نداء استغاثة الى رئيسي مجلس الوزراء ومجلس القضاء الاعلى لانصاف طبيب مظلوم

نداء استغاثة الى رئيسي مجلس الوزراء ومجلس القضاء الاعلى لانصاف طبيب مظلوم

لمياء العامري

في مدينة الناصرية المدينة التي عرفت بتاريخها الوطني واهلها الطيبين يعيش الناس اليوم حالة من الحزن والاستغراب بعد ما تعرض له الدكتور الصيدلاني (ع. ي) المنحدر من عائلة ناصرية عريقة ومعروفة بخدمة المجتمع ومساعدة المحتاجين.

ويعد الدكتور (ع. ي) من الكفاءات العلمية والطبية المعروفة في البلد لما يمتلكه من خبرة طويلة في المجال الصيدلاني والاداري فضلا عن سمعته المهنية والانسانية التي جعلت منه شخصية محل احترام وتقدير بين ابناء الناصرية وخارجها. وقد اسهم عبر سنوات عمله في خدمة المرضى وتقديم الدعم للفئات الفقيرة والمحتاجة مؤمنا بان المهنة الطبية رسالة انسانية قبل ان تكون عملا او منصبا.

الدكتور (ع. ي) لم يكن يوما بعيدا عن هموم ابناء محافظته بل كان حاضرا في كل المواقف الوطنية والانسانية. فقد شغل عدة مناصب ادارية وخدمية منها قائمقام ومدير مستشفى حكومي ثم عضو في مجلس المحافظة وكان معروفا بمواقفه الرافضة لعقود الفساد والهدر التي اسهمت في تدمير المحافظة واضعاف مؤسساتها.

هذه المواقف الوطنية كلفته الكثير اذ تعرض لحملة استهداف سياسية قاسية قادها احد رؤساء الكتل السياسية النافذة بعد ان رفض الانصياع لمصالحها وصفقاتها المشبوهة،ولغرض معاقبته وكسر ارادته تم تلفيق قضية ابتزاز بحقه على خلفية فضيحة اخلاقية تتعلق بمحافظ سابق ظهرت عبر مقاطع فيديو اثارت الراي العام.

وبدلا من كشف الحقيقة ومحاسبة المتورطين الحقيقيين استخدم النفوذ السياسي والزخم الحزبي للضغط على القضاء والزج بالدكتور (ع. ي) في السجن رغم ان التحقيقات اثبتت عدم وجود جريمة ابتزاز اصلا وتم تدوين ذلك في محاضر اطلاق سراح بقية المتهمين لعدم وجود جريمة من الاساس فيما بقي هو وحده يدفع الثمن في خطوة اعتبرها كثيرون رسالة انتقام سياسي ومحاولة لجر اذنه بسبب مواقفه الوطنية المستقلة.

لقد صدر بحقه حكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وسط تساؤلات كبيرة عن غياب الادلة الحقيقية وافتقار القضية الى الاسس القانونية المقنعة الامر الذي اثار استياء ابناء الناصرية الذين يعرفون الدكتور عن قرب ويشهدون له بحسن السيرة والنزاهة وخدمة الفقراء ، فهذا الرجل لم يكن مجرد مسؤول او صاحب مجمع طبي بل كان سندا لعشرات العائلات المحتاجة حيث خصص جزءا من خدمات مجمعه الطبي لعلاج الفقراء وابناء المحافظة غير القادرين على تحمل تكاليف العلاج وظل قريبا من الناس يساعدهم بصمت وانسانية.

ان ما جرى لا يمس شخص الدكتور (ع. ي) وحده بل يمس ثقة المواطنين بمبدا العدالة وسيادة القانون خصوصا عندما يستخدم النفوذ السياسي لمعاقبة اصحاب المواقف الحرة.

ومن هنا يناشد اهالي الناصرية وداعمو العدالة رئيسي مجلس الوزراء ومجلس القضاء الاعلى التدخل العاجل لنقل الدعوى الى بغداد او الى اي محافظة اخرى تضمن حيادية الاجراءات واعادة المحاكمة وفق الادلة الحقيقية والشهادات القانونية بعيدا عن الضغوط السياسية والتاثيرات الحزبية بما يحقق الانصاف ويعيد الثقة بالقضاء العراقي ، فالعراق الذي ضحى ابناؤه من اجل العدالة لا يستحق ان يظلم فيه الابرياء ولا يليق بدولة المؤسسات ان يسجن انسان بسبب مواقفه الوطنية او رفضه للفساد.

ويبقى الامل معقودا على ان تنتصر الحقيقة وان ينال كل مظلوم حقه في وطن يفترض ان يكون مظلة لجميع العراقيين دون تمييز او انتقام سياسي.

اترك رد