يُعد مركز القلب في مدينة الناصرية من أهم المراكز الطبية المتخصصة في أمراض القلب على مستوى العراق، لما يمتلكه من خبرات وكفاءات طبية جعلته وجهة لمرضى القلب القادمين من مختلف المحافظات، من زاخو شمالاً إلى الفاو جنوباً.
إلا أن هذا الصرح الطبي يواجه اليوم تحديات متزايدة، في مقدمتها النقص الكبير في المستلزمات والمستحضرات الطبية، إلى جانب تقادم عدد من الأجهزة والمعدات الطبية، الأمر الذي يثير مخاوف المرضى وذويهم بشأن قدرة المركز على مواصلة تقديم خدماته بالمستوى الذي عُرف به.
وأمام هذه الظروف، أطلق عدد من الناشطين في مدينة الناصرية حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، دعوا خلالها إلى التبرع ودعم مركز القلب، في محاولة لتوفير جزء من احتياجاته ومساندة المرضى الذين يعتمدون على خدماته.
وفي الوقت ذاته، عبّر ناشطون ومواطنون عن استيائهم من صمت وزارة الصحة وعدم الاستجابة للمناشدات المتكررة بشأن واقع المركز واحتياجاته، مؤكدين أن مؤسسة طبية تستقبل مرضى من مختلف أنحاء العراق لا ينبغي أن تُترك لمبادرات التبرع الفردية لتوفير مستلزماتها الأساسية.
وطالب ناشطون وزارة الصحة بالتدخل العاجل، وتوفير المستلزمات الطبية والأدوية والأجهزة الحديثة، وإجراء تقييم شامل لاحتياجات المركز، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الطبية وإنقاذ حياة المرضى، بعيداً عن حملات التبرع والمبادرات الشعبية.