أسواق الناصرية في رمضان… ارتفاع الأسعار وأزمة البنزين يثقلان كاهل المواطنين

أسواق الناصرية في رمضان… ارتفاع الأسعار وأزمة البنزين يثقلان كاهل المواطنين

وكالة سومريون الإخبارية / علي الكريطي :

في شهر الرحمة والتكافل، تشهد أسواق مدينة الناصرية موجة ارتفاع ملحوظة في أسعار المواد الغذائية، ما يضاعف الأعباء على العائلات في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة، وتراجع واضح في مستوى الدخل وتذبذب السيولة النقدية.
ورغم أن شهر رمضان يُعد مناسبة للتراحم والتعاون، إلا أن بعض الأسواق تحوّلته إلى موسم لزيادة الأسعار بدل التخفيف عن المواطنين. فقد ارتفعت أسعار اللحوم والدواجن والبيض والأسماك بشكل لافت؛ إذ بلغ سعر كيلو اللحم نحو (16,000) دينار، فيما وصل سعر الدجاج إلى مستويات تفوق قدرة الكثير من الأسر محدودة الدخل، إلى جانب ارتفاع أسعار الخضروات والفواكه وتراجع جودة بعضها في عدد من الأسواق.
ولم يقتصر الغلاء على المواد البروتينية، بل شمل مادة الخبز، التي تُعد ركيزة أساسية على مائدة العراقيين؛ إذ بلغ سعر ستة أرغفة (1,000) دينار، في حين تُباع ثمانية أرغفة بالمبلغ نفسه في مناطق أخرى، ما يثير تساؤلات حول تفاوت الأسعار وغياب آليات تسعير موحدة داخل المحافظة الواحدة.
كما سجلت مناطق “خلف السريع” تذبذبًا واضحًا في الأسعار، مع استغلال بعض أصحاب المحال لحاجة المواطنين، مستفيدين من ضعف الرقابة الميدانية، الأمر الذي يضع المستهلك أمام واقع مفتوح على التجاوزات دون رادع حقيقي.
وفي ملف اللحوم، تتصاعد المخاوف الصحية بالتزامن مع ارتفاع الأسعار، في ظل غياب مجازر نظامية فاعلة تتولى الإشراف على عمليات الذبح وفق الضوابط البيطرية المعتمدة، ما يستدعي تشديد الرقابة حفاظًا على سلامة المواطنين.
بالتوازي مع ذلك، تتفاقم أزمة البنزين في المدينة، مع طوابير طويلة أمام محطات الوقود في مشهد يومي متكرر، ينعكس مباشرة على أجور النقل وأسعار السلع، ويزيد من حدة موجة الغلاء.
وفي هذا السياق، تُطالب وكالة سومريون الإخبارية الجهات المعنية، ولا سيما القسم الاقتصادي في قيادة شرطة محافظة ذي قار، بتكثيف الجولات الرقابية، وضبط المخالفات، ومحاسبة المتلاعبين بقوت المواطنين، خصوصًا في المناطق الطرفية والأسواق الشعبية.
يبقى المواطن اليوم بين ضغوط الغلاء وأزمات الخدمات، بانتظار إجراءات حقيقية تعيد الانضباط إلى السوق وتخفف من معاناته.
رمضان محطة قيمٍ وأخلاق، والتجارة أمانة، والرقابة مسؤولية لا تحتمل التأجيل.

اترك رد