“أباذر العمر… الاسم الذي لا يحتاج دعاية ليثبت نفسه”

سعد جاسم محمد

بعد أيام قليلة فقط، سيكون موعد الانتخابات البرلمانية في العراق.

وبالنسبة لنا نحن أبناء الناصرية، المشهد ليس جديداً: وجوه كثيرة عرفناها، ووجوه جديدة تدخل السباق لأول مرّة.

مرشّحون ومرشّحات، بعضهم جرّبناهم سابقاً، وبعضهم يدخل البرلمان للمرة الأولى.

لكن المهم هنا ليس عدد المرشحين، بل ذاكرة الناس… تلك الذاكرة التي لا تُشترى ولا تُباع.

المرجعية قالتها بوضوح، وكرّرتها مراراً:

“المُجرّب لا يُجرّب”

هذه الجملة يجب أن تُكتب على أبواب كل مركز اقتراع.

فلماذا نعيد تجربة من اختبرناه؟

ولماذا نمنح الصوت لاسمٍ نعرف ماذا فعل وماذا لم يفعل؟

صوتك أمانة، وصوتك موقف.

الناصرية ليست مدينة هامشية

الناصرية ليست مدينة عابرة في الخريطة.

هذه مدينة الحضارة، مدينة التاريخ، مدينة القصب والطيبة والصلابة.

وأهل الناصرية ليسوا شعباً يمكن خداعه بوعود فارغة.

من يريد أصواتنا، عليه أن يستحقها.

من نختار؟

اختر من:

لم يحتج يوماً أن يركض خلف المناصب

لم يغلق هاتفه في وجه الناس

ترك أثراً، ولم يترك شعارات

اختر من إذا اتصلت به، استطعت الوصول إليه.

اختر من لم يعتبر الناس درجات سلم للصعود ثم رماهم خلفه.

أباذر العمر مثالاً

الكثير من أبناء ذي قار، وتحديداً سوق الشيوخ، يعرفون عائلة العُمْر.

يعرفون كيف أن مساعدة الناس ليست جديدة عليهم.

ليس ادعاءً، وليس موسماً انتخابياً.

هو فعل موروث وسلوك مستمر.

أباذر العمر لم يظهر فجأة.

الناس شهدت له، وذكرت مواقفه.

مواقف قد لا تُكتب ولا تُصوّر، لكنها تبقى محفورة في ذاكرة أصحابها.

هذا هو الفرق بين المرشح الذي يشتري إعلاناً، والمرشح الذي يشتري احترام الناس بأخلاقه ومواقفه.

خلاصة

الانتخابات ليست حديث “إعلام” ولا حفلة صور.

هي مصير أربع سنوات جديدة من مستقبل العراق.

فكر قبل أن تضع الورقة في الصندوق.

لا تساوي صوتك بوجبة أو وعد أو ورقة نقد.

صوتك ليس “تجربة”.

صوتك مسؤولية.

والمجرب … لا يُجرب.

تعليقات الفيس بوك

اترك رد