مشروع تجاري
خالد الناهي

خالد الناهي

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

المثل الشعبي يقول (اگعد عوج واحچي عدل) ومثل ثاني يقول:
( لو رحت الديرة وما يعرفونك چذب وهما يصدگونك)
وامثال عربية كثيرة تتحدث عن الكذب، لكن لم استطع ان اجد مثل ينطبق على مقال كتبه احد الهواة، الذين انتفعوا من السوشيل ميديا، والصحف الهابطة التي تنشر كل ما هو هابط ورخيص، يتحدث فيه ببعض المصطلحات التي تدل على عدم امكانية في الكتابة! (صخم وجهك وگول حداد)!
الحداد عفوا الكاتب يقول: انها متبنيات تيار الحكمة او عمار كما يحب ان يسميه!
هناك عدة دلالات على الناشر، تدل بانه يفتقد للياقة الكلام
فمن باب الخلق الادبي عند ذكر شخص ما في مقالك، وهو يمتلك صفة عامة ان يذكر هذه الصفة، حتى وان كنت على خلاف معه، او لا تستهويه
وهذه الصفة غير موجودة عند الناشر عندما يذكر اسماء السادة ( الدكتور حيدر العبادي، واصحاب السماحة السيدين عمار الحكيم ومقتدى الصدر)
هذا ما تعلمناه من نبينا الكريم (عليه وعلى اله الصلاة والسلام)
فعندما ارسل رسالة الى كسرى عرفه في الرسالة بأنه عظيم الروم.

اجهد الناشر نفسه في تناول الموضوع، لدرجة انه يناقض نفسه بين سطرا واخر، فقط من اجل تناول السيد الحكيم بالسوء
فمرة يصفة بأنه مقاد من قبل من هم حوله ( مما يعني انه لا يمتلك صفات القيادة) واخرى يقول( تم اختياره من قبل الغرب لأنه يمتلك مؤهلات ومواهب عميقة، وهو شخصية رصينة في ثقافتها وقدرتها على التعبير والتنظير والتخطيط)
مرة يقول ( انهم استطاعوا ابعاد عمار عن الاحزاب الشيعية وبنوا بينه وبينهم اسوارا وسواتر (يبدو انه متأثرا بالحروب كثيرا!)

ثم يقول لديه رجال مهمين يمكن ان يكون لهم دورا في المستقبل السياسي)
الغريب انه يحاول تبرئة جميع الاطراف، ويلصق التهم بالسيد عمار وتياره!

يتحدث عن البندقية المأجورة( المرتزقة) لا نعلم كيف ادعى الناشر او الكاتب ان المقصود منها المقاومة ؟

وكيف ربط البعد العقائدي للشيعة (ولاية الفقية) الاخروي، في الدنيا من خلال قتال متبعي السيد الخامنئي (حفظة الله) مقابل اجر
حدث العاقل بما لا يعقل .. !

رجال الجنرال !
الناشر يذكرنا بالمثل الذي يقول (صگر افيلح، يجيب جريذية، ويذب على اهله)

الحرب بالوكالة
دائما وابدا السيد الحكيم وجميع السياسين يقولون لا نريد زج العراق في حروب اخرى، فهل يعني هذا اتهام للجميع المقصود بكلامهم ( الجمهورية الاسلامية) ؟

الازاحة الجيلية: مصطلح سياسي مستخدم في جميع دول العالم، واي حزب او مؤسسة او حتى شركة لا تتعامل بهذا المبدا مصيرها الموت ( فهذه سنة الحياة ) يبدو ان الكاتب مبتدأ و غير مطلع!

المنهج العابر: على ما يبدوا ان الاخ الناشر لا زال يعيش في العام 2014 وما قبلها
حيث يتحدث بنفس طائفي اصبح جميع الشعب يمقتها، ولا يريد الحديث فيها
متناسيا ان مرجعيتنا الرشيدة، عندما تتحدث او تحدث الشعب، لم تذكر يوما مسمى طائفي، كلامها موجه لجميع الشعب العراقي، بكل اطيافه ومسمياته

ان مصطلح التيار العماري تكشف ما يخفيه الكاتب والجهة التي يتبع اليها من خوف من السيد الحكيم وتياره، لذلك تجده يزيف الحقيقة، ويشخصن هذا التيار، الذي ان قدر له ادارة البلاد سنرى عراقا مختلفا عما نراه اليوم.

ما يحدث من مشاكل في هذا الكون منذ نشوءه حتى يومنا هذا، سببه ان بعض الاشخاص او الجماعات، اوالدول وحتى الأمم ترى نفسها افضل من سواها.. لذلك تعتقد انها يجب ان تقدم على الجميع ويخضع لها سائر الكائنات.

الشيطان لم يسجد لأدم (عليه وعلى نبينا واله افضل الصلوات) ، و خرج من رحمة الباري, لأعتقاده بأنه افضل من أدم فترسخت تلك الفكرة لديه!

قابيل لم يكن ليقتل هابيل، لولا اعتقاده بافضليته على اخيه، فلم يتقبل انه عز وجل تقبل من اخيه ولم يتقبل منه!

وهكذا وصولا الى نبينا الاكرم (عليه وأله أفضل الصلوات) فقد كان عذر قريش حينها، أن كيف تنزل الرسالة على رجل فقير، ولم تنزل على سيد من اسياد قريش!

ما يحدث الان، ان اليهود يعتبرون انفسهم افضل الشعوب، لذلك ان اردت ان تنعم بالسلام يجب عليك ان تخضع لهم، و الا ..
الولايات المتحدة الامريكة تعاقب هذا، وتفرض الحصار على ذاك، وتحرض على الحرب في دولة ثالثة، فقط من اجل الهيمنه، وبسط النفوذ.

الجميع يرى نتائج هذه النظرة المتعالية وما تؤول اليه من نتائج كارثية، فمرة تؤدي للقتل وسفك الدم، و اخرى للخراب، وثالثة الى تفتيت مجتمعات باكملها.
هذا الاسلوب احيانا تستخدمه شعوب كاملة، من خلال اعتقادها بأن تاريخها، وقوتها يتيح لها ان تضع نفسها بخانة اعلى، بل وتعتبر حتى دمها يختلف عن دماء باقي البشر..
مرة يستخدمه شخص او حزب او فئة محددة، وتسوقه للناس ليصدقوه، ويقتنعون به بمرور الزمن باعتباره واقع حال.
هذا ما فعله صدام حسين عند استلام الحكم في العراق، حيث قسم الشعب الى ثلاث فئات شروگي وتكريتي، وكردي، حتى ترسخت هذه الفكرة عند الشعب، فأخذ التكريتي (المقرب من صدام) ينظر بعين إستصغار لباقي فئات الشعب، في حين باقي الشعب، وكما يبدو أنه قبل بالامر الواقع، بل ويبدو دور المظلوم أعجبه فتفاعل مع الدور جدا!

على ما يبدو ان بعض السياسين والمتصدين للشأن العراقي، معجبين بسياسة صدام ( فرق تسد) فأخذ يرفع شعارات من الخطورة بمكان, أنها يمكن ان تحطم النسيج المجتمعي العراقي الهش والمتعب أصلا.. من اجل غايات انتخابية، ومصالح انية.
منذ اكثر من سنة رفع في محافظة البصرة وعلى سبيل المثال شعاران، احدهما اخطر من الثاني..
الاول يقول أن "البصرة مثل الجمل تحمل ذهب وتاكل العاقول" ويجب ان يميز الشعب البصري، وان على الشاب البصري ان يأكل بملعقة من ذهب، حتي قتلوا فيهم القناعة، وعملوا لإفقادهم مواطنتهم.
الشعار الثاني "البصرة للبصرين" في محاولة لفصل الشعب البصري وامتداداته عن باقي العراق، وإيهامه بأنه افضل من باقي الشعب العراقي، وانه متفضل على كل العراقيين، لانه منتج للنفط, هذه الشعارات تذكرنا بحجاية " ابن العوجة" ثانية او "شعب الرب" .. وهذه الحالة "الحملة المصطنعة" ان لم تعالج على وجه السرعة وبصورة جذرية، ستكون هناك عواقب وخيمة وكبيرة، ولا يستبعد ان تكون هناك اموال كبيرة تدفع من الخارج، لغرض تفتيت ما تبقى من النسيج العراقي.
يجب أن نحذر من فتنة، اشد خطرا من داعش.. فالحرب ليست دوما بالقوة المباشرة, فهناك حروب خبيثة أشد أذى وأكثر تأثيرا في هزيمة الأمم.

يحدثنا التاريخ ان عمر ابن سعد، كان كارها لقتال الأمام الحسين (عليه وعلى نبينا و اله السلام )، فهو يدرك ان الامام سبط الرسول الكريم، ويحفظ جيدا قول الرسول ( الحسن والحسين سيدى شباب اهل الجنة) لذلك الحق معهما حيثما كانا، بالأضافة لكونه لم يرغب ان يلاحقه عار قتل ابن بنت الرسول الكريم
مقابل كل ذلك، كان ابن سعد، محبا للدنيا، متشبث بها، وان رفض الأصطفاف مع يزيد ( لع) سيخسره حلمه الكبير ( ملك الري) ان لم يخسر حياته.
لما تقدم كان ابن سعد يعيش صراعا كبيرا بين دينه وشيطانه، حتى قبل معركة الطف بأيام قليلة، ولأنه يدرك انه لا يمكن الجمع بين نصرة الحسين وملك الري، فانتصر الشيطان واختار ابن سعد ملك الري، الذي لم يحصل عليه، بالرغم من مشاركته في قتل الامام!
اليوم نجد بعض الشخصيات السياسية تشبه كثيرا ابن سعد في تصرفاتها.. فهي تريد رضا الباري، الأنتصار للوطن والمواطن، او هكذا تدعي.. بالأضافة الى الحفاظ على تاريخ عائلتها العريق، الذي سفك دمه من اجل نصرة الدين، كما تحب ان تحافظ على تلك الصورة التي تظهره بأنه الرجل الزاهد الواعظ، غير مبالي بالدنيا وما فيها، لذلك نجدها تحاول بكل قوتها ان تظهر زهدها في الحياة، و ترسم لنفسها تلك الصورة المثالية من خلال صفحات التواصل الاجتماعي.
تنتقد الفساد، وتتذمر من التصرفات الخاطئة للحكومات المتعاقبة، وتلوح بأنها ستحاسب وتعاقب كل من يهدر المال العام، ويسرق الشعب"

نجد نفس هذه الشخصيات الوطنية ( في وسائل التواصل) لانها ذاقت حلاوة السلطة و نعيم الامتيازات، لا تستطيع الابتعاد عن هذا الجو الجديد، لما فيه من نعيم في الدنيا.
هي تعيش اليوم ما عاشه ابن سعد قبل اكثر من الف وثلاثمائة عام، من انفصام في الشخصية ( المؤمن الفاجر) في نفس الوقت، بين حب الدنيا والتشبث فيها، والاخرة وما يتوجب عليها من التزامات!
نقول لهولاء يا سادتي، لا يجوز الجمع بين الاختين، وانتم العارفون بذلك
لذلك اما ان تكون داخل الحكومة وتتحمل كل مخرجاتها او تكون خارجها، فلك الحق حينها بانتقادها ولومها ان أخطأت
اما ان تكون فيها، وتحرك الشارع ضدها، فهذا يمثل خلل كبير في سيكلوجيتك.
ننصحك بمراجعة طبيب مختص لعله يعطيك علاجا مناسبا،
فالعراق لا يتحمل دماء اخرى.

يريدون ان افشل، هناك من يستهدف النجاح الذي حققته.. اعداء النجاح، فشلت لأنهم ارادوا ذلك، الخونة لا يريدون ان انجح، اخوة يوسف.. انا من قضيت على المليشيات، انا من اخرجت الاحتلال، انا من قضيت على الطائفية، انا من حرر العراق! 
كلام اعتدنا سماعه، سواء من النظام السابق، حين كان يلقي دائما باللائمة على غيره عند فشله، او الحكومات المتعاقبة بعد 2003، فكل حكومة تحمل فشلها على الاخرين، وتنسب النجاح لنفسها، فتتحدث بلغة الأنا في حالة النجاح، و ضمير المخاطبة في حالة الفشل.
الفشل والنجاح يتحمله الشخص نفسه وليس سواه، سواء كان في العمل السياسي، كحزب او تيار، اوفي العمل الحكومي، كرئيس وزراء مع فريقه الوزراي، او وظيفي، كمسؤولا ولديه فريق عمل.
القاء اللوم على الاخرين، يعد هروبا من المسؤولية، ودليلا على فشل من يحمل غيره سبب فشله.
لا يوجد هناك شخص اجبر على منصب، ولكونه غير مجبر، من واجبه ان ينجح فيه، ويجب محاسبته ان قصر وفشل.
ان تحميل الأخرين الفشل، أصبح اسهل مبرر للفاشلين.. ولكون هذا المبرر لا زال ناجحا ويحقق المطلوب، تجد اسهل شيء في العراق القبول بأكبر منصب في الدولة!

والدليل النافذة التي فتحها رئيس الوزراء، عندما اراد ان يشكل حكومته!

ففي فترة قصيرة، كان المتقدمين بالألأف، لإشغال منصب الوزير، وكان من بين المتقدمين من لم يمارس العمل الحكومي او الاداري بصورة عامة
فهل كل هولاء، يريدون ان يخدموا البلد، ويعتقدون انهم قادرين على ادارة وزارة؟ 
قطعا لا، لكنهم غالبا ما يفكرون في الامتيازات، اما الفشل والنجاح، ليس مهما ما دامت الخلطة السحرية موجودة.. فشلوني!
كذلك الحال في التنافس على منصب مدير عام، او دائرة معينة، تجده على اشده، فتجد مهندسا يعمل مديرا للحسابات، ومدير ادارة بتحصيل اعدادية صناعة، ومدير عام شركة صناعية خريج زراعة، وهكذا.
من اتى بهولاء المحسوبية والمنسوبية، لكن لو كان هولاء يدركون ان وراء فشلهم حسابا، هل قبلوا ان يستلموا هكذا مناصب مهمة وحساسة؟!
مشكلتنا كشعب، تغلب عاطفتنا علينا، فصرنا نصدق بمن يكثر النواح، واتهام الاخرين، لذلك تجدنا نردد مثل الببغاوات ( ما خلوه يشتغل!).. ولاندري ما الذي منعه عن محاسبة هولاء ( الي ما خلوا يشتغل)؟ لا توجد اجابة! 
عندما اراد الامام الحسين (عليه وأله أفضل الصلوات ) الثورة لم يتردد ولم يتراجع ويجلس، بحجة عدم وجود الناصر، انما برز للقتال، وهو يعلم انه ذاهب الى مكان لا عودة فيه، فصنع النجاح للأسلام، واحيا الدين بسبعين رجل. 
كان قادرا على الجلوس في بيته ويقول ( أفشلوني) وهو امام سواءا قام ام قعد.

أب لفتاتين بلغن سن الرشد، فوضع لهن ضوابط محددة، واخذ يراقب كل تحركاتهن، بل منعهن من الخروج دون ان ترافقهن أمهن او أحد أخوتهن، راح يسأل عن صديقاتهن في المدرسة، ويسأل عنهن كل من يثق فيه.

كان هذا التصرف يزعج الفتاتين جدا، وأخذن يطرحن الاسئلة على أمهن، لماذا أبي يفعل ذلك؟! الا يثق بنا، السنا تربيته ويعرفنا جيدا؟

هل سمع عنا يوما بأننا لا نعرف معنى الشرف والعفة؟

اجابتهن الأم، ليس لدي جواب، لكن حتما لدى والدكن مبرر لفعل ذلك، فهو اعرف مني ..لنسأله.

اعدن الفتيات نفس الكلام، ونفس الاسئلة على ابيهن وهن غاضبات!

ضحك الأب وقال: الأمر ببساطة، انا لا اشك بأي منكن، فقط اشك بالمحيط الذي نحن فيه! فكم من فتاة من اسرة محترمة جرفها تيار الفاسدين، وبخدع عديدة، وأصبحت سمعتهن واهلهن بالتراب؟

انا لا اراقبكن، انما اراقب الشيطان الذي يحوم حولكن، ويتربص بكن الدوائر.

انا اتابع كل خطواتكن لاحميكن واعالج اي مشكلة من الممكن الوقوع بها في هذا الزمن الأغبر، فالشيطان طالما زين لنا الأعمال.

انا ادقق في كل شيء، ليس، لأني ابحث عن الاخطاء، انما لكي لا تكون هناك اخطاء! ربما انتن تعرفن الحلال والحرام، لكن هناك زميلة لك في المدرسة، او صديقة لديك في المنطقة، يغيضها هذا لانها فاسدة، فتعمل على افسادكن معها، وبالتالي ما دمتن تعرفن انني اراقب ستكونن اكثر حرصا، وسيكون الفاسدون اكثر خوفا.

فرحت تلك الفتاتان بكلام والدهن، وعرفن ان ما يفعله لأجلهن، ومن اجل مصلحتهن.

سمعنا في هذه الدورة البرلمانية، بأن هناك كتلة تدعي بأنها معارضة، والمعارضة تعني الرقابة على اداء الحكومة، وكم نتمنى ان تكون هذه المعارضة تعمل من اجل مصلحة البلد، فتراقب الاداء، وتقيم بموضوعية، وتحمي الحكومة من نفسها، وممن يريد ان يسرق من خلالها، فتجعل الحكومة أكثر حرصا، وتجعل السراق اكثر خوفا، لا من اجل مصلحة نفسها، ففي السنوات السابقة كانت المعارضة للمشتركين بنفس الحكومة، تستخدم للأبتزاز والحصول على المكاسب، فهي مشتركة في الحكومة وتتظاهر عليها! 
اليوم المعارضة لا تشترك، لذلك هناك فرصة للتكامل بين الحكومة والمعارضة
في نفس الوقت على الحكومة الاستفادة من المعارضة، وتتخذها ذريعة لمنع اي ضغط للفاسدين عليها، بحجة ان هناك من يضع عليها المجهر، وان اي تساهل مع الفاسدين، يعرضها للحساب والمسائلة.

لكن يبقى السؤال
هل الحكومة والمعارضة يستطعون ان يتكاملوا ولا يتقاطعوا؟

القادم كفيل بمعرفة ذلك.

لا يكفي ان تكون لاعبا محترفا لتنجح في تنفيذ ضربة الجزاء، التي تحول الفريق من متعادل الى فائزا، او ربما تجعل المنتخب يتأهل من مرحلة الى اخرى، او ربما الظفر بالكاس فيخلدك التاريخ الرياضي.

لتحقيق ذلك كل ما تحتاجه الثقة بالنفس والتركيز، واختيار الزاوية الصحيحة للمرمى، بالاضافة الى عدم الالتفات، لصيحات الجمهور التي تصرخ بعلوا صوتها محاولة التشويش على قرارك.

كثر هم من فقدوا تركيزهم عند اللحظة الحاسمة التي يتوجب فيها اغتنام الفرصة وصناعة المجد، وطبيعة التاريخ الذي لا يرحم المخطئ وينسى الانجازات!

فعندما تذكر انجازات ماردونا، حتما يذكر بعدها عبارة ( لكنه ادمن المخدرات)!
وعندما يذكر ميسي، تذكر عبارة ( لكن لم يحصل على كأس العالم)! وهكذا باقي اللاعبين.

منذ تغيير النظام، ونحن بين فترة واخرى نأتي بقائدا جديدا، لعله يكون افضل ممن سبقه، ويستطيع ان يقود العراق الى المرحلة الثانية، لكن في كل مرة للأسف، وعند لحظة الحسم، يتردد الكابتن بأتخاذ القرار الصحيح، لتنفيذ ضربة الجزاء التي منحت له في اخر المباراة، والكفيلة بالفوز، وضمان التأهل!

ليس لأنه لا يجيد اللعب، انما لانه يترك قرار العقل، ويستمع للجمهور، واللاعبين الذين بالقرب منه، فيشتتون تركيزه وعقله!

لقد تحولت ساحة التحرير، من ساحة لصوت الوطن والمواطن المخلص، الى ساحة للأبتزاز والحصول على المغانم!

فكلما ارادت الكتل السياسية شيء من رئيس الوزراء، ولم يلبي مطالبهم، حركوا جمهورهم لساحة التحرير، وهددوا باقتحام الخضراء، بأسم الأصلاح ومحاربة الفساد، فيرضخ رئيس الوزراء امامهم صاغرا، سياسة باتت فاشلة، ولن تمر على الشعب.

الدليل هو الاعداد القليلة، التي حضرت لساحة التحرير يوم الجمعة، بعد الدعوة للتظاهر التي قامت بها كتلة المولاة
المشكلة ان الشعب ادرك الحقيقة، لكن السيد رئيس الوزراء لغاية الان لا يستطيع ان يدرك ان القرار قراره، وان الكرة امامه وحده، وهو من سيسددها، ويستطيع ان يرميها في الاتجاه الذي يراه مناسبا، وان اعتمد على نفسه وخبرته، حتما سينجح في تحقيق الهدف، حينها سيصفق له الجميع، ويقولون عبر التاريخ، هذا الشخص من عبر بالعراق من مرحلة الفشل، الى النجاح.

الوقت بدأ ينفذ يا سيادة الرئيس، والكرة والهدف والحارس امامك، اما ان تقرر تسجيل الهدف المنشود، او تركن للأخرين ومصيرك الفشل حتما، وعندها كل الفريق سيتنصل، ويحملك مسؤولية ضربتك الخاطئة!

فهل ستفعلها وتهدف بالمرمى، ام تستجيب لساحة الابتزاز (التحرير) وعندها يخسر العراق، وتخسر سمعتك؟

هذا ما سنراه في قادم الايام، وكل امنياتنا ان تحقق الهدف المنشود.