مشروع تجاري
حسام عبد الحسين

حسام عبد الحسين

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

ليندا أثمن ما في الوجود

بين ليندا وقلبي رصاصة

من ذا يعرف ليندا!

يبجل ويسجد لروحها في قلبي المعتصر

انا قبلت ليندا منذ رأيتها

اتذكر كيف بكيت وغطيت جسدها

واتذكر عندما رأيت العصفور يغازلها

والطيور تراقصها

والثوار تردد اسمها

اسم ليندا كان حياةٌ لروحي

عينا ليندا كانتا عرساً في دمي

صوت ليندا كان ثورةٌ لعقلي

أنا ارقص كل يوم

وهي تمشي على زندي

الحن لها بدموع الكلمات

عاهدتها ان لا ابتسم دونها

ابنتي وسيدتي:

على الفقراء ان لا يعشقوا

لكنك أثمن ما في الوجود

سيثأر الكادحين يوماً

ونرقص انا وانت والثوار

على ارصفة الحرية...

تستمر الولايات المتحدة الأمريكية بفرض العقوبات الأقتصادية على إيران، وتنظيم حملة إعلامية ودبلوماسية لتبرير عقوباتها وتحركاتها العسكرية، بحجة وجود تهديدات لمصالحها وأمن قواعدها وسفاراتها في المنطقة من قبل إيران.

إن الضغوط التي تمارسها أمريكا على إيران من أجل الحصول على التنازلات في الملف النووي اولا؛ والملف العراقي والسوري وحزب الله آخرا، والاهم الملف العراقي، الذي يهتم برئاسة الوزراء، والحشد الشعبي، والقواعد الأمريكية، والطريق الذي يربط بين إيران وسورية، واللعب في الورقة الكردية، والتبادل التجاري والسياحة الدينية. إضافة الى التركيز على ما طرحه الرئيس الصيني "شي جين بينغ" سنة ٢٠١٣، الخاص بتشكيل طريق واحد يمر بإيران والعراق وتركيا ثم الى أوربا عن طريق سكك حديد، إضافة الى الطرق البحرية والجوية، حيث يربط ٦٥ بلدا في ثلاث قارات مختلفة؛ وبدون إيران سوف يقطع هذا الطريق أمام الصين، لذا أمريكا ليس لديها خيار بخصوص ضرب اقتصاد الصين الا بالضغط على إيران، كأحد أهدافها. ومن أهدافها أيضا خنق التحركات الروسية الأمنية والعسكرية.

هذا ديدن أمريكا في تعاملاتها الدولية، وتنصيب نفسها كمدافع أول لحقوق الأنسان، لذا هذا الصراع هو صراع تنافس عالمي بين الولايات المتحدة الامريكية وبين الصين وروسيا اللذان يقفان بجانب إيران.

الملفت للنظر دائما؛ من أعطى الحق لأمريكا كي تكون صاحبة الدفاع عن الديمقراطية وحقوق الأنسان في العالم، وهي صاحبة إلقاء اول قنبلة نووية في هيروشيما، وأحتلال العراق وتدميره اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وعسكريا، وأحتلال فيتنام وتدميرها، وتدمير سورية وليبيا واليمن، وتدمير منطقة البلقان، وتدمير أمريكا اللاتينية وبلدانها.

هناك مأزق دخلت به الولايات المتحدة الأمريكية جعلها في حيرة من امرها؛ اولا: أمريكا تخشى ان لا يحقق الحصار الاقتصادي أهدافه فتسجل نقطة فشل ضد سياسية ترامب. ثانيا: أمريكا تحتاج إيران قوية عسكريا كي تمتص عن طريقها أموال الخليج. ثالثا: وبنفس الوقت هي مطالبة خليجا واسرائيليا بضرب إيران.

وعليه خطابات ترامب وتغريداته غير متزنة ومنظمة.

لذا يجب ان تقف الجماهير (الجماهير وليس الحكومات لان الأخيرة في كل البلدان منحنية لأمريكا) بقوة ضد الحصار الاقتصادي على الشعب الإيراني، لان المتضرر الوحيد منه هو الشعب من أطفال ونساء ورجال، ولا يتضرر الساسة بالمطلق، كما كان الحصار على العراق حيث الجوع ونقص الأدوية والتغذية وموت أكثر من مليونين طفل، والهجرة بحثا عن رغيف خبز عن طريق البحث عن العمل بشروط غير ادمية وأنسانية في البلدان المجاورة، والمئات من الأسر ضحت بأطفالها، وتطورت معها عمليات الإنتحار بسبب فقدان الأمل بالحصول على فرصة عمل او الحصول على طعام والفوارق الطبقية، ولو لا هذا الحصار والحروب والغزو وأحتلال العراق، لما تسلط الفاسدون والسراق واللصوص على رقاب شعب العراق، ولما تحول العراق الى ساحة للتصفيات الدولية. كذلك على الجماهير ان تكون ضد تصفير تصدير النفط الإيراني، وضد حالة التحركات العسكرية ميدانيا من ارسال الأساطيل واعلاميا.

يجب توحيد وتقوية شعوب الشرق الأوسط في صف أممي واحد، ليكون صوتا موحدا وحركة قوية، لفهم سياسة التجويع والإفقار والبطالة وقلة الخدمات الحياتية كالكهرباء و الماء الصالح للشرب ومياه الصرف الصحي والتعليم والتربية والضمان الصحي... وبيع كل هذه الخدمات والزام المواطن لشرائها عن طريق إشتراكات شهرية، ومن ليس معه المال ليس بامكانه ان يشتري لا الصحة ولا الكهرباء ولا التعليم ولا الماء، كما هو حال الشعب الإمريكي. كذلك على الشعوب فهم دساتيرها وقوانينها التي أدت الى تقسيم الإنسان لفوارق طبقية بكافة المجالات، لخلق التفرقة والإضطهاد داخل صفوف المجتمعات.

وعليه.. الأستمرار بفرض العقوبات الاقتصادية الهدف منه تدمير الشعب الإيراني اجتماعيا وثقافيا وماليا، لان فقر وتجويع الشعوب يؤدي الى الجهل والتشذرم والضعف، وهذا ما تريده الرأسمالية العالمية.

يعتبر الاول من مايو في كل عام احتفالا لدول كثيرة في العالم بعيد العمال العالمي، ويكون عطلة رسمية في بعض البلدان. حيث يعود هذا العيد في اصله الى عام 1869، إذ شكل عمال قطاع الملابس فى فيلادلفيا الأمريكية، ومعهم بعض عمال الأحذية والأثاث وعمال المناجم، منظمة "فرسان العمل"، كتنظيم نقابي، يكافح من أجل تحسين الأجور وتخفيض ساعات العمل، واتخذ التنظيم من "1 مايو" يوما لتجديد المطالبة بحقوق العمال. حتى أصبح بمرور الزمن رمزا لنضال الطبقة العاملة من أجل حقوقها.

إن عيد العمال يمثل صرخة بوجه الرأسمالية التي اصبح لها منظروها من خطباء ومشايخ ومفكرين وسياسين، لجعل العامل اداة لبناء الثروات المالية والاستغلال الطبقي، وتحشيد الحروب. كذلك تنتج الرأسمالية الاحتلال وقوى الفساد والطائفية والاستغلال الحزبي والانتخابي الفاسد، وتأسيس الجهل والكبت، لسلب كل شيء منه؛ وليصبح دون هوية وثقافة ونضال بوجه الاستبداد والاستكبار، دون انتفاضة من اجل الحرية والكرامة، لذا هذا اليوم يمثل الصرخة الكبرى للمطالبة بالحقوق.

العامل العراقي اليوم تخيم على هالته الكآبة والغضب والتوتر، لانه لا يمتلك ضمان لمعيشته ومستقبله، وليس لديه هدف لعدم توفر الارضية والاستقرار، لذا يعاني بخلل نفسي بكل تعاملاته الاجتماعية والاسرية والعاطفية؛ بيد ان تكوين ظروفه لا تمت للانسانية بصلة، ولا للحياة الاعتيادية بشيء، فهو يعيش حالة من التعذيب القهري والموت البطيء. هذه فئة العمال فضلا عن العاطلين التائهين ما بين التمسك باي شيء وان كان الاجرام وبين الانتحار الذي وصلت احصائياته في عام واحد فقط بين 2016-2017 الى "251” حالة انتحار، لشباب تتراوح اعمارهم بين ال 16-29 عاما، طبعا هناك حالات لم تسجل. اما في بغداد فقد سجلت 128 حالة انتحار، في حين ديالى والناصرية والموصل كانت المعدلات اعلى من باقي المحافظات العراقية.

ثمة امر مهم وهو قضية الاجور الوقتية في الدوائر الحكومية، ومنعهم من التثبيت على الملاك الدائم، وخلق طريقة لضرب مستقبلهم وسلب حقوقهم المالية، تسمى "تحويل الاجور الى عقود"، من اجل بقاء مئات الالاف من العمال تحت وطأة الاحزاب وارباب العمل، الذين اكثرهم لا يتمتع باقل درجات المهنية والكفاءة، فضلا عن انعدام الانسانية والضمير.

هنا يجب ان تتحول روح العامل الى ثورة، وان يضرب بقوة دون تردد، لان الامر يتعلق بحريته وكرامته وحقوقه المالية والانسانية ومستقبل اسرته، هنا لابد من التعامل بثورة بوجه من يسلب ادنى حقوقه ( الاجر والكرامة ) سواء من رب العمل او من اعلى سلطة في الحكومة، وبشكل منتظم دون تبعثر في المطالبة والاندفاع، وهذا يوم العمال العالمي فرصة للخروج الى المطالبة بثبيت الاجور اليومية والعقود وايجاد فرص عمل للعاطلين.

إن الحكومة تتحمل مسؤولية توفير فرص عمل لكل القادرين على العمل، وانهاء البطالة التي من السهل حلها؛ عن طريق انشاء المصانع الكبيرة ودعم الاراضي الزراعية (كي لا ينافس الفلاح ابن المدينة في الوظيفة). كذلك على الحكومة جعل اقتصاد البلد مركزي في الواردات والايرادات، لا كل مؤسسة او منظمة تتلاعب باموال الشعب بحجج واهية. كذلك تتحمل الحكومة مسؤولية تثبيت جميع الاجور الوقتية والعقود مقارنة باموال البلد وثرواته وموارده، فضلا عن الفساد المستشري.

ايها العمال يجب علينا معرفة قوتنا، ومعرفة جهد ايادينا التي  تسببت باغتناء هذه الطبقة القليلة من ثرواتنا والدهس على كرامتنا، وبناء امبراطورياتها المالية من عرقنا واخلاصنا، ومن ثم بقاء تسلطهم علينا.

لذا يعتبر خروج العمال والعاطلين في الاول من مايو من اجل الاحتجاج والمطالبة الحقة، لاستعادة حقوقهم المسلوبة من الطبقة القليلة التي ليس لديها ادنى قوة دون طبقة العمال والعاطلين.

إن الاطفال في الدول المتقدمة تخصص لهم الحكومة راتبا شهريا يتراوح بين ٣٠٠-٥٠٠ دولار من اجل تغطية حاجاتهم حتى بلوغ سن السادسة عشرة، رغم انها دول رأسمالية، بينما اطفالنا يعملون في الشوارع والازقة ويبيعون المناديل الورقية والمياه المعدنية ويصبغون الاحذية، ويتعرضون للتحرش الجنسي وحر الصيف وامطار وبرد الشتاء، والاضطهاد العائلي والمدرسي، واخرها ما حدث في مدينة الموصل، ادى بحياة ما يقارب 100 انسان معظمهم من الاطفال اثر تحطم عبارة نقل نهرية في احد الجزر السياحية.

إن المسؤول المباشر عن هذه الجريمة هي السلطة الحاكمة وفسادها، والشركات الراسمالية، وسلطة مالكي الجزيرة "السياحية" والمسؤولين عنها.

حيث تتضح كل يوم هذه الحقيقة، بان اي حياة طبيعية تتمتع بادنى حدود الرفاه والحرية والسعادة مرهون بانهاء عمر هذه السلطة، سلطة الجوع والفقر والبطالة وانعدام الحقوق والحريات.

تهيأ لنا هذه الحادثة تفسير واضح لما ينتجه فساد الدولة على المجتمع، رغم وجود مؤسسات ضخمة يصرف عليها المليارات شهريا، تبدأ من ديوان الرقابة المالية، لجنة النزاهة البرلمانية، مكاتب المفتشين العموميين، هيئة النزاهة واخيرا المجلس الاعلى للقضاء على الفساد. وكل هذه المؤسسات يتم فيها تعيين الموظفين حسب المحاصصة الحزبية، لكن الفساد ذاته واصحابه في تزايد واضح. ما يحدث اليوم؛ مؤسسات الدولة تعمل فقط لحماية الطبقة الحاكمة المنعزلة تماما عن شؤون الناس، واهتمامها بزيادة رأسمالها وتقوية شركاتها، بينما هم يسرقون في العلن، ويسلطون منظوماتهم الدعائية على العاطلين بأنهم فاشلين، وعلى العمال والموظفين العاملين في المؤسسات الحكومية لتسريحهم من العمل بذريعة انهم يثقلون ميزانية الدولة، ولا تلتفت تلك المؤسسات لحماية حقوق المواطن، اضافة الى الهالة الاعلامية الضخمة والتصريحات من الحكومة باننا سنحارب الفساد بقوة، لكن النتيجة ذاتها.

لذا ما حدث من غرق  اكثر من ١٠٠ مواطن في الموصل هو نتيجة الفساد الذي يهيمن على الدولة، المنظم والممنهج، وعلى الحكومة محاسبة كل المسؤولين الذين تقع الجزيرة ضمن مسؤوليتهم، مع مالكي الجزيرة السياحية، والمالكين الجشعين قبل اؤلئك المسؤولين الميدانيين عن هذه الجريمة، والعاملين والمشرفين ومديري الجزيرة والعبارة، وان يعوض مالكوا الجزيرة السياحية اهالي الضحايا بصورة فورية، وان لا تكتفي الحكومة باعلان الحداد والخطابات التخديرية.

     عادت سيجارتي من جديد، وعادت معها ذكريات الهوى، ومرديات الصبا، عادت بعد سنوات لتخبرني بعشقي العتيق، بتلك التي قبلتها في الخفاء والخوف، عادت لتذكرني بأجساد الصبايا ورفاق الطفولة، عادت لتراقصني ان حزنت، وتواسيني ان جزعت، وتلاعبني ان نفيت، وتصور لي من دخانها حنين الماضي، وترسم في الهواء مستقبل العناء.

     اليوم وجدت فيها ذات الوطن وذات الانفس، وجدت فيها اثار الفراق ومعالي الاخلاص، رأيتها تحاكي ذاتي وتردد اشعاري ثم تشرح ما فيها من الم، عادت لتصرخ وتقول: قد عانقتك من جديد، قد هيمنت على قواك، قد نمت في سرك وجوفك، حتى بدأت لذاتنا تتفجر، وصراخنا يردد: يا بلدي المضرج دعنا ننتفض.

     اخذ الصمت لوهلة ثم نطق ورق سجارتي قائلاً: اعرف وعيك وحلمك في ثورة، اعرف دموعك الضائعة في بحر الطغاة، اعرف فقدك للحياة في عالم المال، اعرف ما سرقه الاثرياء من احضانك، اعرف ما سببه الظلم من وجعك، اعرف ما تركه الجوع من عظيم فكرك، اعرف كيف دار الزمان ما بين طاغ وطغات في عمرك، اعرف الثروات كيف وزعت في بياض رأسك، اعرف النساء كيف اضطهدت في تجاعيد وجهك، اعرف السراق كيف قدست في ذبول عينيك، اعرف العشق كيف سحقته الطبقية في وحدة دربك، اعرف الخرافة كيف تسلطت في سمار جسدك، اعرف الفقراء كيف ذلت في انحناءة رأسك، اعرف الموت كيف تربع في التفاتة بصرك، اعرف الموؤدة كيف قتلت في صراخ صمتك.

     لذا يا رفيقي اصمت فالحمقى لا يكفون عن الكلام.

يبدأ شريط العملية السياسية في العراق باعادة نفسه كل فترة، ومن الجهل ان يتصور المواطن ما يجري من اختيار للرئاسات الثلاث، ستكون هناك حكومة خدمية ترعى مصالح الشعب، أو كما يسميها البعض حكومة "تكنوقراط" ورئيسها مستقل!

فالمضمون السياسي الممنهج لحكومة عبد المهدي سوف يكون معاديا للطبقة الفقيرة والمحرومة من الشعب، والدليل؛ التقسيم الجديد للرئاسات الثلاثة الذي كان وفق المحاصصة القومية والطائفية وإعادة رصانتها من جديد، بسبب المقاطعة الشعبية للانتخابات التي وصلت الى 80% تقريبا، والمطالب الجماهيرية الغاضبة في البصرة، وخوفا من اتساعها لبقية المدن.

حيث كانت البداية في قتل واختطاف المتظاهرين وتسميم مياه الشرب، وبهذا اعادت الأحزاب رص صفوفها ورؤيتها الجماعية كي تحصل على المناصب دون معارضة وضجيج، بعد مشاهدة مكانتها المتدنية في الأوساط الشعبية. لذا جاءت بعادل عبد المهدي  سواء كان متورطا مع جماعته في سرقة مصرف الزوية في بغداد، وسرقة الملايين من الدولارات في عام 2009 ام لا، وسواء كان كما يشاع حوله انه متورط مع اعضاء من المخابرات لاحدى الدول بأغتيال عبد الرحمن قاسملو سكرتير الحزب الديمقراطي الكردستاني الايراني في اجتماع في فيينا في النمسا عام 1989 ام لا، وسواء كان متهم بتدبير صفقات نفطية مشبوهة مع شركات نفطية امريكية عندما كان وزيرا للنفط في حكومة العبادي ام لا، اتهامات كثيرة سواء كانت صحيحة أم خاطئة، فأنه في النهاية ابن العملية السياسية التي بنيت على اساس المحاصصة واحد مؤسيسيها، والذي كان يرتع بكل خيرات الفساد عندما شغل منصب نائب رئيس الجمهورية ووزير المالية ووزير النفط، بينما كان الشعب العراقي يتصارع مع حرارة الصيف، ويشد الأحجار على البطون من شدة الجوع.  إن اتفاق جميع القوى السياسية على شخص مثل عادل عبد المهدي كي يكون رئيسا للوزراء بحد ذاته يكشف عن مضمون الحكومة القادمة، ووجود قوة تعمل بظاهر وباطن إعلامي تفرض ارادتها على الطبقة السياسية دون نقاش!

يعتبر عبد المهدي من مؤسسي الهيمنة على ثروات العراق النفطية في البنوك الغربية عبر تمريره "قانون شركة النفط الوطنية" بعد خصخصة النفط وتحويله الى ملكية شركة خاصة، وبهذا يمثل امتداد لسياسة المالكي والعبادي المتمثلة بتجويع الشعب واضطهاده، ويعني استمرار الفشل الاداري والمالي للدولة، والاستمرار بالعمل بعقود العمال وعدم تحويلهم الى الملاك الدائم، ليحرمهم من قانون التقاعد والضمان الاجتماعي، ويضعهم تحت التهديد المستمر لخضوعهم لكل السياسات الحزبية والعنجهية، مع الإبقاء على اجورهم القليلة التي لا تكفي لسد اجور رغيف الخبر أو لسد اجور مصاريف الشهر، كما يحدث الان في عقود واجور الكهرباء والبلديات وغيرها من الدوائر الحكومية.

كذلك يمنح "قانون النفط الوطنية" تخويل المؤسسات المالية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وصندوق التنمية الامريكي بوضع اليد على نفط العراق، في حال لم يأتمر العراق بشروط تلك المؤسسات التي تفرض على الحكومة بكل مجالات عملها وخصوصا الاقتصادية منها.

لذا من يعتقد خيرا بالحكومة القادمة فهو واهم، كما نبهنا سابقا بحكومة المالكي والعبادي والنظام السياسي القائم بشكل عام، وتوهم البعض بنجاحهم، وبالتالي كانت الخيبة والفقر والاضطهاد وتطور اصحاب المليارات التابعين للأحزاب للاستثمار من حقوق الشعب، والضحك على الجماهير بشتى التصريحات والقرارات، واحدها "المضحك" فتح باب الترشيح لتولي الوزارات عن طريق موقع إلكتروني!.