موكب أصحاب الكساء… ثمانية أعوام من العطاء المتواصل على طريق كربلاء
وكالة سومريون الاخبارية / راجي سلطان الزهيري :
على مشارف مدينة كربلاء المقدسة، وتحديدًا بالقرب من مدينة الزائرين، ينتصب موكب أصحاب الكساء شامخًا، كخلية نحل لا تهدأ. منذ أكثر من ثماني سنوات، يواصل هذا الموكب تقديم خدماته لزوار أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام)، بلا كلل أو ملل، على مدار 24 ساعة يوميًا.
خدمة على مدار الساعة
بين أجواء روحانية تعانق عبق الإيثار، يعمل العشرات من المتطوعين في الموكب ليلاً ونهارًا، لتقديم ثلاث وجبات غذائية متكاملة يوميًا، إضافة إلى أماكن للراحة والنوم القصير، حتى يستعيد الزائر طاقته ويكمل مسيرته نحو كربلاء.
من سوق الشيوخ إلى كربلاء
حمادي الحسنلي، أحد مؤسسي الموكب، تحدث لوكالة سومريون الإخبارية قائلاً:
> “نحن من أبناء مدينة سوق الشيوخ، ونبدأ بنصب الموكب قبل ثلاثة عشر يومًا من موعد أربعينية الإمام الحسين. على مدى أسبوعين كاملين، نقدم الطعام والشراب بلا انقطاع، إيمانًا منا بأن خدمة الزائر شرف لا يضاهيه شرف”.
التمويل من أبناء المدينة
وعن مصادر تمويل هذه الجهود الكبيرة، أكد الحسنلي:
> “نعتمد بشكل كامل على تبرعات أبناء سوق الشيوخ، سواء من داخل العراق أو من خارجه، وكل شخص يساهم بما يستطيع، مادياً أو معنوياً”.
موقع استراتيجي يمر به الملايين
عماد الوائلي، أحد القائمين على الموكب، أوضح أن موقعهم يعد من أبرز عوامل نجاح الخدمة:
> “يقع موكبنا قرب مدينة الزائرين، وهو مكان يمر من جانبه ملايين الزوار المتجهين إلى كربلاء، وهذا يمنحنا فرصة لخدمة أكبر عدد ممكن من السائرين”.
رسالة حب وولاء
لا يقتصر دور الموكب على تقديم الطعام والشراب فقط، بل يمثل رسالة حب وولاء للإمام الحسين، حيث يحرص القائمون عليه على استقبال الزوار بوجه بشوش وكلمة طيبة، إيمانًا بأن الخدمة الحقيقية هي تلك التي تمزج بين العمل المادي والروح المعنوية.
تعليقات الفيس بوك

بارك الله في جهودكم❤️ و تقبل الله أعمالكم ولاتنسونا من صالح دعائكم. د. مهدي العوادي . هاردرفايك هولندا.