مشروع تجاري
اسراء العبيدي

اسراء العبيدي

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

أيها الليل ليل روحي أما من ملجأ من برودة الظلماء في زوايا الليالي البيضاء . يتعثر فيه صدى الآهات حتى في الكوخ الساكن أحزان .

ألا يكفي أحزان فقد أضعت أفراحي وأصبحت وحيدة في القبر هامدة شاردة في عمق الظلمة , تحت الصمت , على الأموات حزن يتدفق , يلتهب . لدي تفاصيل تشبه الكلمات المتقاطعة حتى صرت انادي طاقات التحرر الانسانية . تلك الطاقة المخزونة في عضلات اللسان .

تلك الطاقة التي دخلت في بطولة الكمال الجسماني لعلي أحل لغز سرقة وطني .

من هم سراق المال العام ؟ وماذا يريدون ؟ ولماذا جاءوا ؟ هل جاءوا لأجل الدمار أم هم تجار الدم ؟ يعيشون في عصر تبيض الاموال . والأدهى من هذا كله جلست اتسائل لما كل هذا يحدث في بلدي ؟

ولماذا أنا هنا اشاهد السرقة والفساد وضجيج ولغط ومؤامرات .

وماذا يعني السكوت على كل هذا ؟ إنه أشبه بالمهمة المستحيلة أن يعود المال المسروق للدولة المنهوبة والمنكوبة .

ألا يكفي أن لدينا متنبي في الشعر ولو كان موجود الآن لكتب عن سراق المال العام . إنهم لا يهمهم سوى المال لأنهم بدون المال لا يستطيعون فعل شيء ولأنهم يعتقدون إن القوة الاقتصادية تفتح منافذ لا يمكن أن تفتح بدونها .

ولابد أن يأتي يوم تكشف فيه وجوههم المترفة بالمال .

ولابد أن يأتي يوم تبكي فيه بطونهم جوعا وحرمانا . فتبا لكم وأهلا بالمهمة المستحيلة لأنها ستصبح حقيقة لا يمكن انكارها مهما فعلوا ستقلب الطاولة عليهم لتحقيق العدالة الانسانية .

يدفعني شعوري بعمق الانتماء للعراق الى الفخر لان الانتماء يوّلد في داخلي الشجاعة والأقدام لأصف بلداً يعتبر من أكثر بلاد الارض رسوخاً للحضارة وامتدادا لها . اذا الانتماء هو شعور غريزي ولدت وتربيت عليه فمن يُريد أن يقتل هذا الانتماء بأي شكل من الأشكال فهو لا يعلم ان الانتماء هو إحساسك كمواطن وشعورك ووجدانك لانه يبدأ تصاعديًّا بانتماء الإنسان لنفسه، من خلال سعيه لأن يكون الأفضل؛ بتنمية مهاراته وقدراته، وإثبات نجاحه وتفوُّقه، باعتبار أن هذا النجاح والتفوق وسيلة مثلى للتواصل مع غيره، وإذكاء روح المنافسة الإيجابية .

لا شك إذًا أننا سنحتاج للانتماء فهو احتياج بشري وهذا ليس غريبًا في بلدٍ تمزقهُ الحروب والصراعات والتفرقة والعنصرية والتعصب المُقيت بالانتماء , رغم ان بلد الرافدين عُرف عنه ومنذ آلاف السنين موطن نشوء أقدم الحضارات الإنسانية لأسباب عديدة منها الموقع الجغرافي وثرواته

وهذا النمط ما هو الا إجراءات تختلف من حيث التطبيق عن الأنماط السائدة في المجتمع . وتمتاز بأستخدام أساليب تنموية خلاَّقة تربط حاجة الانسان بأقتصاده وموارده لتكسبه خاصية التحكم والسيطرة لتعزيز وتقوية دوره . وبالتالي حينما يكتسب الأنسان جميع موارده ويرى قد آن الأوان بضرورة القيام بدور فاعل في قيادة بلده وفق الأطر القانونية المعمول بها ويشعر بأن لديه القدرة على النهوض ببلده ليأخذ دوره الرائد في محيطه الإقليمي والدولي ينبغي عليه أن يمتلك عامل مهم وهو عامل ( المبدأ ) .وإذا أردنا أن نعرّف ما هو المبدأ فهو المسار والمنهج الذي يتم اتخاذه لتحديد السياسات العامة للدولة وفق مصلحتها العامة . ومن هنا فإننا نراه يحاول أن يمارس التأثير على بقية المجتمعات الأخرى ليستطيع مواكبة الأحداث وتحقيق التنمية المطلوبة ورفد مجتمعه .

اذا مجرى الأحداث السياسية الدولية تسير وفق عامل المبدأ التي رسمت سياستها بالأعتماد عليه ولان مجتمعاتها الداخلية ما هي الأ جماعات ضغط أقتصادية وأجتماعية وسياسية لها تأثيرها المنطقي والأساسي في رسم خارطة الطريق للسياسات الخارجية لها .

نحن في العراق عندما ننظر الى العملية السياسية فأننا نعتقد أنها لا ترتقي الى مستوى المبدأ ويجب عليها أن تأخذ بنظر الاعتبار ما بين حضارة وادي الرافدين كتأريخ وبين حاجات مجتمعنا العراقي داخلياً وخارجياً ، هذا المجتمع الذي يعاني من نزيف التخبط في مسار العملية السياسية ونأمل منها أن تواصل عملية البحث لأيجاد المبدأ ( العراقي ) للوصول الى مرحلة الخلاص التنموي الشامل لأنقاذ ما تبقى وأن تلّم الشتات قبل فوات الأوان .