ممثلة ارتبط اسمها بالضحك، كوميدية من طراز خاص، لم تقع في شراك السطحية، بل كانت تختار أدوارها بعناية فائقة، مارست أصعب أنواع الفنون؛ الكوميديا، ونجحت فيه بامتياز، تاركةً بصمة واضحة في الدراما والمسرح والسينما.
إنها الفنانة أمل طه، المولودة في محافظة واسط عام 1956، التي شكلت مع الفنان محمد حسين عبد الرحيم، أجمل الثنائيات في التلفزيون العراقي.
دخلت (طه) عوالم المسرح عام 1974، حين دخلت كلية الفنون الجميلة، وتخرجت فيها عام 1978، وهي السنوات التي سطع نجمها فيها عبر أعمال جسّدتها على الشاشة العراقية، بعد أن اختارها المخرج فلاح زكي عام 1977 للاشتراك في سهرة تلفزيونية. ومنذ ذلك الحين، صار اسم أمل طه قرينًا بالضحك.
تركت (طه)، منذ غيابها عن الشاشة العراقية، بعد إصابتها بجلطة دماغية عام 2009، فراغًا واضحًا في الدراما العراقية، لم يتمكن أحد من شغله. من تابع مسيرتها الفنية، يجد أنها لم تكن فنانة كوميدية فقط، بل مبدعة أجادت جميع الأدوار التي أنيطت بها، سواء أكانت تراجيدية أم كوميدية، ونجحت في تجسيد شخصيات مختلفة، على المسرح، وفي السينما والتلفزيون، وحتى في الإذاعة، فمن منا لا يتذكر (أيام الإجازة)، و(استراحة الظهيرة)، أو دورها المهم في مسرحية (الخيط والعصفور)، التي جسدت فيها شخصية (جرادة) عاشقة (الزلابية)، الشخصية التي تحولت لواحدة من أيقونات المسرح الكوميدي في العراق، العمل الذي حافظ على نسب عالية من المشاهدات كلما عرض على شاشات التلفزيون.
شاركت الفنانة امل طه في العديد من الأعمال الفنية، من بينها (عمارة 13)، و(زمن الحب)، و(زواج ولكن)، و(عالم الست وهيبة)، و(حب وحرب)، و(نص ستاو)، كما حصلت على وسام جامعة واسط 2011، تقديرًا لمسيرتها الفنية.
رحلت الفنانة أمل طه عن عالمنا عام 2016، بعد صراع مع المرض، تاركةً في ذاكرتنا مواقف و(قفشات) لا تنسى.
وها نحن، من خلال هذه الزاوية، نلوح لها، احتفاءً بمنجز لا يقدر بثمن.