ترحّم إحسان دعدوش على وطبان يُشعل غضبًا عارمًا: عائلات الشهداء تندد وتتّهمه بتمجيد البعث
وكالة سومريون الاخبارية / راجي سلطان الزهيري :
أثار آخر ظهور للفنان الكوميدي إحسان دعدوش جدلًا واسعًا بعد أن ظهر في مقطع متداول وهو يترحّم على وطبان التكريتي وزير الداخلية في عهد النظام السابق. هذا التصريح قوبل بموجة انتقادات حادة واعتبره كثيرون محاولة لتلميع رموز النظام البعثي، فيما اتهمه آخرون بـ”التعاطف مع البعث” و”الترويج لخطابه”.
عائلات الشهداء كانت الأكثر غضبًا، إذ أصدرت جهات منها مواقف رافضة للتصريح، معتبرة أن الترحّم على شخصية متهمة بملفات قمع وانتهاكات يمثل إساءة لدماء الضحايا الذين سقطوا في زمن صدام ووطبان.
في المقابل طالب ناشطون وشخصيات اجتماعية بـوضع حد لمثل هذه التصريحات التي تصدر بحسب قولهم عن أشخاص يحاولون إعادة إنتاج خطاب النظام السابق أو التخفيف من جرائمه مؤكدين أن الذاكرة العراقية ما تزال مثقلة بآثار تلك المرحلة.
ولا يزال الجدل مستمرًا على مواقع التواصل وسط دعوات لاتخاذ إجراءات واضحة تجاه أي خطاب يُفسَّر على أنه تمجيد للبعث أو تجاهل لمعاناة العراقيين خلال تلك الحقبة.
يقول إنهم كانوا يقدمون مسرحية ضد الحكومة، لكنها كانت مبطّنة وغير واضحة للأجهزة الأمنية. والحقيقة أنه لو كان النظام السابق وأجهزته يعرفون المغزى الحقيقي للنقد، لما كان اليوم حيًّا ليترحّم على ذلك النظام الدكتاتوري.
لو علم النظام السابق أن النقد موجّه إليه، لكان مصير جميع الممثلين والمخرج ومساعدي المخرج وكادر المسرحية والمصورين وحتى الجمهور، في المقابر الجماعية.
واليوم، نرى الممثل نفسه ينتقد الدولة علنًا في المسرحيات والمسلسلات، ويتحدث بصراحة ومن دون خوف في ظل الديمقراطية.
ومع ذلك ما زال يحنّ إلى ذلك الزمن القاسي!
أيّ منطق هذا؟ وأيّ ملة تفكير ينتمي إليها؟