في أمسية ليلية اتسمت بالوفاء والإبداع، احتضنت خيمة ديوان الأستاذ المرحوم الشيخ جميل حيدر حفلاً ثقافياً بمناسبة إصدار مجموعتين شعريتين للشاعر الراحل كمال السعدون وبحضور نخبة من الشعراء والأدباء والمثقفين من الناصرية وسوق الشيوخ.
وشهدت الأمسية الاحتفاء بصدور ديوان “الروح في المزاد” الذي تكفل الاتحاد العام للأدباء والكتاب بطباعته، إلى جانب ديوان “شبك لأصياد الأعاصير” الذي طبع على نفقة نجل الشاعر، محمد كمال السعدون وفاءً لمسيرة والده الأدبية وحفاظاً على إرثه الثقافي.
وافتتح الحفل الأستاذ عبد الخالق الزهيري، عريف الأمسية بكلمة استعرض فيها السيرة الإبداعية للشاعر الراحل متحدثاً عن حضوره في المشهد الأدبي وما تركه من أثر في ذاكرة الثقافة العراقية، قبل أن يتناوب عدد من الشعراء على إلقاء قصائدهم وسط تفاعل الحاضرين.
وفي كلمة خاصة لوكالة سومريون الإخبارية، قال محمد كمال السعدون، نجل الشاعر الراحل:
“بعد مرور أكثر من عشرين عاماً على رحيل والدي، كنت حريصاً على الحفاظ على إرثه الأدبي، لكن الظروف وضيق الوقت لم يسمحا لي بإكمال هذا المشروع كما كنت أتمنى، حتى تفرغت له أخيراً بمساندة الشاعر والصديق خضر خميس.”
وأضاف أن البداية كانت بإصدار مجموعة “الروح في المزاد” التي تكفل الاتحاد العام للأدباء والكتاب بطباعتها، ثم العمل على إصدار المجموعة الثانية “شبك الصياد للأعاصير” التي صدرت على نفقته الخاصة.
وأشار إلى أنه يعمل حالياً على إنجاز كتاب بعنوان “نص في مداهمة النص”، وهو مجموعة قصصية تتناول سيرة القاص والشاعر سمير صالح الذي قضى سنوات طويلة أسيراً في إيران، وربطته علاقة صداقة وثيقة بكمال السعدون حتى وفاته.
كما كشف عن مشروع أدبي آخر يحمل عنوان “رغائب من دخان”، يضم 53 نصاً وقصيدة كتبها الشاعر الراحل منذ عام 1989، مؤكداً أنه حافظ على هذه المخطوطات طوال السنوات الماضية لما تمثله من قيمة أدبية وإنسانية كبيرة.
وأكد محمد كمال السعدون أن العمل مستمر لإخراج بقية مؤلفات والده إلى النور، بما في ذلك الدراسات والمقالات والكتابات النقدية التي تركها، لتبقى منجزاته الأدبية حاضرة بين الأجيال الجديدة.
واختتم حديثه بتوجيه الشكر لكل من ساهم في إحياء ذكرى والده ودعم مشروع الحفاظ على إرثه الأدبي، مؤكداً أن هذا الوفاء هو خير تكريم للمبدعين الذين أثروا الثقافة العراقية بعطائهم.