لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته"

صوره اخرى للتسقيط الافتراء على الاخرين، أي ان ينسب للاشخاص صفات وافعال دون التأكد من حقيقة وجودها لدى الشخص او قيامه بها،

﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُم ْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾

صوره اخرى هي كشف اسرار الاخرين.

ورد عن الإمام الباقر: "أقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن يؤاخي الرجل على الدين فيحصي عليه عثراته وزلاته ليعنفه بها يوماً ما"

كل هذه الصور التي بينها الدين الحنيف والتي حذر منها، انما الغرض منها صون كرامة الإنسان والحفاظ على كينونته الاجتماعية لكي يؤدي دوره ويكون انسان منتج في مجتمعه.

يجب علينا   كأفراد ان لا نتعامل مع أي معلومة تصل الينا على ا أنها حقيقة، وهذا ما أكد عليه الاسلام ووصف من يتعامل على أساس السمع دون التأكد بالكذب،

وقد قال صلى الله عليه وأله وسلم: (كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع)

بل يجب علينا التاكد من صحة المعلومة لان قد يكون الغرض منها الفتنة وافساد العلاقات

داخل المجتمع الواحد،

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾

أثره على الفرد

الأثر الذي يتركه التسقيط على الفرد ان الإنسان الذي يقوم بهذا الامر سوف يفقد مصداقيته عن أبناء مجتمعه الذي يقوم باستهدافه، هذا بالإضافة الى الآثار والعقوبات التي بينتها الآيات الشريفة.

اما أثره على المجتمع فسيكون مجتمعا غير متفاعل أفراده منغلقين على أنفسهم او دوائرهم الضيقة، وبالتالي يكون المجتمع ليس له ف أثر في خدمة الإنسان سيكون مجتمع ميت.

 

 من الامور الملاحظة بشدة داخل المجتمع العربي بشكل عام والعراقي بشكل خاص عدم التفريق بين النقد والانتقاد والذي يكون سبب للكثير من المشاكل، التي تحدث بين أفراد المجتمع، حيث بسبب عدم التفرقة بين الأمرين يتحول من نقاش حول قضية عامة إلى أمر شخصي، وبالتالي الى صراع اثبات من منهم الاصح، لذلك يجب العمل على نشر ثقافة النقد في المجتمع من خلال دورات توعية او وضعة داخل المناهج المدرسية حتى ولو بصورة بسيطة، وذلك لتجنيب المجتمع مشاكل التي يسببها عدم الوعي بالنقد وتحوله الى انتقاد.

حيث ان:

النقد: هو إظهار نقاط الضعف في عمل معين وتوضيح كيف يتم علاجها.

اما الانتقاد: فهو تحويل نقاط الضعف في عمل معين الى نقاط ضعف في الشخص الذي قام بالعمل.

وقد حث الإسلام على انتشار ثقافة النقد في المجتمع، من اجل تقويم الأخطاء وتطوير الفرد المسلم وبالتالي تطوير المجتمع.

﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾

أكد الاسلام على ضرورة الأخذ بالنقد الذي هدفه التطوير

قول الإمام أمير المؤمنين عليه السلام:

 } من حذرك كمن بشرك {

قول الإمام أمير المؤمنين عليه السلام:

} فانه من استثقل الحق ان يقال له، او العدل ان يعرض عليه، كان العمل بهما أثقل عليه {

قدم الإسلام منهج متكامل في النقد من خلال حياة الرسول الكريم والأئمة الأطهار:

اولا: الأسلوب الحكيم

ثانيا: الوقت والمكان المناسبين

ثالثا: أساسيات النقد:

 

          أ‌-          أن يكون النقد عن علم ومعرفة لا عن جهل

كما في الآية المباركةافتوني بعلم {

 

        ب‌-          ان يكون النقد للتكامل وليس للذم

يقول امير المؤمنين عليه السلاميا عبد الله، لا تعجل في عيب أحد بذنبه، فلعله مغفور له، ولا تأمن على نفسك صغير معصية، فلعلك معذب عليه، فليكفف من علم منكم عيب غيره لما يعلم من عيب نفسه، وليكن الشكر شاغرا له على معافاته مما ابتلي به غيره {.

 

        ت‌-         ان يكون النقد بأسلوب مناسب

        ث‌-         ﴿وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾

         ج‌-         اختيار المكان والزمان المناسبين

تسعى التشريعات الإلهية، التي جاءت في الكتب السماوية، كان هدفها فائدة اﻻنسان، ومساعدته على أداء دوره، في خلافة الخالق، على أكمل وجه، اﻻ أن أغلب البشر، دائما ما كانوا، يستخدمون التشريعات السماوية، عكس هدفها، اما جهلا أو لمصلحة الشخصية.

يقال إن الهدف، من خلق الباري لغريزة حب التملك، لدى الإنسان حتى تكون، دافعا للعمل، ومحاربة الكسل.. إﻻ أن جشع الإنسان؛ جعل منها دافعا للصراع، الذي تسبب، في بؤس قسم كبير، من بني البشر، وأي إنسان يظن، أن ما يمتلكه، في هذه الدنيا سوف يكون ملكه، إلى الأبد لكنه ﻻ يفهم أن ما يملكه ليس ملكه؛ وانما حيازة مؤقته لفترة، من الزمن، ﻻنك تمتلكه خلال فترة حياتك فقط، وسوف ينتقل، الى حائز اخر؛ بعد الموت.

الشئ، الذي تملكه فعليا، ودائما هو ما يكون الغرض منه، منفعة اأخرين،

 كأن يحوز اﻻنسان دار خلال حياته، فتعرف بإسمه، في مجتمعه، خلال طوال مدة حيازته لها، مجرد ان يتغير الحائز، ﻻ تذكر بإسمه، لكن إن جعل الدار، التي في حوزته، مؤسسة لمساعدة المحتاجين، من أفراد المجتمع، فانه سوف يذكر دائماً، كل ما تقوم المؤسسة بمساعدة أحد المحتاجين، بغض النظر، عمن يتولى إدارتها.

يقدم لنا عظيم، من عظماء الإسلام، هو الإمام علي إبن أبي طالب عليه وآله أفضل الصلوات، خير مثال على ذلك، من خلال الأراضي التي إستصلحها، وجعلها وقف للفقراء، عاش هذا التملك طوال هذه الفترة وتذكر بإسمه، على عكس الطغاة الذين حكموا الدنيا، و امتلكوا كل خيرات البلاد، لكن كأنهم لم يكونوا،

الانتخابات المقبلة تكتسب أهمية بالغة، في دعم وتصحيح المسار الديمقراطي في البلد، وحماية حقوق المواطنين، ودعم الإصلاحات الضرورية ومكافحة الفساد، ومن خلال انتخاب برلمان يمثل تطلعات الشعب في مراقبة أداء هيئات الدولة ومؤسساتها ويشخص الأخطاء والسلوكيات الفاشلة، ويكشف عـن أوجـه القصـور فيها.

أن تحقيق هذه الأهداف العليا، والتي تمثل جوهر النظام الديمقراطي، لا بد أن تكون مقترنة بضرورة ضمان، حرية الرأي والتعبير المحفوظة في الدستور، لضمان تعزز مسار الديمقراطية في البلد، وبالتالي تلبية تطلعات المواطنين في إيصال معاناتهم ومطالبهم إلى الجهات المسؤولة.

 الانتخابات المقبلة تمتاز بأنها تأتي بعد حراك شعبي، ورأي عام واسع يُجمع، على استحالة استمرار الوضع الحالي، ويدعو للتغيير وتصحيح المسارات، لتكون منطلقاً لعقد سياسي جديد، يحقق طموحات المواطنين.

من المهم مشاركة أكبر عدد من العراقيين، في الانتخابات البرلمانية القادمة، ليأخذوا دورهم بشكل أكبر وأكثر عدالة، لتقرير مسار الديمقراطية في العراق والمساهمة في بناءه، ووصول اسماء جديدة، وذلك من خلال ان ننتخب الأصلح للبلد لا الذي يمثل الطائفة او القومية والعرق والدين، وإنما فقط لأنه يخدم ويصلح للمنصب. 

خلافا لذلك فإن الوضع سوف يكون، أسوء مما كان في الدورة السابقة، والتي كانت بسبب الشعور العميق بالتهميش بين الشباب العراقي، وعدم ثقتهم بالمؤسسات السياسية، وحاجتهم الطبيعية كبشر للشعور بالأهمية.

الانتخابات المبكرة المقبلة ستكون مختلفة هذه المرة، ويجب ان نعمل لتمتاز بالنزاهة والشفافية، ومن المتوقع أن تكون المشاركة واسعة وللشباب منهم بشكل خاص، لتكون معبّراً حقيقياً، عن إرادة الشعب العراقي واختياراته الحرة، والمخرج السلمي الراهن، في ضوء الواقع السياسي والأمني والاقتصادي المعقد في البلاد.

يجب علينا جميعا متابعة العملية الانتخابية، للوقوف على مدى صحتها ونزاهتها، وسلامة الخطوات ومواءمتها، للقواعد الدستورية والشرعة الدولية، لمعايير الانتخابات من خلال رقابة مؤسسات دولية.