مشروع تجاري
سلام محمد العامري

سلام محمد العامري

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

" الأمة التي تحسن أن تجهر بالحق, وتجترئ على الباطل, تمتنع فيها أسباب الفساد"/ عباس محمود العقاد- أديب ومفكر مصري.

جَثم حوت الفساد على جسد العراق, إلى أن تصور أن مشروعه, هو الإصلاح الذي ينشده الشعب, ولا عجب في ذلك, فإن الشيطان يزين للباطل عمله, فلا تحكيم للعقل بل سعي حثيث, لمغريات الدنيا وحيازة التَحَكم عن طريق المناصب.

طُرِحَ مشروع قرار في البرلمان, هو من المشاريع الخطرة, التي يفرح لها الفاسدون, أو الجاهلون بالآليات الحقيقية, للاستفادة من مفصل مهم جداً, لكشف الفساد في كل الوزارات, ألا وهو إلغاء دوائر المفتشين العامين, تلك الإدارات التي يجب أن تُدار, بصفة مستقلة ولا تدخل ضمن المحاصصة السياسية, وآلياتها أن لا ترتبط بأي وزير, ويكون ارتباطها بلجنة النزاهة البرلمانية, وقد حرف الفاسدون والفاشلون, ليجعلوها تابعة للوزير, وامتدادها من أقسام التفتيش, ووحدات التابعة والرقابة الداخلية, وبدلاً من أن يُصلحوا, نظام دائرة المفتش العام, وإعادة العمل لآلياته الحقيقية, طالبوا بإلغائها كي لا يتم, كشف الفساد الموثق, لقرب تلك المفاصل من مكامن الفساد.

ألمضحك المبكي بالعملية التي, تعتبر تغطية واضحة للفساد, أن يكون الوزير أو المدير, هو الموقع على كتابٍ, يحوي كشفاً للفساد, بينما كانت الآلية الأصلية, أن عمل المفتشية العامة ومفاصلها الدنيا, عبارة عن عمل سري, لا يعلم به أي مسؤول, إلى أن يصل الى لجنة النزاهة البرلمانية.

"  الحق سهم لا ترشه بباطل_ ما كان سهم المبطلين سديدا"/ أحمد شوقي – شاعر مصري.

نُسب للإمام علي بن أبي طالب, عليه وآله الصلاة والسلام" كل وعاء يضيق بما جعل فيه إلاَّ وعاء العلم فإنه يتسع به ."

تَعدَدت أنماط الحرب, على رواد الفِكر والمعرفة, وليس هذا جديداً, فقد حورب الأنبياء وأوصيائهم, بوسائل أدنى ما نقول عنها, أنها حرب قذرة, تستهدف الفِكر عن طريق, أكاذيب يتم إيصالها للمواطن الجاهل, كي يتخلى عن ما يعتقد بسموه.

وصَف قولٌاً آخَرَ نُسِبَ لعلي أمير المؤمنين" زخارف الدنيا تُفسد العقول الضعيفة "ما بين  جاهِلٍ وفاشل ومدَثرٍ للفساد, تُشنُ حملات التشكيك, والاِتهامات الباطلة على المرجعية وممثليها, بنشر بغيض على شبكات التواصل الاِجتماعي, ليلتقطها صنفٌ ممن لا دين له, بالترويج لتلك الأباطيل, متهماً المرجعية العليا ووكلائها بالفساد.

ليس خفياً على كل مواطن عراقي, ما أنجزته المرجعية, مِنَ الحِفاظ على وحدة العراق, داعية الساسة بالعمل الدؤوب, لتقديم الخدمة المطلوبة ممن يتصدى للحكم؛ ولا يُعتبر ذلك فضلاً, بل واجباً عليهم القيام به, ولا ننسى وصاياها للمواطن, باختيار الكفوء والنزيه, والسعي للبحث عنه, ورفض إعادة انتخاب المجربين, ممن ثبت فشلهم وفسادهم, ناهيك عن فتوى الجهاد الكفائي, التي شحذت همم الشباب الواعي, ليهب بتحرير الأراضي المغتصبة, من الخطر الإرهابي الذي لا يُبقي ولا يذر.

تُحاول بعض الأطراف الحاقدة, طَرح ما يدغدغ عواطف البسطاء مستغلين حاجاتهم؛ التي لم توفرها الحكومات المتتالية, بسؤال أين تَذهبُ أموال العتبات المُقدسة؟ ليس حرصاً منها على تلك الأموال, بل كي يضعونها تحت وصاية, الحكومات وشمولها بالمحاصصة المقيتة, التي أورثت الفساد, في كل مفاصل الدولة, نقول وكلنا ثقة, إنَّ ما قامت به العتبات المقدسة, من مشاريع عملاقة قامت بها, تستحق الشكر والثناء لإداراتها, ونخص بالذِكر أكثرها استهدافاً, لتأثيرها السلبي على الفاسدين, وهما العتبتين الحسينية والعباسية.

مع علمنا وكثيرين بما قامت به, العتبتين في كربلاء المقدسة, فقد صَرَّحَ الحاج حامد الخفاف, شارحاً باقتضاب تلك المشاريع, تحت أبوابها الشرعية, غير المخالفة حتى للقوانين الوضعية, نَذكر بعضاً منها لطول القائمة, عجزت وزارة التربية, عبر الحكومات المتعاقبة, من توفير الكتب المدرسية, والتي كان يتم طبعها خارج العراق, والتي كان يشوبها فساد, لسيطرة ما فيات العمولات, لتنشأَ مطبعة الكفيل في كربلاء, من قبل العتبة العباسية المقدسة, التي وَفرت مئات المليارات لخزية الوزارة.

لم تكن مطبعة الكفيل, المشروع اليتيم للعتبة العباسية, بل هناك مشاريع أخرى, ففي حين أخفقت وزارتا الصناعة والزراعة, بتقديم مشاريع مثمرة, تُتغني العراق عن الاستيراد, والاعتماد على المنتوج المحلي الوطني, قامت العتبة العباسية, بافتتاح معمل ألبان الكفيل, وغرست الآلاف من النخيل, وهذا غيض من فيض.

تبت تلك الأقلام الفاسدة, التي ترعى مصالح الفاسدين, وخونة الشعب العراقي, وليموتوا بغيضهم حيث لا يجدون, ما ينفس عنهم عندما, ينبذهم المواطن العراقي, الذي يفتقر جزء كبير منهم, إلى الوعي لانشغاله بتوفير لقمة عيشه, التي سلبها الفاسدون, ليجعلوهم بأساليبهم الشيطانية, النيل بإدارات المراقد الشريفة.

"لا تُحدِّث الناَّس كلَّ ما تسمع، فكفى بذلك خرقاً "/ قولٌ منسوب للإمام علي علية وآله الصلاة والسلام, فهل بعد هذا القول إيضاح؟ وهل يفهم الشعب العراقي, مدى الهجمة التي تستهدف المرجعية العليا, عن طريق ممثليها في العتبات المقدسة؟

لا يكذب الكاذب إلا من مهانة نفسه ، وأصل السخرية الطمأنينة إلى أهل الكذب" حديث نبوي شريف/  بحار الانوار ج72 ص262 ح45/ فهل يقبل شعب العراق المهانة؟

 

"وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ( 104 (وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ( 105)" سورة آل عمران."

أراد رب الخلق جلَّ شأنه, ممن يؤمن به وبالرسل, أن يأمروا بالمعروف وينهون عن المُنكَر, وجعله من الواجبات, التي يجب على المؤمنين الاِلتزام بها, حتى لا تنشر الموبقات, إلا أنَّ المنحرفين عبر التأريخ, سخروا فِكرهم الشاذ, وحرفوا الدين أو اولوا آيات الخالق, وهنا تصدى المؤمنون, ليصححوا ما فسد من أمر تلك الأمم, وكمسلمين فقد تعرضنا, لما سبقنا من الأديان السالفة, ليتسلط ثلة من الفاسدين, على رقاب الملمين, طمعاً منهم بالجاه والسلطة, والاستحواذ على ثروات البلاد, وليستمتعوا بملذات الدنيا, مبتعدين عما أراده العزيز الجليل.

تصدى الإمام الحسين عليه الصلاة والسلام, للاِنحراف الذي طرأ على الرسالة المُحَمدية, قائلاً بوضوح الهدف من ثورته" إني لم أخرج أشراً، ولا بطراً ولا مفسداً، ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي، أريد أن آمر بالمعروف وأنهي عن المنكر" بدأ مسيرته الإصلاحية, من مكة إلى المدينة, ليحط به قدر الرحلة ارض كربلاء, تلك البقعة الموعودة, عبر كتب الأديان بقتيل الفرات, مع إخوته وآل بيته, وثلة من المؤمنين, مطلقاً صرخة الثورة بقوله" ألا وإنّ الدعي بن الدعي ـ يعني ابن زياد ـ قدْ ركز بين اثنتين، بين السلة والذلّة، وهيهات منّا الذلّة" مع قِلة ناصريه حيث الذين بلغ عددهم, على أكثر الروايات,  154شهيداً ما بين أبنائه وأخوته, وأبناء أخوته وأنصاره ومواليه, الذين مقابل جيشٍ عُدَّ بأربعة آلاف, على أقل التقديرات. 

"مَن أحبك نهاك، ومن أبغضك أغراك" قولٌ منسوبٌ للحسين عليه الصلاة والسلام, هذه الكلمات تختصر معركة كربلاء, فقد تم إغراء عمر سعد بن أبي وقاص, بملك الري الذي لم يحظ به, فذهب غير مأسوف عليه, بعد أن نصحه الحسين بعدم قتاله, فيبوء بغضب الخالق, واعلمه بأنَّ من وعده سينكث وعده, إلا أنَّ عمر بن سعد أخذته العزة بالإثم, طاعة للفاسق يزيد, وكذلك من شارك في الواقعة, على أرض كربلاء, ضد ابن بنت رسول الخلق, عليه و آله الصلاة والسلام.

"إياكم والتدابر والتقاطع, لا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, فيولى عليكم شراركم, ثم تدعون فلا يستجاب لكم." منسوب للإمام علي عليه و آله الصلاة والسلام/ نهج البلاغة ج3 ص77, كانت تلك الكلمات وصيته, قبل استشهاده إثر ضربة بن ملجم, ليلتزم بها بنو هاشم, وهجرها من قاتل الحسين في كربلاء, فتولى حكم المسلمين منذ ذلك الزمن, أغلبية من الحكام الفاسقين والمنافقين.

الإصلاح الذي خرج من أجله, سبط الرسول الكريم, عليه و آله أفضل الصلاة وأتم التسليم, لم يأتي اجتهاداً منه, بل هو أمرٌ إلهي, لتستقيم امة الإسلام على طريق الصلاح, ولا يمكن لفاسد أن يكون مُصلحاً, أو أن يكون من هم بمعيته, سائرين على طريق حب الدنيا بعيداً, فهم كمن قال" قلوبهم معك وسيوفهم عليك" وذلك خلاف ما يريده ذو العِزة.

فهل تعي شعوبنا الإسلامية, تلك الأقوال الصريحة, سعياً للإصلاح وإقامة العَدل الإلهي, حتى وإن كانت النصرة, على المستوى المطلوب اول الامر, وفي قول منسوب للحسين عليه السلام" طول التجارب زيادة في العقل."    

" الدين هو البوصلة التي تساعد الإنسان, على الحفاظ على إتجاهاته السليمة في هذه الحياة" مهاتير محمد/ رئيس وزراء ماليزيا.

تتعرض المؤسسة الدينية, المتمثلة بالمرجعية العليا في النجف الأشرف, ووكلائها في كل المراقد المقدسة, لهجمة إعلامية بربرية, كان آخرها عن طريق, قناة الحُرة الفضائية الأميركية, متخذة مما يُطلق عليه, منظمات المجتمع المدني, وسيلة لتظليل المجتمع العراقي, بكل ما ملكت من دهاء إعلامي, جاء متزامناً مع شهر محرم الحرام.

لا يخفى على كل الشرفاء, دور المرجعية العليا, بالحفاظ على السلم المجتمعي, وتوجيه العملية السياسية, نحو المسار الصحيح, وخدمة المواطن العراقي, والمحافظة على القيم الحميدة, والسعي لعدم انحراف الشباب, من خلال التوجيه الأخلاقي والوطني, إضافة لمحافظة المرجعية العليا, على قدسية وهيبة المراقد المقدسة, من خلال ضبط صرف مواردها المالية, إلا أنَّ تلك الضوابط لم تعجب الحاقدين.

عملت المرجعية العليا, منذ سقوط نظام الطاغية, بعد أن شكلت لجاناً شرعية, على صرف موارد العتبات المقدسة, ضمن أبواب يتم تحديد بعضها, حسب ما يفرضه المتبرع, وفي ظل الحكومات المتعاقبة, وضعف أداءها الخدمي, فقد أخذت الأمانة المرتبطة بالمرجعية, على عاتقها القيام بمشاريع, لم تُقدم الحكومات العراقية المتعاقبة, على توفير 50% منها, رغم الموازنات العملاقة, التي كانت تذهب للفساد, وما التوسعات المشهودة, للمراقد المقدسة إلا خير شاهد, على تلك الأعمال, إضافة للمطبعة الكفيل, التي وفرت لوزارة التربية, مبالغ طائلة كانت تذهب لجيوب الفاسدين, ومزارع النخيل ومعمل الألبان, وحقول الأبقار والدواجن, والمستشفيات وغيرها كثير, لا يحصرها مقال محدد, فكل مشروع يحتاج لمقال.

 ليس ببعيدٍ عن العالم أجمع, تلك الفتوى التي قصمت ظهر بعير المحتل؛ وأسقطت المخطط الصهيوني, والمنظمات الهمجية المسمات بالمدنية, وعصابات المخدرات والدعارة, ليكونوا جبهة تشويهية, لما أنجزت المؤسسة الدينية, المتمثلة بالمرجعية العليا, من خلال برنامجها على قناة الحرة الأمريكية؛ (الفساد الديني في العراق), واللقاء بأشخاص لا يعرفون, حتى آليات الصرف لدى المرجعية, مصورين للرأي العام, أن المرجعية ومعتمديها, هدر المال حسب أهوائهم, كما يجري في أغلب مفاصل الحكومة.!

لم نجد تصرف حكيم من الحكومة العراقية, وجهتها المسؤولة عن الإعلام, وصمت برلماني إلا بعد أن قامت كتلة الحكمة المعارضة البرلمانية, التي أخذت على عاتقها, مطالبة الجهات المعنية, بغلق مكاتب قناة الحرة, وتقديم شكوى قضائية ضدها, لتجاوزها على أكبر رمز, أنقذ العراق من براثن الهمجية العالمية, حيث صدرت بيانات خجولة, من رئيس البرلمان وبعض النواب.

نعتقد جازمين أنَّ ما فيات الفساد الصهيونية؛ التي حوربت مؤخراً لها ما لها, في ذلك البرنامج الرذيل, حيث تضرر مصالحهم, بتخريب الاقتصاد بغسيل الأموال, إضافة للمتضررين من كشف الفساد, بعقود طباعة الكتب المدرسية داخلياً.  

"قلة الدين وقلة الأدب, وقلة الندم عند الخطأ وقلة قبول العِتاب, أمراضٌ لا دواء لها." سقراط فيلسوف يوناني.

"إني لم أخرج آشراً ولا بطراً, ولا مُفسداً ولا ظالماً, وإنما خَرجتُ لطلبِ الإصلاحِ في أمةِ جدّي." الإمام الحسين بن علي عليه الصلاة والسلام؛ كربلاء المقدسة عام 61هـ.

كان سيد الشهداء, عليه و آله الصلاة والسلام, قائداً للمعارضة الإسلامية, للدولة الأموية, ولم يَرضَ لنفسه لَحظةً, أن يبايع يزيد بن معاوية, ليخرج يوم التروية من مكة, ولم يُكمِل مراسِم الحَج لذلك العام, لخبر وصله من الشام, أن اقتلوه ولو تعلق بأستار الكعبة, ولم يحب أن يكون قتيلاً, في حرم الخالق, ليشد الرحال الى العراق.

سألَ علي المكنى بالأكبر أبيه الحسين, وهم في طريقهم الى أرض العراق "أولسنا على الحق؟ قال الحسين(ع) بلى والذي إليه مرجع العبـاد, فقال علي الأكبر, إذاً أبتاه حسين: لا نبالي أًوقعنا على الموت, أم وقع الموت علينا" كلماتٌ تنم عن وعي تام, وإصرار على التضحية في سبيل الحق, لم نجد مثيلها, شابٌ في ريعان الشباب, يعلم انه سائر إلى الموت, مستعداً لتقديم أغلى ما يملك, كي لا يرضخ لفساد تلك الدولة.

جاء لقاء قائد تيار الحكمة المعارض, السيد عمار الحكيم, من ساحة الخِلاني ببغداد, ليذكر قول علياً بن الحسين, عليهما الصلاة والسلام, بسؤاله الخالد وإثبات عدم رضوخه" أولسنا على الحق؟" ليجيب ما دمنا على الحق فلا يهمنا, تشويه المشوهين للحقائق, فقد رافق ثورة الحسين عليه الصلاة والسلام" اكثر من ذلك, لقد اصدر قاضي الكوفة شريح القاضي, حيث قال فيها" الحسين خرج عن حده فقتل بسيف جده" وكذلك فقد نسب بعض الساسة, أنَّ السيد عمار خرج عن إجماع الشيعة؛ عند إعلانه عن انبثاق تيار الحكمة الوطني, فكيف وقد أعلنَ جهاراً نهاراً, ذهابه لمعارضة سياسية برلمانية, من أين التقييم والتقويم للحكومة؟

هجماتٌ إلكترونية ممولة كاذبة, من الفاشلين والفاسدين تُشن, على تيار الحكمة, ولا تمت للحقيقة بِصِلة, تلك الهَجمات لم تثني, تيار الحِكمة عن معارضته, وبما اننا على مقربة يومين, من شهر محرم الحرام, فها هو ينادي للتذكير, نداء الحسين عليه الصلاة والسلام بكربلاء" اما ناصِرٍ ينصُرنا؟" وكانه يقول أننا على الحق, فهاتوا برهانكم إن لم نقل كذلك, وإلا فعلى الشرفاء النُصرة.

ما قام به السيد عمار الحكيم, في 30/آب/ 2019, ترسيخٌ لمعارضة الحكومة, حيث لم تقدم, ما انيط بها من مهام, فلم تحارب الفساد, ولم تقم بأي خدمات مما تهم المواطن, حسب البرنامج المقدم من قبلها, أمام البرلمان العراقي, منذ ما يقارب العام.

رسالة واضحة من قائد تيار الحكمة المعارض, فهل سيجد من ينصر المعارضة؟ أم ان قول الحسين عليه الصلاة والسلام" إِنَّ النَّاسَ عَبِيدُ الدُّنْيَا، وَالدِّينُ لَعْقٌ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ‏ يَحُوطُونَهُ مَا دَرَّتْ مَعَايِشُهُمْ, فَإِذَا مُحِّصُوا بِالْبَلَاءِ قَلَّ الدَّيَّانُونَ".

ذلك ما ستكشفه الأيام القادمات, عند تقديم الاستجوابات للسادة الوزراء, فإما الوقوف مع الفشل والفساد, وإما أن يكون الرد حسينياً" هيهات منا الذلة" و" مثلي لا يبايع مثله" 

حذرنا من الاستمرار بمعادلة أللامسؤول ودعونا الى اهمية وضوح الفريق المسؤول عن الحكومة كي يتسنى للجمهور مكافأته او معاقبته." السيد عمار الحكيم,/ زعيم تيار الحكمة المعارض.

دأبت الكتل السياسية العراقية, منذ عقدٍ ونصف, على تكليف أو اختيار, رئيس لمجلس الوزراء, من الكتلة الأكبر برلمانياً, لتكوين حقيبة الوزارية, بصيغة المحاصصة والتوافق أو الشراكة, وقد أثبتت تلك التجارب, أنها فاشلة في تحقيق, ما يرجوه المواطن العراقي, حيث لا يمكن تحديد الفاسد والفاشل, لتسوى تلك السلبيات, بين الأحزاب المشتركة بالحكومة

لا توجد معارضة سياسية حقيقة, وليس هناك من مُتَصَدٍ, يؤخذ برأيه بما يطرح من سلبيات, وإن أي قضية يتم فتحها, برلمانياً أو قضائياً تعتبر, استهدافاً سياسياً ليس إلا! ليتم تشويه المُستَجوِب تارة, أو من تعاون معه, عند مدهِ بالوثائق الرسمية, ما جعل من الخدمات العامة, على وجه الخصوص, مرتعاً للفاسدين والفاشلين, ينهبون ما شاءوا عن طريق, شركات وهمية دون حساب, وإن صدر حكم على أحدهم, فيكون ذلك بعد خروجه من العراق, ليكون الحكم غيابياً, فيشمل بقانون العفو العام, حتى دون أن يرجع ما سرقه.!

وظيفة البرلمان هي الرقابة, لعمل الحكومة وهو أعلى سلطة, كونه يمثل الشعب, الذي يُعَدَّ هو الحاكم, في النظام الديموقراطي, والحكومة مكلفة بتقديم ما يليق بالشعب, وللبرلمان الحق بسحب الثقة, عن أي وزير عند ثبوت فساده, أو فشلهِ وهدره للمال العام, ليتم إحالته الى القضاء, ومهمة البرلمان الأخرى هي,  تشريع القوانين التي تهم المواطن.

كي لا تكون الأوضاع متشابكة على المواطن؛ ضبابيةَ مشوبة باتهام جمعي, من قبل جيوش إلِكترونية, لا يهمها مصلحة الوطن والمواطن, لا بد من تحديد المسؤولية, وتحديد من الجهة الموالية بوضوح, وبين من يعارض على الواقع, من أجل وضوح الرؤى, ولا يختلط الحابل بالنابل.

فهل سنرى كتلة تُفصِح عن نفسها, وتتحمل مسؤولية الترشح عند الفشل, أم إننا كالسابق من الدورات, سنلقي باللوم على جميع الكُتل؟ ونجعل الشعب يطالب بإسقاط الحكومة.

ذلك ما سيكون تحت نظر المواطن, وله الحُكم الذي ستظهر نتائجه, في انتخابات مجالس المحافظات القادمة.