مشروع تجاري
يوسف نجم تبينه

يوسف نجم تبينه

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الجشع من الأمور المذومة, في الشرائع السماوية, والقوانين الوضعية; لما له من سلبيات على الفرد والمجتمع على حد سواء.

واجبنا عدم التشجيع على الجشع, من خلال معامله الانسان الجشع, بطريقة تعبرعن الأمتعاض من تصرفاته الجشعه, والعمل على بيان أثار الجشع, على الفرد نفسه والمجتمع , 

الأسلام كثيرا ما حارب الجشع, من خلال الأيات القرانية الكريمة, والأحاديث النبوية الشريفة, ومن خلال سيرة حياة  الأئمة الأطهار

كقوله تعالى

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ ۚ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا29وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا".

عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: سمعت النبي - صلى الله عليه واله - يقول: ((لو كان لابن آدم واديانِ من مالٍ لابتغى ثالثًا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على مَن تاب))؛.

عن الإمام الكاظم عليه وأله أفضل الصلوات - لهشام وهو يعظه -: "إياك والطمع، وعليك باليأس مما في أيدي الناس، وأمت الطمع من المخلوقين، فإن الطمع مفتاح للذل، واختلاس العقل، واختلاق المروات، وتدنيس العرض، والذهاب بالعلم".

اثار الجشع على الفرد

تكمن في جعل الانسان كالاله, لا هم له سواء العمل  الدائم, من اجل الحصول على المزيد من الأموال , دون الأهتمام بالأثار الصحية كاللأرهاق والتعب من العمل المستمر, وكذلك التفكك الأسري, وبعده عن عائلته, وعن محيطه والمجتمعه,

اثار الجشع على المجتمع

من الأثار التي يتركها الجشع على المجتمع هو تسببه , في الأضرار المادية والمعنوية لمجموعة من الأفراد, كان يقوم الشخص جشع, بالحصول على مشروع معين, وتحويل جميع العمل فيه الى عمل ميكانيكي, ليس لخلل في العماله البشرية, وانما لرغبة في زيادة الأرباح بشكل كبير, هذا الامر سوف يؤدي,الى قطع مصدرالمعيشه الافراد العاملين, مما يؤدي الى البغضاء, التي ممكن التي يحملها الافراد اتجاه هذا الفرد الجشع, او قد يؤدي جشع فرد معين  الى فقدان اشخاص اخرين لحياتهم

 

خير مثال، على ذلك هو قيام بعض ضعاف النفوس باستغلال انشار فايروس كورونا، وزيادة الطلب على ادوات الوقاية الصحية بانه بدلا من ان يعمل على توفيرها بأقل كلفه ممكنه بانه يضاعف أسعارها، كذلك محاولة بعض تجار الازمات بشراء هذه الأدوات بأضعاف أسعارها من الافراد الذي يوفروها بالمجان او سعر رمزي لتحقيق ربح كبير، هذا بسبب عدم شعور الفرد بالمسؤولية اتجاه نفسه ومجتمعة.

 

 

الاهمال بمعناه البسيط: هو عدم القيام بما يتوجب عليك, القيام به بصورة صحيحة, مما يؤدي الى حدوث ضرر.

 ان الأضرار, التي يتسبب بها الاهمال, تتنوع بين المادية والمعنوية والتي قد تصل الى فقدان الارواح.

 الاهمال المعنوي: هو عدم المراعاة لمشاعر الاخرين عند توجيه الكلام لهم.

وقد حاربت الكثير من الاحاديث النبوية الشرية الاهمال

 جاءعن عبد اللّه بن جعفرابن ابي طالب أنّه قال: أردفني رسول اللّه – عليه وأله أفضل الصلوات - خلفه ذات يوم فأسرّ إليّ حديثًا لا أحدّث به أحدًا من النّاس، وكان أحبّ ما استتر به رسول اللّه لحاجته هدفًا أو حائش نخل، قال: فدخل حائطًا لرجل من الأنصار فإذا جمل فلمّا رأى النّبيّ حنّ وذرفت عيناه، فأتاه النّبيّ فمسح ذفراه فسكت، فقال: "من ربّ هذا الجمل، لمن هذا الجمل؟" فجاء فتى من الأنصار، فقال: لي، يا رسول اللّه. فقال: "أفلا تتّقي اللّه في هذه البهيمة الّتي ملّكك اللّه إيّاها، فإنّه شكا إليّ أنّك تجيعه وتدئبه"..

واجبنا نحن كمجتمع مسلم, ان نعمل على محاربة الاهمال, من خلال نشاطات توضح الأثار التي ممكن ان يتسبب بها اهمال بسيط, لانه قد يحدث بسبب عدم المعرفة, ويجب ايضا ان يقوم القانون بوضع عقوبات, على من يتسبب اهماله لعمله باضرار مهما اختلفت الاضرار التي تسبب بها.

اثر اهمال على الفرد

ان الاهمال قد يودي, الى فقدان الفرد جزء من جسده, او شخص عزيز علية, او عمله ذلك, بالاضافة الاثر النفسي في نفس المهمل بسبب ما سببه اهمال.

اما الاثره على المجتمع

وخضوصا في اداء الاعمال, التي لها علاقة في المجتمع, يؤذي الى نتائج خطيرة, وذلك لان الاهمال هنا, لا يعود على المهمل وحده, وانما يتعداه الى الاخرين, مما يسبب الكثير من المشاكل ,والبغضاء بين المهمل, والمتضررين من هذا الاهمال, وهذا خالف ما حث عليه الاسلام من وحدة وتعاون بين افراد المجتمع.

خير مثال، على ذلك ما قد تسبب به اللامبالاة، هو الارتفاع الشديد في حالات الاصابة بفايروس كورونا المستجد في العراق، نتيجة عدم التزام المواطنين بتعليمات خلية الازمة في العراق، اولا من الناحية الالتزام بالإرشادات الصحية للوقاية من الفايروس، وايضا عدم الالتزام بالإجراءات الخاصة بمنع انشار الفايروس المتمثلة بعدم التجمع او اقامة المناسبات وكذلك عدم الخروج من المنزل الا للضرورة، هذا بسبب عدم شعور الفرد بالمسؤولية اتجاه نفسه ومجتمعة.

من الصفات  المذمومة, عند البشر هي اللامبالاة, والتي تعني معرفة الشخص  بالاضرار, التي يمكن التي يسببها, قيامة  بعمل معين, مع ذلك يقوم به غير مهتم بالاضرار, والاخطار الناتجة, عن القيام بالعمل, على الرغم من معرفته بها,وهذا الامر ينتج عند عدم شعور بالمسوؤلية, اتجاه نفسه, او اتجاه الاخرين.

واجب المجتمعات, هو تنمية الشعور بالمسؤولية, لدى افرادها, من خلال, المناهج الدراسية, ندوات  علمية, دورات تثقيفية, وواجب الافراد داخل المجتمع, رفض هذه التصرفات, ومواجهة غير المبالي بهذا الرفض, ولان الانسان كائن اجتماعي, ممكن لرفض المجتمع,و التوجيه الصحيح, ان يكون له الاثر,في مساعدة الشخص على ان يقوم نفسه,

وقد استنكر الاسلام ,في كثير من الايات القرانية الكريمة, والاحاديث النبوية الشريفة, عدم الشعور الانسان بالمسؤولية.

إثر اللامبالاة على الفرد

 يكمن في تعريض نفسه, لاخطار  شتى على حياته كأن يفقد حياته, وايضا اخطار مادية خسارة عمله, او التسبب باعاقة تفقده القدره على العمل, ومعنوية تسببه فقد اشخاص لحياتهم.

إثر اللامبالاة على المجتمع

انتشار الاشخاص غير المبالين, في مجتمع معين, يجعل هذا المجتمع, مجتمع فوضوي, ودائم العترض للااخطار,لان هؤلاء الاشخاص غير المبالين, ممكن ان يتسببوا, في اي وقت, بضرر للمجتمع, من خلال, عدم مراعاتهم للنظام, وعدم الالتزام بقواعد السلامة العامة.

خير مثال، على ذلك ما قد تسبب به اللامبالاة، هو الارتفاع الشديد في حالات الاصابة بفايروس كورونا المستجد في العراق، نتيجة عدم التزام المواطنين بتعليمات خلية الازمة في العراق، اولا من الناحية الالتزام بالإرشادات الصحية للوقاية من الفايروس، وايضا عدم الالتزام بالإجراءات الخاصة بمنع انشار الفايروس المتمثلة بعدم التجمع او اقامة المناسبات وكذلك عدم الخروج من المنزل الا للضرورة، هذا بسبب عدم شعور الفرد بالمسؤولية اتجاه نفسه ومجتمعه. 

من أهم الأمور التي تهتم أن تكون عليها المجتمعات كصفة طاغية عليها، هي أن تكون مجتمعات شابه، وذلك لأنهم الطاقة والحيوية والتجديد، ولعلمهم أن تطوير البلدان والمجتمعات ومواكبتهم لدول الكبرى لا يتم ألا عن طريق الشباب، لأنهم الأكثر قابلية على التكيف واستقبال المتغيرات والعلوم الجديدة.

لذلك تعمل هذه البلدان على توفير للشباب كل الأجواء التي تساعدهم على بناء أنفسهم وشخصياتهم البناء الصحيحالذي يمكنهم من أن يكونوا فاعلين في مجتمعاتهم ومؤثرين في عملية بناء وتطوير بلدانهموإعطائهم الفرصة من اجل أن يثبتوا إمكانياتهم وقدراتهم وانه بمقدورهم النجاحوإعطائهم المساحة الكافية للعمل وتطبيق رؤيتهم التي تتطابق مع الوقت الحاضر والتطور الحاصل بهوعدم وضع العراقيل أمام حصولهم على استحقاقهم لأنهم سوف ينجحونويثبتون فشل من كان قبلهم لأنه لم يواكب التطوروان عملية أعتاء الفرصة يقوم بها الأسرةالمجتمعوالمؤسسات الحكوميةومن أهم واجباتنا اتجاه الشباب هو التوجيه والنصح والإرشاد لهم لكي لا يقعوا في أخطاء تكون سبب في ندمهم مستقبلا.

 ما على الشباب التفات له هو اختصار الزمن في بناء شخصياتهم من خلال الاطلاع على خبرات الاخرين وتجنبهم الكثير من الصعاب في طريقهم للنجاح، وتستمر ما كسب من وقت في مزيد من تطوير الذات للتميز

ان هذا التطور ومواكبة الحداثة يحقق عظيم الاثر في المجتمع إذا ما كان موافق للمجتمع وما به من قيم ومبادئ

على الشباب استغلال فترة الشباب وما تتميز به من قوة ذهنية وعضلية وطاقة وحماس من اجل صنع دواتهم، وصنع أمور كبيرة تجعل الآخرين يشيرون لهم بالبنان، وعدم الركون إلى الكسل، بل يجب عليهم تجهيز أنفسهم بكل الأمور التي تمكنهم من أثبات جدارتهم عندما تتاح لهم الفرصة.

 

الشباب هي مرحلة الحيوية والازدهار والنشاط والتألق والابداع الفكري والعقلي، وهي مرحلة بناء الانسان بناء صحيح وناجح، والشباب يمثلون الامل في تحقيق مستقبل ناجح مزدهر لأوطانهم، يحتاج الشباب الى استثمار اوقات الفراغ التي لديهم، لأنهم سوف يكونون في مواقع مهمة في المستقبل ويتصدون للمسؤولية في بلدانهم.

أن أوقات الفراغ يجب ألا تذهب بالكسل والخمول واللهو بأمور ضارة أو غير نافعة لهم ولمجتمعهم.

لكي يتم الاستفادة من اوقات الفراغ لابد من توفر الامور التالية:

•          الوعي بأهمية وقت الفراغ

وجود وقت فراغ للإنسان بمعنى أنه خالي من أي مسؤولية ممكن أن يحملها، على الشاب العمل على استغلال هذا الوقت الثمين من أجل بناء او تطوير جوانب معينة يشعر انه لدية نقص أو خلل فيها، من اجل ان يبني الشاب شخصية ناحية للمستقبل، في جميع المجالات العلمية، الاكاديمية، الاجتماعية، الاسرية.

•          الشعاعة ثقافة المسؤولية المشتركة

أن زرع ثقافة المسؤولية المشتركة لدى الشاب من أهم الامور لبناء شخصية ناجحة تمكنه من النجاح والـتأثير في المستقبل، معرفة الشاب أنه جزء من هذا المجتمع ولديه مسؤوليات اتجاه المجتمع يجب ان يؤديها، ومن اهم هذه المسؤوليات هو تنمية وتطوير قدراته وإمكانياته، لكي يكون شخص له دوره وكيانه المؤثر في المستقبل.

الشباب اليوم بحاجة كثيرا الى الوعي لعملية استثمار والوقت وأهميتها، ولكنهم ايضا بحاجة الى المؤسسات التي توفر لهم عملية بناء الشخصية في مختلف المجالات، لكي يستمروا أوقاتهم على أكمل وجه، وبخلاف ذلك سوف يتحول الشاب الى الخمول والكسل أو تستولي عليه الافكار الغريبة على المجتمع ويتحول الى عنصر هدم للمحتم، النجاح في البناء الكامل للفرد في جميع جوانب شخصيته، سوف يمكننا من بناء مجتمع ناحي مزدهر متقدم.   

المطلع على تاريخ الشعب العراقي , مع حكامه على امتداد تاريخ العراق , يجد أن تاريخ الشعب العراقي , مع حكامه حافل بالصدامات والصراعات والانقلابات , ودائما ما كان الحكام ممقوتين من قبل الشعب العراقي ,حتى من قبل من كان ضمن حاشية هؤلاء الحكام , لكنا نرى ان الشعب العراقي , يجمع على محبة واحترام ذكرى الزعيم الركن عبد الكريم قاسم اول رئيس لجمهورية العراق.      

 بعد ثورة 14 تموز 1958 لغاية 8 شباط 1963 بعد انقلاب ضباط البعث عليه في انقلاب دموي ليس على أركان حكومة قاسم فقط ,وإنما على الشعب العراقي المحب والمساند لزعيمه,الذي اوصلهم الى الحد الذي يطلبون فيه السلاح من الزعيم للدفاع عن ثورتهم وحكوماتها , وعندما رفض الزعيم توزيع السلاح على الشعب , واجه الشعب الانقلابيين بصدور عارية , على الرغم من بعد هذه الفترة الزمنية الطويلة , 

لكن عندما تسأل أي من الذين عاصروا تلك الفترة , تجدهم يتحدثون عن الزعيم بفخر واعتزاز وحسرة , الفخر لأنهم عاصروا تلك الفترة واعتزازهم لمشاركتهم في مواجهة الانقلاب , أما الحسرة فهي لأنهم فقدوا هذا القائد الذي لمسو فيه رغبته الحقيقة  في خدمتهم و تقليل من بؤسهم .

الذي يسأل , عن سبب هذا الحب الذي يكنه الشعب العراقي لزعيمه  قاسم , الذي وصل الى الحد الذي جعلهم ينسجون عنه الخرافات , بل وصل الامر بالبعض الى التقديس , حتى من بعض من كانوا يرفعون السلاح في وجه الزعيم وحكومته , عندما قالوا بعد ان عاصرنا كل هؤلاء الحكام في العراق لم نجد , من هو أحرص من الزعيم عبد الكريم قاسم على توفير حياة سعيدة لجميع مكونات الشعب العراقي.

هو الضمير التي يتمتع به الزعيم في التعامل مع قضايا جميع فئات المجتمع العراقي ومكوناته , وخصوصا الفقراء والمنجزات التي  حكومة الزعيم كان محورها الفقراء , ولم يعمل كما عمل الآخرين من حكام العراق , في تكوين ثروات شخصية لهم وحاشيتهم , وهذا تم تأكيده بعد استشهاده لأنه لم يملك دار خاصة به,  لم يترك بعده ثروات هائلة لورثته.