مشروع تجاري
ناجي سلطان الزهيري

ناجي سلطان الزهيري

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

أشهر عديدة ونحن نقرأ ونشاهد آلاف المواقع والقنوات والقصائد تتغنى بالناصرية و( ثوارها ) وشهدائها وحتى نيرانها الملتهبة ، حتى صارت نداءات الى ان تتحول ساحة التحرير من بغداد الى ساحة الحبوبي ، إعتبروها ام العراق وشعلة العراق وأم الثورة وما الى ذلك من الصفات الثورية ، الناصرية صارت حديث العراق وقنواته وشعرائه ومواقعه على التواصل الإجتماعي ، فجأةً انقلبت الحال وتُركت الناصرية تصارع الموت بدون ناصرٍ ولا معين ، أعلى نسبة من الوفيات في العالم ونقص حاد بالأوكسجين والمعدات واجهزة التنفس وبُح صوت أهلها وناشطيها بدون أن يسمعها أحد ، أخرست كل تلك الأصوات التي كانت بالحقيقة تحرّض وتدفع ابناء الناصرية الى الموت لتحقيق مكاسب حزبية وشخصية تبينت فيما بعد ، الناصرية العظمية تُركت وحدها إلا من ابنائها البررة الذين وقفوا وقفة رجل واحد وتناخوا فيما بينهم وشدّوا العزم على مساعدة من يحتاج المساعدة ولم يعتمدوا على احد ولا على الأصوات النشاز التي كانت(  تلعلع ) بكل صغيرة وكبيرة ، الأكثر غرابة ان ماحدث ومايحدث في الناصرية واقضيتها من ازمة أوكسجين ونقص بالخدمات وارتفاع معدل الوفيات والذي تناقلته مواقع التواصل الإجتماعي ووسائل الإعلام لم ( يهز ) ضمير الحكومة وتكلف نفسها ولو بزيارة وكيل وزير للإطلاع على الأزمة من موقع الحدث وتركت ذلك الى مجاميع شعبية أخذت على عاتقها تزويد المستشفيات بالأوكسجين والأجهزة والغذاء وحتى أسرّة المرضى والتي اعتمدت على تبرعات ابناء المحافظة ورجال أعمال( بإستثناء معدات ومعمل أوكسجين ومستشفيات ميدانية قدمتها العتبة العباسية والحشد الشعبي ) مشكورين ، الغيارى ابناء ذي قار لم يفاجئهم ماحدث ابداً ،فالتمييز المناطقي ليس بجديد على حكومة الإتحادية،والإهمال الذي تتعرض له المحافظة ليس وليد الساعة ،بل هو امتداد لما سبقه من حكومات ، ذي قار ستبقى عصية على الفاسدين والإستبداديين كما كانت وسيبقى وِلْدُها ( عيّاله ) ولو بطرق أخرى، وستبقى تردد ( اسمع ذي قار شگالت ) حيث قالت كلمتها ورفعت حملها بنفسها دون صراخ المواقع وابواق القنوات الفضائية وضجيج الأقلام مدفوعة الثمن .

الشيعة يتكلمون ويطالبون بقطع رواتب رفحاء( الشيعية)ليل نهار وفرحوا بقطع رواتب رفحاء والسجناء اكثر من السنة والاكراد !!
بالرغم من ان رواتب رفحاء والسجناء السياسيين تصب في مناطقهم لتعزيز القدرة الشرائية لشريحة من المجتمع مما يساهم في تنشيط السوق من بناء و تجار ومحال وحتى سيارات الاجرة.
اي ان هذه المبالغ تذهب للشيعة في مدنهم بطرق مباشرة و غير مباشر ومع هذا استماتوا بالمطالبة بقطعها بحجة انها تؤثر على الموازنة..
وفي نفس الوقت توجد قوانين اخرى مشابهة مخصصة للمناطق السنية والكردية مثل تعويضات الارهاب والنازحين والمفقودين وحلبجة والانفال والدمج وغيرها يحصل من خلالها اهل تلك المناطق على اموال ورواتب اكثر من المناطق الشيعية مع ان الشيعة اكثرية  لايتكلم عنها الشيعة ويركزون على قطع رواتب مناطقهم!
 
اما السنة والاكراد فلا يتكلمون عن القوانين التي ياخذون بموجبها اموال او رواتب وان كان اكثرها ناتجة من معاملات مزورة .
لانهم يعلمون بانها مكاسب لمناطقهم حتى وان كانو لايخذون منها بصورة غير مباشرة الا انها تصب في مصلحتهم بالنهاية وتنشط سوق العمل والتجارة في مناطقهم.
والنتيجة واضحة المدن الشيعية اكثر المناطق فقرا في العراق لانها اقلها رواتب ومنح مالية وبالتالي افقرها في السوق والقطاع المالي والاقتصادي..!
هذه ظاهرة تحتاج بحث من قبل علماء الدين والنفس والاجتماع ...هل هو مرض نفسي مستوطن ومتفشي في الشيعة .
ام هي اعلى مراتب الحسد حين ينتشر في مجتمع ويدمرة من الداخل ام هي لعنة اصابت الشيعة بعد مقتل الامام الحسين عليه السلام  .
ام يوجد خلل في المنظومة الدينية الشيعية من منابر حسينية وحوزات ومرجعيات ادت الى هذه النتيجة من خلال نشر مفاهيم غير صحيحة للدين والاخلاق او ربما تجاهلت الدين والاخلاق الحقيقية للمسلم .
ام تراكمات مامر عليهم من ظلم وفقر وجور خلف اجيال مجتمعية تشعر بالدونية وعدم استحقاقها لثروات بلدها ام شيء اخر  !!!
مع ملاحظة ان هذه الظاهرة منتشرة في جميع المجالات الاقتصادية غير رواتب رفحاء ....مثل انتشار ظاهرة الحسد وتمني زوال نعم الغير مثل استهاداف اي مشروع او محل او معمل او زراعة ناجحة او حتى بيوت السكن الجميلة  بالحسد والاذى ومحاولة افشاله واحيانا تخريبه او تسقيطه ....
والنتيجة واضحة ايضا فشل اغلب التجارات والصناعات والزراعة  والمحال وافلاسها بعد فترة من بدا العمل بها او اصابة اصحابها بمصيبة تقضي عليهم...
بل ان هذه الظاهرة تشمل محاولة الكثير لتخريب المنشئات العامة كما يحصل على سبيل المثال في تخريب مقاعد الجلوس في المنتزهات والطرق  او الانارة في الشوارع او قتل المزروعات في الجزرات الوسطية او حتى حاويات النفايات في الشوارع.
باختصار هي ظاهرة تحول الكثير من الافراد الى كائنات مدمرة تحاول الحاق الاذى باهلها وجيرانها واقاربها حتى وان كان هذا يضر بهم انفسهم كما يقول المثل العربي كالطاعن نفسه ليقتل ردفه...
وبالتاكيد انتشار هذه الظاهرة على نطاق واسع لايعتبر امرا طبيعي ....ويحتاج لمتخصصين لمناقشة اسبابه ووضع الحلول لعلاجه....
كما ان هناك دواعش السياسة ودواعش الفساد ودواعش الإعلام فإن هناك دواعش الفن ، لاشيء يبرر ان تهين ابناء شعبك بحفنة من الدولارات ، لاشيء يبرر اشتراكك في مسلسلات همها الوحيد
 
التقليل من شأن العشائر والجماعات والتقاليد والأعراف. إن أي عمل فيه إهانة لكرامة العراقيين وتقاليدهم ورموزهم ونسائهم هو عمل لايقل عن إجرام أعداء العراق من الدواعش وغيرهم ، تكررت
 
كثيراً الأعمال ( الفنية ) الهابطة والمقصودة التي تستهدف عشائر العراق وتقاليدها العريقة والإستهزاء برموزهم العشائرية ودواوينهم ومضائفهم بل تعدت ذلك الى الإعتداء على نسائهم وكراماتهم ،
 
ان السكوت على مثل هذه الأعمال غير المؤدبة كانت نتيجته التمادي أكثر وأكثر واتساع رقعته بإنضمام قنوات تلفزيونية عربية وعراقية أخرى الى هذه الأعمال المرفوضة واللاأخلاقية ، على الجهات
 
المعنية إيقاف هذه القنوات ومحاسبتها وأخذ التعهدات منها بعدم تكرار ذلك وكذلك على النقابات والإتحادات العراقية رفض هذه الأعمال وإدانتها واعتبارها أعمالًا معادية للشعب العراق ونبذ من اشترك
 
بها ومعاملتهم معاملة الدواعش ، نعم فأنا لا أبالغ بذلك فهؤلاء يستهدفون النسيج العراقي ويبثون الحقد والكراهية ويؤججون الطائفية بهذه الأعمال المدفوعة الثمن والمتعمدة من قنوات معروفة بطائفيتها
 
وحقدها على بعض فئات الشعب العراقي ولطالما حرضت على الطائفية والتفرقة ، وعلى نقابة الفنانين بشكل خاص محاسبة ( الفنانين ) الذين اشتركوا في هذه الأعمال حسب النظام الداخلي للنقابة وعدم
 
التهاون مع هذه التجاوزات اللاأخلاقية من بعض المحسوبين على الفن. ان رسالة الفن يجب ان تبقى رسالة سامية وناصعة تعالج وتنتقد وتقدم الحلول ولاتنغمس في إثارة الكراهية والأحقاد والتحريض
 
على الطائفية والتفرقة ، الذاكرة العراقية تحتفظ بإرشيف محترم لأعمال فنية عراقية رائعة ولفنانين كبار قدموا أعمالاً كبيرة يفتخر بها الشعب العراقي وجميعها كانت تعالج مشاكل المجتمع دون المساس
 
بمكون أو جماعة أو مدينة او معتقد أو رمز ، هكذا يجب ان يحافظ الفن على رسالته السامية والتي هي اكبر من السياسة ودهاليزها وتجارها ، وأن يعي الفنان العراقي مايحاك لهذا البلد من مؤامرات
 
ودسائس ومحاولات لشق صفه الوطني والتفرقة بين مكوناتها ومدنه .
 

هي هكذا مدينتي لم تبخل يوماً على الوطن بأغلى ماتملك ، الدماء التي سالت من ابناء الناصرية بأقضيتها ونواحيها فقط في تاريخها الحديث والمعاصر تكفي لتكوّن نهراً ينبع منها ليروي كل حقول

الكرامة والشهامة والفخر ، هكذا هي لم يغفُ لها جفن وفي الوطن باغٍ أو طاغيةٍ أو فاسدٍ أو عميل ، لم يخل ُبيتاً من بيوتاتها من شهيدٍ أو أكثر وإن إختلفت المسميات والتواريخ والأحداث ، منها إنطلقت

الثورات والإنتفاضات وفيها ولدت الإهزوجه كما وِلد الحرف الأول الذي علّم العالم الكتابة ، وفيها مرّغت أنوف الطغاة وأعوانهم ، هكذا أراد لها الله والتاريخ بأن تكون عاصمةً للشهادة ونبعاً للدماء

النقية الزكية ، أبت هذه المدينة إلا أن تكون الأولى دائماً بأعداد قوافل الشهداء النبلاء الذين كانت لهم بصمة وموقف في كلِّ واقعةٍ شهدها العراق بل راحت أبعد من ذلك حيث مقابر نابلس في الضفة

الغربية من فلسطين المحتلة شاهدةٌ على عطاء هذه المدينة وتضحياتها ، الناصرية أيتها العظيمة بالتضحيات والكبيرة بالشعر والشعراء والخبيثة في بسالتك وعنادك والشُجاعة في كرمِ أبنائك والقديمة

بقدمِ حروفك الأولى والمقدسة بولادةِ أبي الأنبياء ، لن يجرأ أحد على إركاعك أو إسكاتك أو إيقاف مدد الدماء الزكيه الطاهرة التي تنزفينها في سبيل الحرية والكرامة والإستقلال مهما عظم جبروت

الطغاة ومهما كبرت شوكتهم وقوِيت عدتهم وكثر عددهم والأيامُ بيننا .

ضجت مواقع التواصل الإجتماعي والإذاعات والصحف والقنوات العراقية في الداخل والخارج بزيارة ترامب للعراق ، ولم يكن هناك حديث في المقاهي والدواوين والتكسيات والبيوت  إلا عن هذه

الزيارة التي اجمع كل هؤلاء على انها اختراق للسيادة وتعدي على العراق وووووو ، ( خلي نحجي بصراحة ) ؟ ماذا كنتم تتوقعون ؟ ترامب يبلغ مَن بزيارته ؟ القيادة العامة مثلاً ؟ قيادة قوات الأنبار ؟

محافظ الأنبار ؟ وزارة الخارجية ؟ مَن منكم يَأمن الجانب الأمني لهؤلاء ؟ هل يثق بعضهم ببعض حتى يثق بهم ترامب ؟ لماذا لانكون واقعيين ؟ هل يحتاج ترامب ان يُعلم  العراقيين بقدومه ؟ هل يخشى

ترامب ردود فعل العراق ؟ إذا كان وزير خارجية تركيا قد زار كركوك في يوم من الأيام واجتمع بمن يريد وخرج منها بدون علم الحكومة وبدون اي اجراء من العراق ضد تركيا ، كيف الأمر مع

ترامب ؟ ترامب رئيس امريكا التي تحكم العالم وتحكم العراق من فوق ومن تحت ؟ ثمّ ماذا بعد هذه الضجّة ؟ كم يوم وتنتهي ؟ من يحكم العراق حتى يعترض او يدين او يستنكر ؟ هل سأل احدنا نفسه

ان رئيس الولايات الأمريكية المتحدة وبموجب الإتفاقية الأمنية مع امريكا يحق له زيارة قواته في العراق وله السلطة عليها أم لا ؟ هل العراق ذو سيادة فعلاً ؟ الم تخرق الأحزاب الحاكمة السيادة كل يوم

من خلال التبعية وكل على قبلته ؟ هل الأجوال العراقية تحت السيادة ؟ هل المياه العراقية تحت السيادة ؟ هل شبكات الإتصال تحت السيادة ؟ هل الحدود تحت السيادة ؟ هل الأموال العراقية تحت السيادة

؟ ماذا بقي لنا من السيادة ؟ ماذا نملك من السيادة وحتى حكوماتنا تتشكل حسب هوى الخارج ؟ هذا قدرنا ان يكون بلدنا مسلوب السيادة بسبب أحزابه وسياسييه وبعض أهله قبل ان يكون من الآخرين

والى شعاراً آخر يوم ينتفض الأحرار .

نشهد ومنذ فترة طويلة تفشي ظاهرة نقل ومشاركة الأخبار والفديوات غير معروفة المصادر والمنشورة على صفحات وهمية وبأسماء غير معروفة والتي تدس السم بالعسل في كثير من الأحيان ، ورغم

التحذيرات الكثيرة حول الحذر من الفتنة وقيام جهات دولية وإستخباراتية بترويج اخبار وتسجيلات وفبركة الصور والأصوات لكن هذه الظاهرة بإنتشار غريب وقد نجحت بحدوث فتن وعداوات بين

العراقيين وتقسيمات ما انزل الله بها من سلطان ، الغريب ان هناك من ينتقدون الظواهر المشابهة إذا مسّت رموزهم أو معتقداتهم لكنهم يمارسونها في نفس الوقت ، وهناك من يدعي محاربة الفساد

والفتنه وهو يمارسها ناهيك عن الجهل وتغييب العقل والإكتفاء بالنقل والمشاركة بدون تشغيل أو استخدام العقل يعني هناك ببغاوات ليس لهم هَمْ في مواقع التواصل الإجتماعي إلا نقل كل مثير بغض

النظر عن مصدره ونتائجه ، لا يختلف اثنان على ان العراق وشعبه مستهدف من جهات دولية كثيرة ولا يختلف اثنان أيضاً ان البلد يتعرض الى هجمات إعلامية كبيرة لتفتيت المجتمع وسهولة اختراقه

وهذه الهجمات للأسف في كثير من المواقع أدواتها ومروجيها هم العراقيون وقد نجحت هذه الجهات المعادية بالوصول الى بيوت العراقيين وحلقاتهم الصغيرة بدون عناء حيث شغّلت الجميع لترويج

بضاعتها الفاسدة والمسلفنة بالوطنية ، انا هنا لا أدعو الى عدم كشف الفساد والفاسدين وفضحهم وهذا واجب الجميع لكنني احذر هنا من الصفحات والأسماء الوهمية التي يتم الترويج لها والنقل بدون

التأكد من الهدف والمعنى والمبالغة ، الإستهداف والفبركة والفوتوشوب شمل الجميع بدون استثناء من مقدسات ورجال دين وسياسيين ومجموعات وعشائر وخصوصيات وأشخاص وكل شيء تقريباً ،

وهناك الكثير ثبت بعد حين عدم صحته وهناك من اتضح فبركته ودبلجته وجميعنا شاهد الكثير من هذه الحالات لكن بعد ان دخل الخبر أو الصورة عقول الناس وتحقيق الهدف وحدوث المُراد وهذا هو

المطلوب من النشر الموجه والمقصود ، علينا جميعاً ان لا نسمح للآخرين التلاعب بعقولنا ومحاولة تجهيلنا وجعلنا سعاة بريد وحمالين الحطب .