يوم الملك في هولندا… حين تتحول الشوارع إلى مهرجانٍ مفتوح للحياة

يوم الملك في هولندا… حين تتحول الشوارع إلى مهرجانٍ مفتوح للحياة

وكالة سومريون الاخبارية / راجي سلطان الزهيري :

في مشهدٍ يكاد يبدو وكأنه لوحة مرسومة بألوان الفرح، تحتفل هولندا سنويًا بـ يوم الملك، أحد أبرز المناسبات الوطنية التي توحد الهولنديين في يومٍ استثنائي تفيض فيه الشوارع بالحياة.
من أقصى الشمال إلى الجنوب، تخرج الملايين من السكان إلى الساحات العامة، مرتدين اللون البرتقالي الذي يُعد رمزاُ وطنيًا للعائلة المالكة، في أجواء احتفالية لا تشبه سواها. تتحول المدن إلى أسواق مفتوحة، حيث تُعرض مختلف السلع الجديدة والمستعملة بأسعار رمزية، في تقليد شعبي يعكس روح البساطة والتكافل، ويمنح الجميع فرصة المشاركة دون قيود.
ويُعد هذا اليوم مناسبة فريدة لا تقتصر على الترفيه، بل تحمل في طياتها بُعداُ اجتماعياُ وثقافياُ، إذ يجتمع الناس بمختلف خلفياتهم في أجواء يسودها الأمان والتنظيم، ما يجعلها تجربة مميزة للسكان والزوار على حد سواء.
تاريخياُ، يعود هذا الاحتفال إلى عام 1885، حين بدأ إحياء ذكرى ميلاد الملكة فيلهلمينا في 31 أغسطس. لاحقاُ، ومع تولي الملكة يوليانا العرش عام 1949، أصبح الاحتفال يُقام في 30 أبريل تزامناُ مع عيد ميلادها، واستمر هذا التقليد حتى في عهد الملكة بياتريكس التي فضّلت الإبقاء على التاريخ ذاته رغم اختلاف يوم ميلادها.
ومع اعتلاء الملك فيليم ألكسندر العرش، تغيّر موعد الاحتفال إلى 27 أبريل، وهو التاريخ الذي يُحتفل به حالياُ، ليُعرف رسمياُ باسم “يوم الملك”.
وقد رصدت “وكالة سومريون الإخبارية” جانباُ من هذه الأجواء، حيث وثّقت عدستها صوراُ نابضة بالحياة من قلب الاحتفالات، تعكس روح الفرح والانفتاح التي تميّز هذا اليوم، في بلدٍ يجعل من المناسبة الوطنية مساحةً للقاء الإنساني قبل أي شيء آخر.
في هولندا، لا يكون العيد مجرد تاريخ… بل حكاية شعب يكتب فرحه في الشوارع.

اترك رد