مشروع تجاري
عبد الكاظم حسن الجابري

عبد الكاظم حسن الجابري

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

بشائر النصر النهائي تلوح في الأفق, وما هي إلا أيام قلائل وتطوى صفحة داعش بتحرير الموصل, واسترداد ما سلب من ارض العراق, وستحرر الأرض وتعود طاهرة كما كانت.

سواعد فتيان العراق كانت هي محور هذا النصر, فالفتية المخلصون هبوا لنجدة بلدهم بعدما داهمه الخطر, رفعوا شعار أحدى الحسنيين أما النصر وأما الشهادة, استجابوا للفتوى المباركة للمرجع المسدد السيد السيستاني دام ظله, فراحوا يخوضون غمار الموات وينخرطون في لهوات الحرب وهم يسطرون أروع ملاحم التضحية والفداء.

عافوا الديار, وهجروا النساء, رجالات العراق هبوا بشيبهم وشبابهم, ليكتبوا ملحمة من ملاحم الخلود, ويرسموا لوحات من الفداء قل نظيرها في الكون, وليعيدوا صورة البطولة المفقودة ويرسموا أطرها من جديد.

حقق المقاتلون الأبطال, من متطوعين ومنتسبين في الجيش والشرطة الاتحادية وجهاز مكافحة الإرهاب المعجزات, وصنعوا مالم تصنعه دول كبرى, وسحقوا رؤوس الإرهاب, وأصبحوا مثلا يضرب للقدرة الخارقة على تدمير هذا الكائن السرطاني في العالم, فالإرهاب الذي تئن منه الدول, والذي أصبح شغلا شاغلا للعالم, وصار هاجسا مرعبا يقض مضاجع الناس, صار تحت أقدام فتيان العراق مُداسا.

رجالات العراق بحق مفخرة نفتخر بهم, وتاج نضعه على رؤوسنا, فهم الذين تحملوا عبء الدفاع عن العراق, وذادوا عنه, لننعم نحن بالراحة والهناء والأمان, ولقد أغدقت المرجعية عليهم من النعوت ما تعجز عن وصفه الكلمات, ولا تحده الصفحات, فقالت –المرجعية- مخاطبة المجاهدين " يامن ليس لدينا ما نفتخر به غيرهم" وقالت عنهم "انكم الاجل قدرا والاعلى منزلة " فلله در هذه الفتية المضحية.

ونحن على أعتاب النصر النهائي, لا يسعنا إلا نرفع القبعة لهؤلاء الأبطال, مقبلين أياديهم وأرجلهم التي تحملت أعباء الدفاع عن حياض الوطن, فسلام عليكم من رجال أعادوا للوطن هيبته وحموا ذماره.

لا تحدث الحوادث الجسام صدفة في العلاقات الدولية, ولا يمكن لأي حدث أن يتفاعل وينفجر دونما أن تكون له أسباب ومقدمات, تجتمع لتولد الانفجار الكبير.

نعم قد يكون ما يولد هذا الانفجار هو حدث تافه أو بسيط, أو حالة تشبه الحجارة الصغيرة التي تُرمى في الماء الراكد, فتحركة وتثير موجات دائرية فيه.

الأزمة الخليجية الحالية لا تعدو أن تكون هكذا, فهي ليست وليدة صدفة, أو بدون مقدمات, فالحرب بين السعودية وقطر قائمة منذ سنوات, وهي حرب زعامات تتداخل فيها النزعة العصبية القبلية المعروفة عن البدو.

الصراع السعودي القطري مستعر منذ نهاية التسعينات من القرن الماضي, وتقاطع الرؤى حول العراق وإيران وسوريا كان مثار الخلاف دوما بين الدولتين, كما إن مساحة النفوذ الاقتصادي كانت هاجسا لدى الفريقين.

طارت السعودية بجناح الإرهاب الوهابي, وطارت قطر بجناح الإرهاب والتطرف الإخواني, وكان هذان الجناحين محور تصادم للدولتين في كافة الملفات الساخنة في المنطقة, وكان الصِدام الكبير بينهما هو ما حدث في مصر وفي تركيا فقطر دعمت مرسي والإخوان في مصر, واردوغان في تركيا, بينما دعمت السعودية السيسي –نكاية بقطر وإخوانها- وكذلك دعم الانقلاب في تركيا, وكذلك كان التشابك بين هذين الجناحين في الملف السوري.

طموح الشباب من قادة الجيل الثالث في المملكة والإمارة, أجج الصراع بين المملكة والإمارة, فابن سلمان المعتوه والذي يسعى ليكون قائدا للمنطقة, يحاول إسكات الشاب القطري تميم وتحجيم دوره المتنامي في المنطقة.

كانت قمة الرياض هي القشة التي قسمت ظهر البعير, فمن تابع القمة قد لاحظ محورية الدور السعودي والمصري والإماراتي, وعلو صوتهم في المؤتمر, مع غياب –أو تغييب متعمد- لصوت قطر.

القمة اسفرت عن تقديم ولاءات جديدة ودعم مالي لا محدود لسيد البيت الأبيض, وهو الأمر الذي نأت قطر بنفسها عنه, فلم تدفع كما دفعوا, ولم تسلم صندوق ايفانكا اي مبلغ.

أخيرا أود أن أشير لأمر مهم, وهو إن الاستثمارات القطرية بنسبة كبيرة منها هي في بريطانيا, وليست في أمريكا –عكس الاستثمارات السعودية- لذا اعتبرت قطر إن هذا الأمر يعتبر ورقة رابحة في صالحها, لكنها نست إن السيد الأمريكي هو اللاعب السياسي الأول في تحريك أدوات اللعبة في المنطقة, ولن تشفع بريطانيا –رغم تحفظها على معاقبة قطر- ومكانتها الدولية بتخفيف التوتر الخليجي وفرض العقوبات على الدويلة الصغيرة.

مثلت السيدة خديجة بنت خويلد عليها السلام, نموذجا للمرأة المثالية, المشتملة على جميع صفات الكمال من خلق وأدب رفيعين, كما كانت سلام الله عليها نقلة نوعية في واقع المرأة العربية أو الحجازية تحديدا, فبينما كان العرب يئدون البنات ويعتبرونهن عورة ومنقصة وسبة, كانت السيدة خديجة تمثل الطبقة العليا من القوم حثث كانت مشاركة في التجارة وادارة الأعمال, وتملك من الأموال ما يحسدها عليه الرجال.

صفات السيدة خديجة بنت خويلد عليها السلام الحميدة أكسبتها لقبا عُرفت به بين قومها, حيث كانت تلقب بالطاهرة, وهذا اللقب يعكس الحقيقة الأخلاقية والإيمانية لهذه المرأة الصابرة, فالطاهرة لم تتدنس بدنس الشرك, أو الصفات الرذيلة المنتشرة في منطقة الحجاز تلك الفترة.

كانت السيدة خديجة تنتخب الأفضل والأكمل ومن يتصف بالأمانة, ليروح في تجارتها, ولما برزت سيرة النبي الخاتم محمد صلى الله عليه وآله, وذاع صيته بالأمانة والصدق, ولقب بالصادق الأمين, حينها هفت نفس الطاهرة خديجة لإرسال هذا الهاشمي في تجارتها.

تلتقي السيدة خديجة سلام الله عليها نسبيا بالجد الرابع مع النبي صلى الله عليه وآله, كما إن أمها أيضا تلتقي في النسب مع عائلة عبد المطلب رضوان الله عليه.

تاجر النبي محمد صلى الله عليه وآله بأموال خديجة, وكانت رحلته الأولى إلى الشام, وكانت تجارته رابحة بأضعاف مضاعفه, كما إن الشهادات القادمة من رفقاء النبي في السفر, وما شهدوه من ظهور الكرامات لهذا النبي العظيم, جعل من خديجة سلام الله عليها تتطلع للزواج بهذا الصادق الأمين.

أخبر النبي محمد صلى الله عليه وآله عمه ابا طالب برغبة بالاقتران بخديجة, وتمت الخطبة, ويقال إن النبي محمد صلى الله عليه وآله حينما تزوج بخديجة, فأن مائتي امرأة من بيوت العرب, متْنَ حسرة لأنهنَّ لم يظفرن بالزواج بهذا الرجل الصادق.

كانت السيدة خديجة هي زوجة الرسول الوحيدة, لم يتزوج النبي صلى الله عليه وآله بأمرة غيرها في حياتها, وهي أم أولاده جميعا إلا إبراهيم, فقد أولدت للنبي القاسم والطاهر, اللذين توفيا وهم صغارا, كما وانجبت السيدة خديجة مولاتنا فاطمة الزهراء عليها السلام.

حينما بُعِث النبي صلى الله عليه وآله بالرسالة, كانت خديجة سلام الله عليها أول من آمن وصدق بالنبي, وقد ساندته ودعمته أيما دعم, ولأن الأموال جزء من مقومات أي ثورة تغييرية أو نهضة اجتماعية, لذا فإن السيدة خديجة قد أنفقت كل ثروتها لدعم الرسالة, وكانت محور الدعم والإسناد لهذه الرسالة, وقد شكر الله سعي هذه المرأة المجاهدة, حيث هبط جبرائيل عليه السلام واخبر الني صلى الله عليه وأله بأن البارئ يقرأ خديجة السلام.

ضحت السيدة خديجة بكل ما تملك, وواست النبي بنفسها, وقد عانت فترة الحصار في شعب أبي طالب, وتحملت الأذى في سبيل الرسالة, وتوفت بعد وفاة أبي طالب عليه السلام, بعشرة أيام في العاشر من شهر رمضان عام 3 قبل الهجرة.

تأثر النبي صلى الله عليه وآله لوفاة خديجة سلام الله عليها أيما تأثر, وحزن حزنا شديدا لوفاة هذه الطاهرة المؤمنة, وقد سَمى النبي صلى الله عليه وآله عام وفاة أبي طالب وخديجة سلام الله عليهما بعام الأحزان.

فالسلام على سيدتنا خديجة يوم ولدت ويوم ماتت ويوم تبعث حية.

المتابع والمدقق في تحركات السيد عمار الحكيم ونوعية خطابه جيدا, يجد إن هذا الرجل يتحرك بعقلية كبيرة, وبطريق مدروس, وليس متخبطا في أفعاله أو مرتبكا في أقواله.

حرص الحكيم على أعادة ترتيب البيت الشيعي المتهرئ أصلا باختلاف رؤى قادته, فعاد لمأسسة التحالف الوطني, ونجح بذلك أيما نجاح, وانطلق به ليكون قريبا من قواعده, فعقد لقاءات وزيارات إلى المحافظات التي يمثلها التحالف, للوقوف على مشاكلها والمعوقات التي تقف في طريق تقديم الخدمات للمواطنين, ثم انفتح بهذا التحالف على الكتل الأخرى, وراح أبعد من ذلك لينفتح على الدول الإقليمية, ليبين لهم حقيقة التحالف وموقف الأغلبية, ورؤيتهم لشكل النظام في العراق, نظام لا يتقاطع مع أحد ولا يستبعد أحدا.

اطروحات الحكيم كانت واضحة ومباشرة, وليس فيها مواربة, وكان جادا في كلماته, وواضعا للنقاط على الحروف, وداعيا لدعم وبناء الدولة وعدم القفز على الأوليات الوطنية.

في خطابه بذكرى تأبين المرحوم السيد عبد العزيز الحكيم رحمه الله, أشار السيد عمار إلى عدة نقاط مهمة, حيث أكد في بداية كلمته وبعد تقديم الشكر للقوات الأمنية ومن معها من متطوعين وعشائر وبيشمركه, أكد على ضرورة الحفاظ على المنجز المتحقق, وعدم الإساءة لهذا الإنجاز الكبير, والتشويش عليه, وتشويه صورته, والعمل على بناء الدولة, واحترام القانون, وعدم تجاوزه, اذ لا حصانة ولا قيمة لأحد مهما كان حجمه ودوره في تحقيق النصر, إن لم يك ملتزما بالقانون, وهي اشارة إلى أولئك الذين يشوهون صورة المتطوعين من خلال بعض التصرفات الخاطئة, وإلى أولئك الذين يرون أنهم أعلى من الدولة.

كذلك أكد الحكيم على ملف الانتخابات, حيث أشار إلى إن رغم المضض في تأجيل الانتخابات المحلية, إلا أنه لن يسمح وسيعمل هو وتحالفه الوطني على عدم تأجيل الانتخابات التشريعية في نيسان من العام القادم, كي لا يذهب البلد إلى فراغ دستوري لا تحمد عواقبه.

الفساد كان محورا مهما في كلمة الحكيم, فهو –الحكيم- قد أكد مرارا على هذا الأمر, حيث أشار في كلمته في الاحتفالية المركزية في يوم الشهيد في 1 رجب, إن البوصلة ستتحرك صوب مكافحة الفساد بعد الانتهاء من محاربة داعش والقضاء عليها, عاد مؤكدا هذا الأمر, وقد أشار إلى نقاط مهمة في هذا الجانب, حيث أكد على إن الفساد أخطر من الإرهاب الداعشي وفتاوى التكفير, وإن الفساد صار وسيلة للمغرضين لزعزعة ثقة المواطن بمؤسسات الدولة, ومداعاة لتشويه التجربة السياسية الجديدة,  والتشكيك بمصداقية القوى السياسية المتصدية, وخصوصا المخلصة منها, وهو –الفساد- هاجسا لتكريس الضجر والاحباط لدى الناس.

الإشارة المهمة في محور الفساد ضمن كلمة السيد الحكيم, هو الكلام المباشر والصريح حول تعرية أولئك الفاسدين, الذين يظهرون بمظهر الإخلاص والوطنية, ويتمترسون بالقيم والمبادئ والعقيدة, ولكنهم منافقون ويخفون حقيقتهم المريضة, تحت هذه الشعارات البراقة, مؤكدا –الحكيم- على إن هؤلاء سيفتضحون عاجلا أو آجلا, لما ارتكبوه من ظلم بحق الشعب الكريم.

التحذير من استمرار العداء الايراني السعودي, والتصعيد المستعر بينهما, جزءا من كلمته, حيث اشار الحكيم إن هذا العداء لن يخدم المنطقة, ولن يعود على بلدانها بالنفع, بل سيكون مداعاة لتدخل القوى الاستكبارية, من خلال التحالفات التي يقيمها الطرفين, مما يجعل من المنطقة ساحة صراع تستنزف قوة وامكانات بلدان المنطقة, وأكد السيد الحكيم على إن الحل لهذه المشاكل هو الجلوس والحوار ومصارحة الطرفين بهواجسهما, وأن لا يكون هناك تقاطع بل تلاقي يصب في مصلحة البلدين وشعبهما أولا, وعلى باقي بلدان المنطقة ثانية.

محطات كثيرة نمر بها في هذه الحياة, ولكل محطة وقعها الخاص في نفوسنا, هذه المحطات تارة تكون حالة مُعاشة وتارة تكون ذكرى.

في كل المحاطات هناك المحزن منها, ومنها المفرح, تنبض قلوبنا شغفا بالمفرح, وتعصتر ألما للحزن.

للحزن معنا -وخصوصا نحن كعراقيين- له حكايات وحكايات, فهو ممزوج بالفقد دائما, ونحن نرى أقمارا تتهاوى تلو الأقمار, وما بين الحين والحين الآخر, نفجع بفقد عزيز كان له أثرا في نفوسنا, قد رحل وتركة بصمة في حياتنا وترك معها كثير من الوجع.

أن تفقد إنسانا مؤمنا, وعالما جهبذا, ووطنيا فذا, ومخلصا شريفا, لعمري هي خسارة فادحة, وهي صورة من حزن قد شملت جميع ألوان الأحزان.

حينما أقف في تأبين السيد عبد العزيز الحكيم قدس سره, يرتسم في مخيلتي شذى ذلك العطر للعائلة العلوية الكريمة, وتتجسد أمامي صورة المرجع الكبير الذي كان معطاءا في كل شيء, في علمه وورعه وتقواه, في صبره وتحمله الأذى, في جهاده وفداه, وتتأكد أمامي تلك التربية العملاقة التي زرعها السيد محسن الحكيم قدس سره في بنيه, الذين ما شذ منهم أحد ولا انحرف, حيث ينقل عن أحد العلماء أنه يقول "نحن نغبط السيد محسن الحكيم بأن له عدد كبير من الأولاد ولم يشذ منهم أحدا"

نعم إن ذكرى الفقد برحيل السيد الأصغر من ولد المرجع الحكيم, هي ذكرى مؤلمة, لرحيل جهبذ من جهابذة السياسة العراقية, وعلما من أعلام المقاومة العراقية, ورمزا من رموز الجهاد.

تقف الكلمات عبرى, ويدمع الحبر, وهو يكتب في ذكرى الوداع الأخير لهذا الجبل الأشم, والحزن لمّا ينقضي, والوجع مازال مستعرا, فأي كلمات تفي حقك يبن الحكيم, وترد جزءا من فضلك حينما حملت العراق وشعبه هما في قلبك, ومدافعا عنه ضد الطغمة البعثية الغاشمة.

فسلام عليك يوم ولدت ويوم مت ويوم تبعث حيا.  

"يذهلني كل اولئك المثقفين والخبراء, الذين لا يتورعون عن اللجوء الى حجج مخادعة, وعن اطلاق الأكاذيب من أجل الحصول على تأييد, تبدو وقاحتهم وانعدام ذمتهم بلا حد" هكذا يصف الدكتور باسكال بونيفاس مؤسس ومدير معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية  (IRIS)الفرنسي في كتابة "المثقفون المزيفون" بعض المثقفين والخبراء, الذين يتصدون لتحليل المواقف, وخلق الرأي العام في المجتمع, من خلال استخدام الاكاذيب في طروحاتهم.

الكلمة مسؤولية وأمانة, وهي لدى المثقف يجب أن تكون قيمة عليا ومقدسة, وعلى المثقف أن لا ينزوي تحت ضلال التخندقات والتكتلات الفئوية والشخصية.

يستخدم بعض المثقفين والمحللين كما يقول بونيفاس, سلسلة من الأكاذيب والترهات التي تحقق لهم مكاسب شخصية, ويتخذون مواقف تنسجم مع نزعاتهم النفسية ومطامحهم في الكسب على حساب الحقيقة.

سليم الحسني نموذج من النماذج التي أبتلي بها العراق ما بعد 2003, فهذا الشخص القابع في لندن والذي ينشر منها مقالاته, والتي وجدت وللأسف رواجا بين بعض أولئك البسطاء, الذين يثقون بكلمات الحسني نظرا لخلفيته السياسية وانتماءه الفكري لحزب الدعوة.

عمل الحسني مستشارا للسيد ابراهيم الجعفري أبان تسنمه رئاسة الوزراء, لكن سرعان ما أبعده الجعفري لما كشفه من سوء سلوك وتلون لدى هذا الشخص, الذي يتخفى تحت أسم سليم الحسني ففي الحقيقة كما يقول عزت الشابندر ان اسم الحسني هو "احمد السنبه".

انضوى الحسني تحت عباءة نوري المالكي, وسار في ركبه, وغدا يكتب مقالات ويمتدح المقربين من المالكي, لكن كل هذا تغيير وبدأ بمهاجمة من امتدحهم بالأمس.

بعد تسنم العبادي لرئاسة الوزراء وحرمان المالكي من الولاية الثالثة, اصدر سليم الحسني سلسلة مقالات تحت عنوان "اسلاميو السلطة" والتي ناهزت التسعين مقال.

في مقالاته هذه صوب الحسني سلاحه لرفقائه القدامى في حزب الدعوة, ثم أخذ يهاجم التيار الصدري والمجلس الأعلى وحزب الفضيلة, ولم يسلم منه الا المالكي ومن دار في فلك المالكي.

لقد تفنن سليم الحسني في استخدام الحيل الكلامية, والاساليب الرخيصة لتمويه الرأي, وتشويش الصورة أمام المتابع, وهو ينفث سمومه في مواقع التواصل الاجتماعي, متخذا وسيلة الحذف والحظر لكل من لا ينسجم مع رؤاه, ولكل من يحاججه ويكشف زيفه.

خرج علينا الحسني في مقالاته الأخيرة وهو يتهم سماحة السيد علاء الموسوي رئيس ديوان الوقف الشيعي بأنه فاسد وقرب الفاسدين, وان الموسوي شكل مع السيد عمار الحكيم ثنائي فساد يتحكم بمصائر الناس –حسب زعمه-.

استهداف الحسني للسيد علاء الموسوي هو لعلمه إن الموسوي هو ثقة المرجعية, وانه قد كشف كثير من الفساد في ديوان الوقف, ووقف بالمرصاد لكل المتلاعبين بمقدرات الوقف, وان استهداف الموسوي هو استهداف للمرجعية التي قالت "غيروا الوجوه التي لم تجلب الخير للبلد".

 ومن باب ضرب عصفورين بحجر واحد, اشرك الحسني السيد عمار الحكيم في تهمة الفساد مع الموسوي, لتيقنه بأن الحكيم احد الأدوات السياسة بل أهما, والتي وقف لتصحيح المسار الحكومي الذي سار عليه رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.