كورنيش الناصرية يصرخ بلا مجيب.. مشروع سياحي أم مقبرة للأموال؟

كورنيش الناصرية يصرخ بلا مجيب.. مشروع سياحي أم مقبرة للأموال؟

وكالة سومريون الإخبارية / تحقيق علي الكريطي :

كورنيش بلا روح

على ضفاف الفرات، يقف كورنيش الناصرية شاهدًا على مشروع كلف المليارات ليكون متنفسًا لأهالي المدينة، لكنه اليوم يبدو كهيكل بلا حياة. ممرات خاوية، أشجار يابسة، وإنارة متقطعة حولت المكان إلى لوحة صامتة تعكس سنوات من الإهمال والتقصير.

ظلام يطرد الزوار

في جولة مسائية لفريق سومريون الإخبارية، بدا الكورنيش شبه مهجور. أضواء خافتة تعمل وفق نظام “القطع المبرمج” بلا بدائل للطاقة، في غياب تام للخلايا الشمسية التي كان يمكن أن تحافظ على إشراقة المكان ليلاً. النتيجة: فضاء كئيب ينفّر العائلات بدل أن يستقطبها.

أشجار عطشى ومياه غائبة

يقول المواطن إياد بغضب: “كيف يعقل أن يكون الكورنيش على ضفاف الفرات، ومع ذلك لا تتوفر مياه لسقي الأشجار؟ يبررون التقصير بشح المياه، بينما الحقيقة أن لا أحد يتابع أو يخطط.”

الأحواض الفارغة والأشجار الذابلة تلخص قصة إهمال كان بالإمكان معالجته بخطط ري مستدامة.

بنية متآكلة ونفايات متراكمة

الممرات الرخامية المتهالكة وأكوام النفايات تعطي انطباعًا بعيدًا عن صورة الكورنيش الحضاري الذي وُعد به الأهالي. يضيف إياد: “تحول مكان التنزه إلى مكب نفايات نتجنبه بدل أن نفخر به.”

دروس من تجارب ناجحة

بينما يغيب التخطيط المحلي، نجحت مدن أخرى في تحويل واجهاتها النهرية إلى وجهات سياحية مزدهرة:

خطوات لإنعاش الكورنيش

تكثيف فرق النظافة على مدار الساعة.

فصل الإنارة عن برنامج القطع أو الاعتماد على الطاقة الشمسية.

توفير آلية دائمة لري الأشجار.

صيانة الممرات وإعادة تأهيل الأجزاء المتضررة.

تفعيل رقابة مباشرة من مجلس المحافظة والبلدية وفرض غرامات على المخالفين.

خاتمة مفتوحة

يبقى السؤال الذي يشغل أهالي الناصرية:

هل سيبقى كورنيش الفرات مشروعًا ناقصًا يبتلعه الإهمال، أم أن هناك إرادة حقيقية تعيد إليه الحياة ليصبح واجهة حضارية تليق بمدينة عريقة مثل ذي قار؟

اترك رد