المرشّح أباذر العمر ينحدر من عائلة عريقة في قضاء سوق الشيوخ بمحافظة ذي قار، إذ يُعدّ والده الحاج عمر فليح العمر من وجهاء المدينة المعروفين بالطيبة والكرم، فضلاً عن مكانته كتاجر بارز بين أبناء منطقته. نشأ العمر في بيئة اجتماعية أصيلة حملت له قيم الانتماء والمسؤولية، لينخرط لاحقًا في العمل الإداري والسياسي، ويصل إلى منصب محافظ ذي قار في فترة صعبة مليئة بالتحديات.
وللوقوف على أبرز محطات تجربته السابقة، وخططه المستقبلية في حال فوزه بمقعد نيابي، أجرت وكالة سومريون الإخبارية هذا الحوار معه:
س/ كيف تقيّم تجربتك عندما كنت محافظًا لذي قار؟ وما أهم الإنجازات التي تعتبرها بصمتك في تلك الفترة؟
ج/ عملت ضمن خطة وفريق واحد لإدارة المحافظة رغم محدودية الصلاحيات وقلة التمويل من بغداد. ومع ذلك اتخذت قرارات صارمة وحققنا إنجازات مهمة، أبرزها:
تعيين أكثر من 27 ألف تدريسي وإداري على ملاك تربية ذي قار.
توفير فرص عمل عبر العقود والأجور اليومية في الدوائر المنقولة الصلاحيات.
وضع خطط تنموية قصيرة وبعيدة المدى في قطاعات الماء والكهرباء والصحة والتعليم.
تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد الإداري عبر لجان رقابية لمتابعة المشاريع.
التواصل المباشر مع المواطنين، إذ كان باب مكتبي مفتوحًا للجميع ليلًا ونهارًا.
س/ ما أبرز التحديات أو الأخطاء التي واجهتك أثناء إدارتك؟ وكيف تعاملت معها؟
ج/ التحديات كانت كثيرة، أهمها ضعف السيولة المالية وغياب التخطيط الاستراتيجي، إضافة إلى المشاريع المتلكئة منذ سنوات. تعاملنا مع هذه الظروف بطرح مقترحات للحكومة الاتحادية، وممارسة ضغط يومي لتأمين التخصيصات المالية. وبفضل ذلك حصلنا على تعيينات وحلّ بعض المشكلات، لكن محافظة ذي قار تحتاج متابعة مستمرة وجهودًا استثنائية مع بغداد.
س/ هناك من يرى أن الخدمات والبنى التحتية لم تشهد تحسنًا ملموسًا في فترتك، كيف ترد على ذلك؟
ج/ أغلب المشاريع التي صادقت عليها في عهدي تأخر صرف مخصّصاتها من الحكومة الاتحادية، لذلك ظهرت نتائجها بعد مغادرتي المنصب. والكتب الرسمية والأوليات موجودة وتثبت ذلك.
س/ ماذا قدّمت لمدينتك سوق الشيوخ؟
ج/ بطبيعتي لا أحب التباهي بما أقدّمه لمحافظتي أو لأهلي في سوق الشيوخ، ولم أخرج يومًا إلى الإعلام لأقول أنجزت هذا أو ذاك كما يفعل البعض. نعم قدّمت الكثير، وأبناء المدينة يعرفون ذلك، وهناك وثائق وكتب رسمية تثبت المشاريع التي دعمتها. ومن أبرز ما تحقق مشاريع متعدّدة لخدمة القضاء، كان آخرها إكساء مربع المدينة.
س/ ما أول ثلاثة ملفات ستعمل عليها لخدمة ذي قار إذا أصبحت نائبًا في البرلمان؟
ج/ أولوياتي ستكون:
1. ملف الاستثمار لخلق فرص عمل حقيقية للشباب عبر تسهيلات للمستثمرين المحليين والأجانب.
2. البنى التحتية، إذ تحتاج ذي قار إلى إعادة تأهيل عاجلة لشبكات الماء والكهرباء والطرق.
3. التعليم والصحة، من خلال زيادة التخصيصات لبناء مدارس جديدة وتأهيل المستشفيات.
س/ كيف ستضمن أن يكون صوت ذي قار مسموعًا في بغداد، خصوصًا بملف الموازنة؟
ج/ الحل يكمن في توحيد موقف نواب ذي قار بغض النظر عن انتماءاتهم، والعمل من خلال اللجان البرلمانية للضغط على الحكومة وزيادة حصة المحافظة وربطها بمشاريع خدمية ملموسة.