مشروع تجاري
خالد الناهي

خالد الناهي

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

لا يكفي ان تكون لاعبا محترفا لتنجح في تنفيذ ضربة الجزاء، التي تحول الفريق من متعادل الى فائزا، او ربما تجعل المنتخب يتأهل من مرحلة الى اخرى، او ربما الظفر بالكاس فيخلدك التاريخ الرياضي.

لتحقيق ذلك كل ما تحتاجه الثقة بالنفس والتركيز، واختيار الزاوية الصحيحة للمرمى، بالاضافة الى عدم الالتفات، لصيحات الجمهور التي تصرخ بعلوا صوتها محاولة التشويش على قرارك.

كثر هم من فقدوا تركيزهم عند اللحظة الحاسمة التي يتوجب فيها اغتنام الفرصة وصناعة المجد، وطبيعة التاريخ الذي لا يرحم المخطئ وينسى الانجازات!

فعندما تذكر انجازات ماردونا، حتما يذكر بعدها عبارة ( لكنه ادمن المخدرات)!
وعندما يذكر ميسي، تذكر عبارة ( لكن لم يحصل على كأس العالم)! وهكذا باقي اللاعبين.

منذ تغيير النظام، ونحن بين فترة واخرى نأتي بقائدا جديدا، لعله يكون افضل ممن سبقه، ويستطيع ان يقود العراق الى المرحلة الثانية، لكن في كل مرة للأسف، وعند لحظة الحسم، يتردد الكابتن بأتخاذ القرار الصحيح، لتنفيذ ضربة الجزاء التي منحت له في اخر المباراة، والكفيلة بالفوز، وضمان التأهل!

ليس لأنه لا يجيد اللعب، انما لانه يترك قرار العقل، ويستمع للجمهور، واللاعبين الذين بالقرب منه، فيشتتون تركيزه وعقله!

لقد تحولت ساحة التحرير، من ساحة لصوت الوطن والمواطن المخلص، الى ساحة للأبتزاز والحصول على المغانم!

فكلما ارادت الكتل السياسية شيء من رئيس الوزراء، ولم يلبي مطالبهم، حركوا جمهورهم لساحة التحرير، وهددوا باقتحام الخضراء، بأسم الأصلاح ومحاربة الفساد، فيرضخ رئيس الوزراء امامهم صاغرا، سياسة باتت فاشلة، ولن تمر على الشعب.

الدليل هو الاعداد القليلة، التي حضرت لساحة التحرير يوم الجمعة، بعد الدعوة للتظاهر التي قامت بها كتلة المولاة
المشكلة ان الشعب ادرك الحقيقة، لكن السيد رئيس الوزراء لغاية الان لا يستطيع ان يدرك ان القرار قراره، وان الكرة امامه وحده، وهو من سيسددها، ويستطيع ان يرميها في الاتجاه الذي يراه مناسبا، وان اعتمد على نفسه وخبرته، حتما سينجح في تحقيق الهدف، حينها سيصفق له الجميع، ويقولون عبر التاريخ، هذا الشخص من عبر بالعراق من مرحلة الفشل، الى النجاح.

الوقت بدأ ينفذ يا سيادة الرئيس، والكرة والهدف والحارس امامك، اما ان تقرر تسجيل الهدف المنشود، او تركن للأخرين ومصيرك الفشل حتما، وعندها كل الفريق سيتنصل، ويحملك مسؤولية ضربتك الخاطئة!

فهل ستفعلها وتهدف بالمرمى، ام تستجيب لساحة الابتزاز (التحرير) وعندها يخسر العراق، وتخسر سمعتك؟

هذا ما سنراه في قادم الايام، وكل امنياتنا ان تحقق الهدف المنشود.

لا نريد صدقاتكم، بل حقنا فقط.. ولا نريد عطائكم، بل مستقبلنا فقط.. اصبحنا نكره تصوير كاميراتكم المرائية، نريد كرامتنا فقط. 
على ما يبدو ان حكامنا، يريدون ان يتصدقون ويعطون من اموالنا لنا، ويصورنا بكاميراتنا التي هي أيضا من اموالنا، ليظهروا كرمهم للعالم من خلال اذلالنا! 
فلا زال كثير منهم يعيش دور الوالي، فيعطي فلان ويمنع عن علان.. الفرق ان الوالي سابقا تراه حاشيته فقط عندما يعطي، اما الان فيراه كل العالم من خلال وسائل التواصل الاجتماعي !
ما حدث في هذا العام، مع الطالب الذي حصل على المركز الاول وبعض من زملائه في العراق، لا يعدو كونه إذلالا للشباب العراقي، واهانة للدولة العراقية، بكل ما تعني الكلمة.

هل يستحق شاب قضى اثنى عشر عاما يدرس ويجتهد، ثم يأتي رئيس او محافظ ليتصدق عليه، و يعطيه مبلغ من المال ليشعره بالذل مدى الحياة؟! 
هل يدري أنه جعله وسيلة للسخرية في وسائل التواصل الاجتماعي، من شباب مثله لكن الفرق انهم فاشلين؟
هذا يقول تبرع المحافظ بعلبة كلينكس
وذاك يقول تبرع امير الامارات بكذا! 
وثالث يقول تبرع فلان بستوتة!

هل يصعب على الدولة ان ترعى ابنائها، او على اقل تقدير المتفوقين منهم؟!

هذا الشاب اوتلك الشابة وصلت اسمائهم عن طريق السوشل ميديا الى الوالي، فأحرج من العامة، فأخذ يغدق عليهم بعطاياه! 
أصبحت المنافسة بين الولاة طلبا للشهرة (الطشة).. لكن من لم يسمع به الوالي، ولم تنشره وسائل التواصل الاجتماعي،ولم يلتقط معه صورا، هل سيبقى دون مكافأة؟
منذ سنوات والحكومة تتعامل بانتقائية مع كثير من القضايا، وخصوصا التي تعرض على السوشل ميديا! 
يذهب الوزير ويعطي ثم المحافظ، حتى اصبح بعض معدي ومخرجي البرامج والتقارير، يساومون الفقراء قبل عرض قضيتهم للراي العام، فيقاسموهم ما سيحصلون عليه! 
كم هو عدد الطلاب الاوائل في العراق، بجميع اقسام الدراسة للصف السادس الاعدادي؟مئة.. مئتان؟ الف مثلا!

ماذا ستخسر لو اعطت الدولة لكل شاب فيهم وبقانون ثابت مبلغ (50)مليون منحة؟
وينظم هذا بقانون ويصرف من المنافع الاجتماعية لرئيس الجمهورية، مع مرسوم جمهوري تعبر فيه عن شكرها وفخرها به ؟
بالتالي لن تمس كرامة احد، ولا منة من أحد، بل فخر وعزة للطالب والدولة، وحافزا لتفوق عدد اكبر.. هل هذا صعب؟ بالتأكيد لا.. على دولة ميزانيتها فاقت (100) مليار دولار! 
ماذا ستخسر الدولة ان ارسلت هذه العقول المتفتحة للدراسة في الخارج وعلى نفقتها.. على ان تختار لهم افضل الجامعات العالمية، ليعودوا بعد عدة سنوات علماء، فينفعوا البلد؟!.. وينتفعوا منهم، خلال مدة قصيرة. 
كم عالم وشاب نافع ستحصل الدولة عليه،بالاضافة الى ان ذلك يعزز روح المواطنة،وحب البلد لديهم.. هل هذا صعب؟ قطعا لا، بل متيسر جدا. 
لكن .. اذا فعلت الدولة ذلك حجي فلان، ودولة علان، والقائد الفلاني، سوف لن يمارس دوره كوالي يعطي لفقراء شعبه، الذين يعملون كخدم او فلاحين في قصره! 
فيفقد متعة العطاء، وتختفي الكاميرات التي يعشق الوقوف أمامهن وهن يظهرن كرمه ونبل اخلاقه، وهذا ما لا يرضاه قطعا.
لذلك سيبقى الشاب ينتظر عطاء الوالي المذل، ما دام من يمسك السلطة يعيش عقدة النقص! 
الى متى؟ هل هناك سقف زمني لحل تلك المشكلة، وانقاذ كرامة المواطن العراقي؟
يبدوا ان الاجابة ستحتاج لإنتظار طويل.

يحكى أن رجل يدعي الدين، كان يكثر من نصح ولده وباقي اسرته، بضرورة الالتزام بتعاليم الإسلام، والا يترك فرضا او عبادة الا اداها في وقتها، وان يبتعد عن المحرمات، وغيرها من النصائح، التي كان الشاب يضيق بها ذرعا!

في أحد الأيام كانت الاسرة خارج المنزل، الا ولده الذي اعتاد ان ينام للظهيرة، كان الاب يعتقد ان البيت لا يوجد به سواه، لذلك ذهب الى حاسوبه ليشاهد ما أدمن على مشاهدته كلما اتيحت له الفرصة.

جلس الابن ليستمع الى الصراخ والآهات، تخرج من غرفة والده، ذهب مسرعا ليرى ماذا يحدث هناك!

وجد الاب بوضع مخل ومخزي !

اهتزت صورته امامه، واخذ ينظر اليه بنظرة دونية، لا يصدق أي كلمة ولا يأخذ منه أي نصح.

اما الاب، أصبح ذليلا مهانا من قبل ولده، كلما اعترض على تصرف غير صحيح يصدر من ولده.

نظر اليه الولد نظرة تسكته، ولا يفتح فمه بكلمة!

كلما دخل عليه ابنه وهو جالس ينصح باقي ابناءه، يسكت ويرتبك، خشية ان يفضحه.

أصبح الولد يعيث في المنزل خرابا، ولا يستطيع الاب محاسبته، او منعه عن فعل اي شيء مشين .

بل في كثير من الأحيان يبرر له افعاله الرديئة, ليس لقناعته في أفعال ولده, انما فقط لكسب رضاه, لعله يسكت, ولا يفضحه!

بعد صورة مثالية رسمها الشعب عن عراق ما بعد التغيير، وأحزاب ما كان يتهم بها الا من كان متدين وملتزم، وبعد خمسة عشر عام من حكمهم، ونتيجة للفشل الذريع، وكثرة الفضائح التي تنشر عنهم، ناهيك عن الفساد الذي نخر الدولة خلال فترة حكمهم، أصبحت صورتهم تشبه صورة ذلك الرجل الذي راه ولده وهو يشاهد أفلام اباحية خليعة.

تحاول الحكومة في هذه الدورة ان تكسب ود الشارع المتذمر من مجمل العملية السياسية، من خلال اصدار تعليمات وقرارات غير مدروسة ولا خاضعة لضابطة او قانون!

فعلى سبيل المثال، في موازنة 2019 اقرت تحويل الاجراء اليوميين الى عقود، ويستقطعون توقفات تقاعدية وغير ذلك، فقط من اجل إرضاء المواطنين لا أكثر.

والسؤال هنا، ماذا عن الاجراء اليوميين اللاحقين! 
كيف تتعامل معهم؟ هل الدولة أوقفت العمل بالأجر اليومي؟

مستحيل قطعا
اقرت تعين عشرة الاف درجة وظيفية في البصرة، وأربعة في ميسان، كيف وأين؟ الله اعلم.

اما البرلمانين والقنوات الفضائية، أصبحت بوق للمتاجرة، فلم يبقى متسول الا صنعوا منه بطل، ولا فاسقة الا صنعوا منها ضحية!

والجميع يطالب ويطالب
وما على الدولة الا الاستجابة والا . .

لولا الخلاعة لما تمكن الابن من ابتزاز والده، ولولا فساد المسؤول، لم يستطيع أحد ان يفرض عليه أي شيء خاطئ.

المشكلة كلها تتمحور بين كاف الكرامة وسين السياسة!

رجل أحب عاهرا، طلبها للزواج، فلم يوافق أهلها، لان الشاب من عائلة متدينة، ملتزمة، تخاف الله، وان تزوجها يخشى عليها ان تترك عملها الذي يعتاشون منه، لان عائلتها جيش من العاطلين والمتسكعين، وكانت هذه العاهر الدجاجة التي تبيض لهم ذهبا، وبعد طول سنين، جاء أولاد العاهرة، ليقولوا لذاك الشاب، الذي اخذ الشيب منه مأخذ، هذه امي تقول هيت لك، لكن بشرط ان تترك اسرتك، وتأتي للعيش عندها.
رفض، وفي البداية انتفض، وقال لا اريد، فقد رفضتني عندما كنت كالحديد.
لكن قلبه رف لأيام العشق القديم وتلهف، فقال موافق، ولكن بشروطي!
أولها عن العهر تتوب، وتترك تلك الدروب، وتكون لي مطيعة، وتمشي وفق الشريعة!
ضحك الأولاد وقالوا
ان انها لبيت الله حجت، واستغفرت واهتدت، وليلها تقضيه في العبادة، وتكاد لا تعرف الوسادة؟
يا عمنا، نحن لها ضامنان، ولك سنطلق العنان، فأفعل ما تشاء، ونحن معك نعيد البناء. 
فرح الشيخ بما اتاه، وراح يسجد شاكر لله, فقد حقق مبتغاه, وأصبحت محبوبته معاه.
ترك الرجل بيت اهله وارتحل، فاستقبلوه اهل الغانية بالبخور، فهذا ينثر عليه الورد وذاك العطور، وتلك تناديه عمنا، وهذه تقول شيخنا، وتلك تسميه ابانا.
استقبلته غانيته، وبسحرها أبهرته، فقالت انا ملك يديك، فهات ما لديك، وولدي مصلح وصالح هما ساعديك، وستجدهم بما تأمرهم يقولون لك لبيك وسعديك.
فرحت المدينة بالزواج، وقالوا ان هذا الرجل هو العلاج، وستكون المدينة مرتاحة، وتنتهي الوقاحة.
اخذ الرجل يتحدث عن الإصلاح، وكل من يستمع لكلامه يرتاح، ويشعر ان الخير قادم، وستصان المحارم.
مضت الأيام، ومصلح وصالح لا يتركوه الا عندما ينام، وصاحبنا بمرور الوقت ترك لهم اللجام، فاخذوا يأمروه بالجلوس والقيام.
أصبح ارضاء محبوبته كل همه، وترك أمور البيت وكل الامة، بيد الأبناء.
وذات يوم، هجم على اهله القوم، فراح الكل ينظر اليه، لعله يحرك يديه.
لكنه ويال الأسف كان، سلم الرشمة والحصان !
 

أبو احمد كل من في المنطقة يلقبونه (ابو الطلايب) ليس لأنه سيء الخلق او غير ذلك من الصفات المذمومة، انما لأنه لا يستحي من كلمة الحق، يشهد على نفسه ان أخطأ، ويطالب بحقه حتى ولو كان دينارا واحدا، لذلك الجميع يحسب حسابا للسانه, ولا يطلبه للشهادة الا من كان واثقا من نفسه بأنه على حق, جميع من يجلس معه يمتدحه, ولكن لمجرد الابتعاد عنه يذمه ويصفه بأبشع العبارات!

حاول كثير من أهالي المنطقة ان يثنوه عن عادته، بقولهم بأن ما يقوم به يعتبر وقاحة, وانه اذا استمر بذلك سيفقد أصدقائه, وحتى عائلته, لكن دون جدوى.

كان كل من يطلب مالا او حقا لدى الغير، ويستحي او يخاف ان يداعي به، يأتي الى "ابو الطلايب" ليطالب له بذلك!

المشكلة ان أبو احمد او "ابو الطلايب" لا يرد من يأتي اليه، طالما كان يعتقد ان له حقا، بغض النظر عن علاقته معه، اما طالب الحاجة عندما يأخذها، يذهب ويذم أبو احمد؟

وصل الحال بأبو احمد بأنه سلم أوراق ابنه الى هيئة النزاهة، ليس لكون ولده سارقا، انما لوجود شبهات فساد عليه، لكن تصرفه هذا بدل ان يمدح عليه، اخذ يعير به، كلما طالب بحق، او تحدث بما يراه حق، قالت له المنطقة، انظر الى ابنك الفاسد قبل ان تتكلم!

قبل عام تقريبا، المنطقة اختارت عادل أحد أبناء " ابو الطلايب" ليكون مختارا عليها، متوقعين من أبو احمد ان يفرحه هذا القرار، وربما يجعل صوته ينخفض قليلا، خصوصا بعد ما لاقاه من كلام بسبب تخليه عن ابنه الأول، وبذلك تكون لهم حرية التصرف بمقدرات المنطقة.

استلم عادل المنصب، وهو يعلم بأن والده لن يسكت عن أي خطأ يرتكبه، لذلك حاول ابعاده بكل وسيلة عن مصدر القرار بالمنطقة، مع ذلك بارك له والده المنصب، وقال له يا ولدي لا تحرج مني، وانت مطلق اليد في كامل استحقاقي، واني امنحك ستة أشهر، لتعيد للمنطقة هيبتها، وتعمل على اصلاح ما أفسده من كان قبلك، اما عادل فقد وعد والده بوعود كثيرة أهمها اصلاح وضع شباب المنطقة، وبناء مدارس، وكهرباء وغيرها من الأمور الكثيرة.

مضت الأشهر، والحال نفس الحال، ولم يتغير شيء، لذلك قرر ابواحمد ان يكون معارضا لولده، لأنه لم ينجز شيء لمنطقته وشبابها.

استغرب المنطقة تصرف " ابو الطلايب" واخذوا يلومونه على تصرفه هذا، اما المنتفعين من عادل، اخذوا يروجون على أبو احمد انه أصبح يعمل ضد ولده لأنه لم يحصل على مراده منه!

عموما أبو طبع ما يجوز من طبعه، وابو الطلايب ما يسلم منه أحد، حتى أولاده!

لا والمضحك يقولون ان ابو الطلايب سيقود مظاهرة يوم الجمعة القادمة، ليطالب بالخدمات
المضحك ألمبكي ان شباب المنطقة التي سيخرج من اجلهم " ابو الطلايب" أصبحوا ضده لأنه يريد المطالبة لهم بوظائف ويؤمن حياتهم!.

مجموعة من الشباب المنفلتين، كل همهم اشباع غرائزهم الحيوانية، وغالبا ما كانوا يبحثون عن فتاة ساذجة تعيش حالمة بالحب والعلاقة الصادقة، فيخدعونها بلحاهم الطويلة، وتختمهم باليمين، ومتى ما وقعت في شباكهم وسلمت امرها الى اولهم، احاطوا بها كالذئاب ليهددوها و يقومون بأبتزازها، ولكونها ساذجة، ترضخ لما يريد
هولاء الشباب! عادة يختارون معهم كبش،فداء بعد ان يوهموه بأنه شريكهم وانهم سيكونون له سدا منيعا ويقومون بحمايته!

ما هي الا اشهر قليلة حتى تنتفخ بطن الفتاة! 
ولستر الموضوع يقدمون كبش فداء، ليتحمل كل قذارتهم، ولم يكتفوا بذلك، بل يعمدون للتشهير بالرجل والفتاة، متهمينهم بابشع التهم.

كلما انتهوا من فريسة ذهبوا لغيرها!

كتل سياسية اعتادت ان تلتهم خيرات البلد، مسيطرة على كل مفاصله، في كل انتخابات اعتادت ان تستغل هذا الشعب بشعارات تدغدغ مشاعره، مرة تتحدث بأسم المذهب وثانية بأسم القومية، وثالثة بأسم الاصلاح، وهذا الشعب لا يملك الا التفاعل مع ما يطرح، معتقدا بأن هولاء هم من يحفظ المذهب والوطن، ولولاهم سننتهي ولن تبقى لنا باقية!

يتحدثون في الاعلام عن الكرد بالسوء، وينتقدون رئيس الوزراء لأنه يدفع رواتبهم دون ان يعطوا للحكومة المركزية المقرر من النفط، لكن عندما طلب منهم التصويت في مجلس النواب على تعديل الموازنة والزام الكرد بالدفع، اصبحت يد الموالاة اثقل من جبال كردستان، ولم يستطيعوا التصويت للتعديل!

زهد المناصب والحديث عن الجهاد والتفكير في بناء دولة، واختيار الاصلح، والتكنوقراط، اصبح حديثا مملا وفي نفس الوقت ليس هناك من يشتريه، هذا ما يبدو لمن يستمع لحديث الشارع! 
لكن الواقع عكس ذلك تماما، فعلى ما يبدو ان الشارع مقتنع بما يحدث، ومتفاعل معه، والدليل نتائج الانتخابات التي تعكس ذوق الشارع العام.

كالعادة بعد الانتهاء من تقاسم منطقة النفوذ بين الكتلتين التي رشحت رئيس الوزراء، وتشكيل دولة عميقة مضافة الى الدولة العميقة السابقة، اخذت هذه الكتل تتخلى عن كبش الفداء وتلوح بأسقاط حكومتة او استجواب الوزراء التي صوتت لهم قبل عدة اشهر فقط، لتحمله كامل المسؤولية، وهي تخرج بالوجه الابيض كالعادة، كما تفعل في كل مرة.

ان خروج رئيس الوزراء عن صمته في الاجتماع الاخير لمجلس الوزراء، ومطالبته من كتلتي الموالاة بتحمل مسؤوليتهم، يدل ان هناك امرا كبيرا يحدث في الكواليس، وان هناك ضغط كبير تمارسه هاتين الكتلتين، ربما يصل الى التهديد باسقاط حكومته ان لم يرضخ لهم.

لذلك من المتوقع جدا ان نشاهد في الفترة المقبلة ان ساحة التحرير تعج بالمتظاهرين التي تطالب بالأصلاح، كما يحدث في كل مرة، ومن سيقود المظاهرات ليس المعارضة انما كتلة المولاة
قطعا ما يدفعهم لفعل ذلك، ليس البحث عن مكتسبات لهم ولأحزابهم، انما يبحثون عن مصلحة الوطن!