مشروع تجاري
رحيم الخالدي

رحيم الخالدي

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

بات معلوماً لدى القاصي والداني منبع الإرهاب، ومن هو العامل الرئيسي المؤثر والمغذي، وبعد المكاشفة في الفترة الرئاسية المنصرمة، بين هيلاري كلنتون ومنافسيها، وكيف صرحت علناً بأن داعش بالخصوص صناعة أمريكية، مع معرفة أن داعش انتجها تنظيم القاعدة سيء الصيت، وهذا أنتجته أمريكا أبان فترة التواجد الروسي في افغانستان .

 تم تسليح هذا التنظيم الإجرامي، بعد إنسحاب الروس من أفغانستان، وكان من المفترض أن يعم السلام فيها، لكن الذي حصل هو طغيان هذا التنظيم، الذي يظم طلبة الجامعات مع التمويل الكبير، وتنصيب أسامة بن لادن أميراً!

هذا أوجد أنداد له بتنظيمات أخرى، مما جعل التناحر على أوجه، لتعم الفوضى بين القوى داخل أفغانستان، لتتدخل أمريكا بذريعة ضرب الأبراج في الحادي عشر من ايلول .

الماكنة السياسية الأمريكية إستغلت من يسمونهم المجاهدين ولتغير اللعبة، ليتم توزيعهم على كل الدول العربية الممانعة للكيان الصهيوني الغاصب..

هذا أوجد مساحة خصبة للقضاء على الروح القتالية لدى الأحرار، والذين يعارضون فكرة قيام دولة إسرائيل، ونتاج دراسات مستمرة أنتجت لنا الربيع العربي، بعد الفشل الذي منيت به إسرائيل، بالقضاء على المقاومة في الجنوب اللبناني .

قالوها بملء الفم، سنوجد لهم عدوا من الداخل ليقضي عليهم، والمحطة الأولى العراق، وبذريعة القضاء على صدام كان البداية، وفيها بدأت التنظيمات الإرهابية الجديدة بأسماء شتى، فالقاعدة في بلاد الرافدين كان الإنطلاقة، وكان هنالك ساسة، جعلوهم تحت الأضواء كالضاري والدليمي والهاشمي والعيساوي، عملوا بهذه التنظيمات بغية حصولهم على الأموال والسلطة معاً..

أمريكا تحارب بالعلن تلك التنظيمات، لكنها بالحقيقة تمولهم بالسر، بل تنقلهم من مكان لآخر وتعطيهم الأهداف، ويذكر مقاتلون في العمليات فيقولون كانت تأتينا معلومات لرؤية الطائرات الأمريكية، وهي تساعد اؤلئك الإرهابيين وتمدهم بكل مستلزمات المعركة.. بل ووصلوا حد حيث تم تصويرهم بكامرات حرارية ليلاً ولأكثر من مرة، ونبلغ العمليات بتلك المعلومات بتقارير موثقة.

بقاء القوات الأمريكية ليس في العراق فقط، بل بالمنطقة العربية يعني إستدامة المعارك، حتى ولو كانت محدودة، فهي تعمل بالخفاء سابقاً، وعلنا في الوقت الحاضر.. وهذا يحتاج لتوثيق من قبل الحكومة العراقية، ويقدم للأمم المتحدة بشكوى ضدها، وكل الدول المتورطة فيه، ويجب فضح الشخوص العملاء لها بالداخل وباقي الدول، لقطع دابر الإرهاب، ومن الضروري تفعيل دور القانون العراقي، بمحاسبة كل من يعمل بأجندات لأي دولة كانت، تريد فرض سيطرتها على القرار السياسي العراقي  .

 
 

غزو العراق من قبل إثنان وثلاثون دولة تقودها أمريكا، بذريعة إمتلاك صدام سلاح بايولوجي ونووي.. و لاقى هذا الإتهام إستحسان بريطانيا شريك السراء والضراء، فالمهم عندها أن تبقى المملكة بمأمن، ولهذا تبقى تابعة للقرار الأمريكي.. بإستثناء روسيا والصين لم يعارض ضد أهداف الهيمنة الأمريكية أحد، وهذا قد جعلهما في إستهداف دائم للسياسة الأمريكية وقد عانت كلتا الدولتين جراء معارضتهم للقرارات الجائرة.

الصين ومن خلال سعيها للإستثمار، والعمل الحقيقي ونشر تقنيتها،  تعاقدت مع العراق وإيطاليا تصل مبالغها المليارات، فمن خلال تصريح للشركات الصينية، ادعائها ستجعل العراق أحلى من أوربا! وهذا قد أزعج الامريكان جداً، لأنهم يعتبرون العراق لقمة سائغة، وهم يعملون منذ ١٧ سنة، على مشروع ربي وحده يعلم ماذا يحتوي، ووصلت وقاحتهم أنهم منعوا أي تقدم ملموس، سوى السرقة والنهب لخيرات العراق، كما أنهم وقفوا حائط سد، دون توفر أي خدمات ومنها الكهرباء .

أرادت أمريكا الحد من التجارة الصينية وتحجيمها قدر الإمكان، وقد فرضت عليها ضريبة وصلت حداً مؤذيا للصين، فقبلتها لأنها بالمقابل بقيت تصدر منتوجاتها، كونها تنال إعجاب المواطن الأمريكي من ناحية التقنية العالية، كذلك رخص ثمنها، وهذا جعلها المنافس الوحيد للتجارة الأمريكية..

هنا لجأت الشيطان الاكبر الى لعبة قذرة، وهو سلاح الفايروسات المعدلة في مختبراتها الموزعة في انحاء العالم، وقد بدأت اللعبة بنشر فايروس كورونا.. كما يؤكد مؤيدوا نظرية المؤامرة؟!

إختيار مدينة ووهان لم يأتي إعتباطاً كونها تفتقر للنظافة، إضافة لذلك أن الشعب الصيني يأكل كل شيء يدب على الأرض وتحتها، ومن بين هذه الحيوانات الخفاش! حيث القى الإعلام الأمريكي اللوم عليه وأعتبره الناقل الرئيسي للفايروس، وهو أحد الخدع التي يتبجح بها، ونسي أن الفايروس مسجل بأسم أمريكي في أحد مختبراتها سنة الفين وستة عشر، وهذا موثق ولا يمكن نكرانه، فكيف وصل الصين مالم يكن هنالك ناقل ؟

سياسة الإبتزاز سهلة مع الدول الراكعة، والسعودية خير مثال، ولن ننسى كيف أن ترامب هدد المملكة العوراء بالإنسحاب إن لم تدفع، وطالب بأربعمئة مليار دولار!

هذه السياسة لن تنفع مع الدول التي يصعب إركاعها، وخاصة دول الممانعة أو التي لا تعترف بإسرائيل دولة، ولها عداء تاريخي، ولا يمكن مقارنتها بدول الخليج مع الدول التي تكره إسرائيل، كونها محتلة ولولا المساعدات السعودية ومحاربتها فكر التحرر، لما قامت لإسرائيل قائمة، وهذا بلسان العدو الإسرائيلي نفسه .

إيران والعراق قطبي قوة الشرق الأوسط  ومحورها، فمحاربة إيران بهذا الوباء، جاء كعقوبة لها لأنها ساعدت العراق بالقضاء علي داعش، من خلال الأسلحة والعتاد والخبراء والمستشارين، فكيف لها أن تسكت وهي التي خططت لبقاء داعش في العراق سنين طويلة، وهي التي صرحت من خلال الإعلام المزيف، انه من الصعب القضاء على  داعش في فترة قصيرة، واعطت مدة طويلة ليسهل لها سرقة النفط العراقي دون رقيب، كذلك جعله قاعدة إنطلاق نحو إيران، لتصفية حسابتها وجعلها طيعة كما كانت في عهد محمد رضا بهلوي "شاه ايران" .

حسب نظرية الجهابذة أن وقت قتال المواجهة لا يمكن نجاحه، لانهم سيصطدمون بالمقاومة التي باعت أرواحها للشهادة، وهم ليسوا مستعدين للخسارة أكثر كذلك تَحَمّلْ لوم المواطن الأمريكي، خاصة وهم على أبواب الإنتخابات، وغير مستعد للخسارة من الجهتين، سواء على المستوى الحزبي او على مستوى الإنتخابات، ولهذا التجأوا لطريقة نشر الوباء، ولم يفكروا يوماً أنه سيعود لهم، وسيعانون منه كما عانت الصين، التي إستطاعت بحنكتها محاصرته والإنتهاء منه بظرف بسيط ،وهذا يعود للوعي، كذلك قوة القوات الأمنية التي إستطاعت إدارة الأزمة بكل مهنية .

 

كان مؤامرة امريكية او كان بلاء. بانيا عاديا.. فهو وباء ابتليت به الصين وايران أولا، وههما أعداء أمريكا فتشمتت بهما، لكنه إنقلب الآن وها هو يهاجم أمريكا بكل ضراوة وقسوة.. وكأن السحر إنقلب على الساحر .

 
 

كتب كثيرون عن سماحة السيد محمد باقر الحكيم، ونعتقد جازمين أنهم أهملوا زوايا كثيرة لا يعلمها إلا الخواص والمقربين منه، حيث قضى جلّ عمرهِ الشريف معارضاً، سواء داخل العراق أو خارجه .

لا يمكن القول أن هناك من سيمكنه إكمالها كلها، لكن يفترض أن لا يتم إحتكار تلك الأسرار، بل يجب تعميمها لأنها تمثل خط الجهاد الحقيقي، والذي لمسناهُ وعرفناه من خلال الفتوى، التي أطلقها سماحة السيد السيستاني بالجهاد الكفائي .

السيد محمد باقر محسن الحكيم الطباطبائي، هو محمد باقر أبن السيد محسن الحكيم، المرجع الديني الشيعي الكبير، وهو أيضاً مؤسس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، والتي تعد من أبرز قوى المعارضة العراقية، التي عملت ضد النظام العراقي السابق، ويعد من أهم قادة الشيعة في العراق، ولد عام 1939 م في النجف الأشرف، بوصلة العالم الشيعي، ومقر المرجعية العالمية منذ ولاية علي بن ابي طالب، (صلوات ربي وسلامه عليه وعلى أله) وليومنا هذا .

عرفت حوزة النجف السيد محمد باقر الحكيم أستاذاً وباحثاً و«عضداً مفدى» للفيلسوف السيّد الصدر، وعرفته الأروقة الجامعية أستاذاً جامعياً في علوم القرآن، وسائر العلوم الإسلاميّة، وعرفته ساحة إيران والعراق وسائر أرجاء العالم الإسلامي رسالياً ملتزماً، يحمل هموم العراق والمسلمين، ويدافع عن شرفهم وكرامتهم، وقد ترأس المجلس الأعلى للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلاميّة، كما كان نائب رئيس المجمع العالمي لأهل البيت.

بعد المضايقات الكثيرة من أزلام البعث تمكَّن من الخروج من العراق في تمّوز عام الف وتسعمائة وثمانون، متوجَهاً نحو تنظيم المواجهة ضد نظام صدام، وتعبئة كل الطاقات العراقية الموجودة داخل العراق وخارجه، من أجل دفعها لتحمّل مسؤولياتها في مواجهة هذا النظام، وبعد مخاضات صعبة، أسفر النشاط المتواصل، والجهود الكبيرة للحكيم عن إنبثاق المجلس الأعلى، في أوائل ثمانينيات القرن الماضي, ثم أنتُخِب ناطقاً رسمياً له، حيث أُوكلت له مهمّة إدارة الحركة السياسية للمجلس على الصعيد الميداني والإعلامي و تمثيله .

بتشجيع ودعم من السيد الخميني، قام الحكيم بتأسيس فيلق بدر، وهو الجناح العسكري للمجلس الأعلى، حيث تشكل هذا الفيلق من العراقيين المهجرين، والفارين من ظلم نظام البعث، وبعض الأسرى العراقيين في أقفاص الأسر الإيرانية، بعد سقوط صدام رجع الحكيم للعراق، وفي مؤتمر عقد في النجف الأشرف، أمر بتحويل فيلق بدر الى منظمة سياسية وقال: أن دور بدر العسكري إنتهى بسقوط نظام صدام .

الكلمات المدوية التي عجلت بإستشهاده كانت واضحة من خلال الرسائل، التي نوه لها وبالخصوص قوات الإحتلال، ورافضة لأي تواجد غير عراقي، مؤكداً الإلتزام بتوجيهات المرجعية من جانب، ومن جانب آخر تأكيده الإلتزام بالقانون والدستور العراقي الجديد، الذي سيكتب في حينه، ومن جملة ما قاله : يجب أن يختار الشعب العراقي الحكومة التي يريدها، وأن يكتب الدستور عراقياً من قبل جمعيةٍ وطنيةٍ منتخبةٍ من قبل الشعب العراقي، والتأكيد على وحدة العراق، والحرص على إقامة علاقات متوازنة مع دول المنطقة، مبنية على إحترام المصالح المشتركة، وكانت هذه المواقف كفيله بإستشهاده مبكراً، ليرحل لربه كما كان يتمنى ويدعوا الباري كل صلاة بتحقيقها له .

آخر خطبة له كانت الفاصل في رحلته بين الجهاد والإستشهاد، أول كلماته في النجاة، وهو التمسك بسيرة أهل البيت عليهم السلام، وطريقة الوصول اليهم عن طريق المرجعية الصالحة، بكلمات مدوية "نعم نعم للمرجعية" كونها طريق نجاتنا ووصولنا، والالتزام بها كما التزم بها أسلافنا الصالحون، منوها لرص الصفوف متنبئاً بإستيلاد أحزاب وحركات، لكن بشرط أن تصب في المصلحة العامة لكل العراقيين، مذكراً بدور العشائر مؤكدا ومذكرا أن المرجعية تمثل الأبوّة ووحدة الكلمة والصبر والصمود والإستقامة والإلتزام بالقيم والمبادئ والأخلاق، ولا تلتفت للأمور الجانبية من هنا وهناك .

 
 

كل سنة في يوم الأول من رجب، تمر الذكرى الأليمة لإستشهاد القائد "محمد باقر الحكيم"، حيث أصبح الكنية السائدة له "شهيد المحراب"، بعد إستهدافه من قبل الارهاب بتفجير من صناعة دولة عدوة للحرية، أشبه بإغتيال الممثل الأممي "سيرجيو ديميللو"، الذي تم إستهدافه بنفس الأسلوب في فندق القناة، الذي أصبح في وقته مقر للبعثة الدولية، بعد فرض الحصار على العراق .

هو محمد باقر ابن السيد محسن الحكيم، المرجع الديني الشيعي الكبير، وهو أيضا مؤسس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، والتي تعد من قوى المعارضة العراقية التي عملت ضد النظام العراقي السابق، ويعد من أبرز القادة الشيعة في العراق، ولد عام 1939 م في النجف الاشرف، أُغتيل في التاسع والعشرين من آب عام الفين وثلاثة أثر التفجير الارهابي بعد خروجه من ضريح "الأمام علي" (عليه السلام) حيث كان يلقي خطبة صلاة الجمعة الاخيرة له وراح ضحية ذلك التفجير الإجرامي ما يقارب من ثلاثة وثمانين من أتباعه .

معظم القادة الذين قادوا المعارك ضد داعش الإرهاب والتكفير، كانوا ضمن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق آنذاك، حيث أثبتوا للعالم أنهم لها، والشهادة رسم أعينهم، بل كان دعائهم في كل صلاة أن يرزقوا الشهادة، ونذكر السيد الشهيد "صالح البخاتي"، الذي أوصى بدفنه بعد إستشهادهِ جنب رفيق دربه، السّيد "محمد باقر الحكيم" وكان له ما أراد .

مارس التدريس في الحوزة العلمية في السطوح العالية، فدرّس كفاية الأصول في مسجد الهندي في النجف الاشرف، كما مارس التدريس منذ عام الف وتسعمائة واربع وستون في كلية أصول الدين جامعة بغداد مادة علوم القرآن، وفي جامعة الإمام الصادق لقسم الماجستير في علوم القرآن أيضاً في طهران، وفي جامعة المذاهب الإسلامية درّس علم الأصول، كما إشترك مع "محمد باقر الصدر" في مراجعة كتابيه (فلسفتنا، واقتصادنا)، وقد وصفه الإمام الصدر في مقدمة كتاب اقتصادنا بــ "العضد المفدى".

الاستقبال الجماهيري له كان بدايته منفذ الشلامجة وانتهى بمدينة جده أمير المؤمنين في النجف الاشرف مرورا بالمحافظات الجنوبية والفراتية في العاشر من الشهر الخامس لسنة الفين وثلاثة ورغم كثرة إنشغاله والتزاماته فقد أقام صلاة الجمعة في حرم أمير البلاغة وكانت الخطب التي القاها تصب في بناء الدولة غير متناسي بكيفية إخراج المحتل بالطرق السلمية ولا يريد زيادة الدم كون الشعب العراقي كان مثقلاً ومنهكاً كثيراً فقد كان لا يحبذ الصدام المسلح لانه لا يوجد صِدام مسلح دون دماء وهذا ما كان يخشاه .

أوكل المهام لأخيه بإستلام مهام المجلس الاعلى، ليتفرغ للدرس في الحوزة العلمية، ويكون طيع أمر المرجع الأعلى، الذي طالما كان يحض في السير وفق ما يراه المرجع، ويصفهم بأنهم الطريق لمرضات الخالق،

لم تترك أمريكا أي شيء يخدم مصالحها، سواء بالأذى أو الفائدة مالم تكن لها يد فيه، وضلوعها في كل شيء متحرك كان أم ساكناً، فالمهم المصالح التي تخدم سياستها، التي لا تعرف أولها من آخرها.. هذا بالطبع له إرتباط بباقي المؤسسات التي تتوائم مع نوع العمل، حتى لو كان خراب الدول، بالتالي أهم شيء مصالحها تبقى بعيداً عن الأعين والإستهداف من قبل ايّ كان .

للتكامل في القرار، هنالك مؤسسات بإستطاعتها أن تحرك جيشاً دون علم رئيسهُ مباشرةً والرجوع اليه، وهذا يقودنا إلى أن هنالك أكثر من شخص بإستطاعته التحكم بهذا الجيش، مع تنصل رأس القيادة الأمريكية عن النتائج، كونه وحسب التسلسل أنه لم يأمر بذلك.. وهناك إغتيالات حدثت وقتل وتسميم أماكن أخرى بالميكروبات.. ولحد الآن لم تعلن أي جهة عن المسؤولية بذلك، وهذا يقودنا إلى أن أمريكا الفاعل.

كورونا هذا الميكروب القاتل الذي، أبتُلِيَتْ به الصين سبق ان تم عرضه على شكل فيلم، ورأينا كيف ينتشر.. وما لم يكن له أصل ومعرفة المنتج لهذا الفيروس، فكيف يتصور هذه النتائج؟ فليس من الممكن أن تكون رؤية الكاتب تصل حد التطابق، بين الفيلم وما يحدث اليوم على أرض الواقع! وهذا بحسب اعتقادنا البسيط هو لإيقاف التنافس التجاري بين أمريكا والصين التي تعتبر من أنجح الدول بالسيطرة على اقتصادها كذلك التصدير الذي إحتارت أمريكا بكيفية إيقافه .

سياسة الإبتزاز يتم إستخدامها مع أيّ كان، إذا عارض الأوامر التي تصدر اليه! مهما كان موقعه أو مكانته أو أمواله بالأخير عليه أن يرضخ، ويكون طيّعاً وإلا! فالأدوات والأساليب كثيرة، حتى لو إضطروا لتصفيته..

ما نراه اليوم من شركة "الفيس بوك" التي تحذر وتغلق وتوقف صفحات، كونها تكشف حقائق السياسة الأمريكية القذرة، بينما تتغافل وتبقى بعيداً عن الإرهاب ومروجيه، بل وتدعمهم بحسب أوامر الــ (CIA)، التي تملك أذرع في كل دول العالم . 

تداولت شبكات الاخبار العالمية والعربية، خبر إغتيال الحاج أبو مهدي المهندس، واللواء قاسم سليماني، إثناء مسيرهم بالمنطقة المحرمة دوليا، بواسطة الطائرات المسيرة، وتلك الأوامر كانت من ترامب نفسه! بمساعدة أذرعتها الأخطبوطية المنتشرة في العالم، وإلا كيف لهم تحديد العجلات التي نقلتهم، مالم تكن هنالك معلومة دقيقة لدرجة عالية.. وحسب المواثيق الدولية لا يحق لأي طرف في أيّ نزاع كان، أن يقصف أو يقتل أيّ شخص داخل مسافة خمسة كيلو متر، قرب المطارات الدولية وتعتبر تلك المنطقة محرمة .

شركة الفيس بوك أغلقت صفحات دون تحذير، بل كل صفحة تنشر خبر مقتل أؤلئك الذين تم تصفيتهم في تلك العملية، وصلت الى الصور والفيديو، كذلك صفحات الحشد الشعبي تم إغلاقها، والذي تعتبرهُ أمريكا ميليشيا معادية للسياسة الأمريكية، يحاسبون الناس والأجدر أن يحاسبوا أنفسهم! أليس هذا عمل إرهابي في تكميم الأفواه.. وهي التي تنادي بالديمقراطية وحرية الرأي؟!

أيّ "هاشتاك" يذكر الحاج أبو مهدي المهندس، أو الحاج قاسم سليماني، مصير الصفحة الغلق، أي جملة تكون عنوان بدايتها أسمهما فسيتم الغلق فوراً بدون إنذار، أي مقطع فيديو فيه المهندس أو سليماني سيتم الغلق أيضاً.. وتأتيك رسالة أنك إنتهكتْ سياسة الفيس بوك، وتروج للإرهاب!

يبدوا أنهم نسوا أنهم من أوجد الإرهاب وأسّسَهُ ودرّبَهُ وسلّحَهُ، وهذا بإعترافات علنية ورسمية لوزيرة خارجيتهم هيلاري كلنتون أيام الإنتخابات.. ام نسينا ذلك؟!

 
 

يتحرك العالم سريعاً  هذه الفترة، ترافقهُ أحداث بعضها مُبهم والآخر يبعث على التساؤل.. تلاحقها تكملة لمشاريع ومؤامرات تُحاك بالخفاء، بعضُها يَطفوا على السطح.

بين تلك الأحداث فايروس "كورونا"، الذي بدأ يفتك بالشعب الصيني من جهة، وصفقة القرن التي تبناها ترامب من جهة أخرى، وتداعيات الإتفاق العراقي الصيني، وما لحقه من إعتراض أمريكي حوله، والتظاهرات وتغيراتها بين ليلة وضحاها، ذلك يبيّن لنا مدى الخبث الأمريكي وإلا من أين أتى هذا الفايروس ؟.

بالأمس أعلن الرئيس الأمريكي سيء الصيت، "صفقة القرن" بتأييد بعض الدول العربية, والتي حضرتْ علناً وتناقلتها الوكالات العالمية، وربُنا وحدَهُ يعلم كَم مُؤيد بالسِر.. ولم نرى في الأخبار الإستنكار سوى من إيران والعراق واليمن وسوريا، وتقوم هذه الصفقة المشبوهة على ترحيل الفلسطينيين خارج بلادهم! وبقاء من هو على هوى إسرائيل، لتنعم هذه الدولة اللقيطة بالأمان من المقاومة .

أخبار من هنا وهناك، تبين أن هؤلاء الفلسطينيين الذين سيتم ترحيلهم سيكون العراق سكنا لهم، والمكان المنتخب هو محافظة الأنبار بالتحديد، كما حدث سابقاً وتم تسكينهم مشردين في الأردن ولبنان وسوريا وباقي الدول العربية، نتيجة عمالة الرؤساء العرب وخيانتهم للقضية  وجعل فلسطين تحت مطرقة الكيان الغاصب، وهذا متوقف على الفوضى التي ستؤدي الى تقسيم العراق لأقاليم .

من الذي إتفق مع الجانب الأمريكي بتسكين الفلسطينيين في العراق؟ ومتى حدث هذا الإتفاق؟                                                                                    لنكون بالصورة على الحكومة مصارحتنا علناً، بأي وجه يتفق فلان حول هذا المشروع لعيون إسرائيل، التي عملت ما عملت في العراق، من إغتيالات وتخريب وفوضى، واليوم يجب مكاشفة الشعب العراقي، بمن هو الشخص الذي إتفق أو وافق دون علم المواطن العراقي، الرافض لترحيل الفلسطينيين من بلادهم .

المملكة السعودية وبتصريح علني.. لا تؤيد خروج القوات الأمريكية بعد تصويت البرلمان، وكأنهم أوصياء على العراق والتصويت واضح حول خروج كل القوات دون إستثناء، وبعد تصريح الجانب الأمريكي حول رفضهم الإنسحاب، خرجت الجموع العراقية بالملايين مطالبة المحتلين الخروج، وإلا سيكون الخيار العسكري قائماً.. وهذا ما أربك الجانب الأمريكي كثيراً، وبدأوا بالحجج الواهية وإبداء المماطلة، علهم يجدون مؤيد، وتظاهرات الجوكر أفرزت بعض منهم .

الجانب التركي مصر على ركوب الموجة، ليظهر قوته لعله يحصل كما  أمريكا على الاتاوات من الخليج، فمرة تراه يتدخل في الجانب العراقي، ومرة في سوريا، وإحتلاله أراضي شاسعة، ويشتكي من جانب آخر من الجيش السوري، خشية دخولهِ بمعارك معه، وهو يحرر أراضيه من الإرهابيين، ناهيك عن دعم الجانب التركي الواضح لتلك المجاميع، وآخرها التدخل في ليبيا، ودعمه لجانب معروف وهو المشكلة في إستدامة القتال الدائر .

يُطالب حزب التنمية الذي يرأسه أردوغان، بولاية الموصل وكركوك النفطية، وحسب إدعائهم أنهم وحسب إتفاقية لوزان، يجب إستعادتهم متناسياً أنه يخالف تلك الإتفاقية، التي أُبرمت في القرن الماضي والحدود المرسمة الحالية، غير قابلة للتغيير مهما أُريقت من دماء،                                          ويبدوا  أن الإرهابيين الدواعش كانوا ممهدين، لما القاه أحد أعضاء حزب العدالة والتنمية، وجعل المحافظتين المذكورتين أعداد تضاف للولايات التركية، حالها حال لواء الإسكندرون السوري، الذي تم الحاقه وضمه بالحيلة والمكر .