رسمنا الامل وحددنا اهداف مجتمعنا في الحياة, ودافعنا ضد كل منحرف يعمل على هدم احلام الامة, هذا واجبنا ككتاب واصحاب اقلام, لكن هذه المواقف يمكن لها لها ان تزهر وتكبر في البيئة الطبيعية, وهذا الادوار مؤكدة في عوالم اخرى غير العراق, المصيبة العظمى ان هذه الادوار لا تنفع ان تنغرس في هذه الارض! وهذا من عجائب ما عشت وشاهدت, فالحياة هنا اشبه شيء بالجنون, ولا يمكن ان تخضع لاي قانون, لانها خارج النص.

في العالم نجد ان الحنان والرأفة ترتبط بالام, فهي رمز لكل شيء جميل, وهذا من الامور الطبيعية التي لا تقبل الجدال.

لكن في العراق الامر يختلف جدا, فكان من الامور المؤلوفة ان نقرأ قصة ام تبيع بنتها الصغيرة بهدف الحصول على بعض الدولارات, او تلك الام التي كانت تشعر بالحنق على زوجها, وبهدف اغاضة زوجها قامت برمي طفليها الصغيرين في نهر دجلة, ولم تتأسف او تشعر بالندم, في مشهد مجنون, لكنه حصل وليس من سرد الخيال, او تلك الام التي تذبح ابنها وزوجها! فقط كي تعيش حياتها مع حبيبها بكل سلام! او تلك الام التي تدفع ابنها ليكون ذباحا داعشيا او متطرفاً, وتشجعه على كل جرم يفعله, وتشد على يده وتدعو الله ان يتقبل منه هذه الافعال, وان تحسب في ميزان حسناته! مع انها عبارة عن قتل وذبح للاخر, واكثر من هذا يحصل بشكل يومي في العراق.

نشاهد اغلب دول العالم يصل للحكم والمناصب الرفعية الارجح عقلا, ويضع برنامج لرقي البلد, ثم يحاسب على مدى تنفيذ البرنامج.

في العراق يصل للحكم والمناصب الرفيعة من ليس اهلا لها, حتى تكونت طبقة متخمة من اللصوص والدواعر الزمن, ومتحكمة بكل مقدرات البلد, مما جعل ايرادات النفط تهدر سنوياً من دون ان يتحقق اي تنمية للبلد, فأي اقتصاد يمكن ان ينهض واغلبهم غير متعلمين! وفضائح تزوير الشهادات ملئت مواقع التواصل الاجتماعي, فكيف نتصور ان تحصل نهضة في العراق ونحن تحت اسر اللصوص والجهلة والمزورين.

حرمتنا الطبقة السياسية والاحزاب السرطانية من الكهرباء والخدمات والسكن اللائق والعمل, بل حتى حرمتنا من العلاج ومن تحقيق الامان والحرية, كل حقوقنا تمت مصادرتها, وبسبب كل هذا الجنون المنتشر في البلاد اصبح حلم كل عراقي الهجرة! فلو توفرت الظروف المناسبة للهجرة والى اي بلد كان, حتى لو كان مصر او كوستاريكا او حتى موريتانيا, فالعراقي يسرع بالقبول, فالهجرة والخلاص من جنون الواقع امر تحت عنوان اشد الواجبات التي لا تقبل التخاذل.

للقلم اهمية كبرى ,على امتداد  تاريخ البشرية في مختلف الأزمان ,والشعوب ,لان القلم الوسيلة التي من خلالها يتم حفظ مآثر الشعوب ومنجزاتها لذلك  نجد أن العرب قديما كانوا يهتمون اهتمام منقطع النظير بالشعر والشعراء حتى ان القبيلة تحرص على أن يكون ,  بها شاعر لكي تستطيع إبراز ما تتمتع به من فضل امام الاخرين ,لان الشعر افضل وسيلة للكلام لما يتمتع به المجتمع العربي القديم من فصاحة .

  بسبب فصاحة المجتمع العربي القديم كان الشعر هو درجة التميز بينهم،

وعندما بعث الله سبحانه وتعالى رسوله الكريم محمدصلى الله عليه وآلهمبشرا بالدين الإسلامي اتخذ من حسان ابن ثابت شاعرا خاصا حتى سمي شاعر الرسول

بين النبي الكريم اهمية القلم عندما سال عن ذلك.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم) - : إن أول ما خلق الله القلم ، فقال له اكتب فقال : ما أكتب ؟ قال : اكتب القدر . فكتب ما كان وما هو كائن إلى الأبد (.

لذلك نرى من خلال التاريخ الكثير من اصحاب الاقلام من بلغ به الاعتزاز بقلمه الى حد كبير لإيمانه بأهمية ما حباه الله به من موهبة وخير مثال على ذلك  هو الشاعر أبو الطيب المتنبيالذي كان يتعامل مع الملوك الذين يزورهم لإلقاء القصائد تعامل  الند للندحيث كان يلقي قصائده عليهم من  جلوس ,

لأنه كان يرى في نفسه أنه يمتلك شئ لا يمتلكه هؤلاء الملوك , وهم محتاجون لما يمتلكه ,

انا هنا لا ادعوا كل صاحب قلم تقليد  كالمتنبي في جميع تصرفاتهو انما ادعوا كل صاحب قلمالى  احترام ما وهبه الله له من قدرة تميزه عن الآخرين وتجعله مؤثر في مجتمعه ويكون هذا الاحترام من خلال ان جعل قلمه حرا ويعيش من اجل ان يكون لسان حال المجتمع الذي يعيش به وأن لا يكون مأجورا في كتاباته وإنما يكتب عن قناعة واعتزاز بقلمهحتى يكون له تاريخ ناصعفي عقول الناس 

 

منذ عام 2003 والعراق لم يهدأ ويستقر، إذ لم تظهر أي  معالم للاستقرار السياسي أو الأمني أو حتى الاقتصادي،وعلى الرغم  من التحولات السياسية وتغيير لخمس حكومات حكمت البلاد، إلا أنها لم تكن على قدر طموح الشعب العراقي.                                                                                                لم تستطع هذه الحكومات عمل أي تغير للمشهد السياسي أو الأداء الحكومي، ولم تقدم أي حل جذري للمشاكل العالقة ومن أهمها قضية حصر السلاح بيد الدولة، لان  الأمر سبب كثيرا من الخلافات  داخل المؤسسة التشريعية وسبب الحرج للدولة عموماً والحكومة خصوصاً، والتي ينبغي أن تكون  الحامية والراعية للشعب  والحافظة لحقوقه وأمنه, لذلك لا يمكن المحافظة على استقرار البلاد إلا عن طريق الحلول السياسية وتوحيد القوى لأجل مصلحة البلاد العليا، لان الإجماع الوطني هو القاسم المشترك الذي يهيئ كل القدرات الوطنية, لأداء وانجاز مسؤولياتها الوطنية والتاريخية في إخراج البلاد من عنق الزجاجة ومن أزماتها الموروثة والمتراكمة.

بالتأكيد ليس من مصلحة العالم أو الوضع الإقليمي أن يذهب العراق إلى الفوضى المدمرة, التي لاتخدم وحدة البلاد وأمنها واستقرارها بل وتلقي بأعبائها الثقيلة على المنطقة وعلى المحيط، خاصة أنها توفر نوافذ لتسرب الإرهاب والأعمال الإرهابية لعناصر وداعمي وممولي الإرهاب في المنطقة ، فينبغي التأكيد على ضرورة تعزيز الشراكة الوطنية والتي من شانها تعزيز الثقة وبناء المصالحة الوطنية, التي ستكون أساسا لبناء دولة قوية وضمان تثبيت النظام والقانون، واستعادة هيبة الدولة ومكانة المؤسسة العسكرية والأمنية .

مهما سعت بعض القوى السياسية لفرض رأيها بقوة السلاح على الوضع السياسي لكنها ستفشل عاجلا أو أجلا, وسيصبح مشروع بناء الدولة هو المسار الذي سيفرض نفسه على الجميع.. يضاف لذلك ضرورة أبعاد البلاد عن أي توتر، وتفويت الفرصة على العدو الذي يتربص بالعراق وشعبه..               

وعلى الرغم من الإجراءات التي تتخذها الحكومة في ضرورة حصر السلاح بيدها، إلا أن هذه المحاولات لم تستطع أن تفعل شيئاً لحد الان أمام هذه السطوة وفرض الأمر الواقع على الدولة وهذا ما لا يمكن أن يقبله المجتمع وهو مرفوض من ناحية القوانين والأعراف الدولية .

ينبغي أن يكون خروج القوات الأمريكية والأجنبية عموماً من العراق هو يوم حصر السلاح بيد الدولة وللأبد، وعدم إعطاء ذريعة للأجنبي أن يكون له نفوذ في بلادنا، وفرض هيمنته على القرار السياسي فيه، الأمر الذي يجعلنا أمام مسؤولية تاريخية وخطيرة في أبعاد بلادنا وشعبنا عن أي خطر ، والحفاظ على اللحمة الوطنية بين أبناءه، واللجوء إلى الحوار في أي خلافاً أو اختلاف بين القوى السياسية عموماً ، وان يكون الحوار والكلمة أقوى من الكاتوشيا.                                                                                                            يجب ان نصل يوما لان نقتنع جميعا,كشعب وساسة, اننا لا يمكننا أن نعيش أو نبني دولة, إلا تحت ظل القانون العادل.. وان "الكاتيوشا" هي سلاح العاجز  ومن لا يمكنه العيش تحت في النور.

 
 

الرسول الأعظم محمد عليه وأله أفضل الصلوات، شخصية إنسانية عالمية يقدسها أكثر من مليار إنسان، وأي إساءة له تمثل إعتداءا على الإنسانية جمعاء واستخفافا بمشاعر اتباعه في العالم..

 لبتم إحترام معتقداتك ومقدساتك يجب أن تحترم مقدسات الاخرين ومشاعرهم، حفاظا على الأخوة الإنسانية، وهذا جزء اساسي في الحفاظ على السلم الاجتماعي والأمن الدولي، فيجب العمل لوضع تشريعات أممية تجرم الاساءة لرموز الأديان، لأنها وجه من أوجه الإرهاب والتطرف..

أي تصريحات أو افعال او سياسات تخالف هذا المنطق هي تكيل بمكيالين فيما يخص حرية الرأي.. ومنها تصريحات ماكرون المسيئة ضد الإسلام ورسوله الكريم وأحكامه والشريعة الغراء..

ما تحدث فيه الرئيس الفرنسي كان فيه إساءة بالغة للقيم الإنسانية والحضارية، لكل الامم ومنها الأمة الاسلامية التي تعتز بإسلامها وتقدس رسولها الكريم وتعتقد برسالته الخاتمة وتعدها رحمة ونعمة على العالمين، وتعد تعديا سافرا على جميع الرسالات الحقة والأديان الإلهية، وتدل على جهل الرجل بالإسلام وهو في بلد يعد من أوائل البلدان التي نشأ الاستشراق وترعرع فيه ونمى عوده على أساس المعرفة بالإسلام وفضله المعرفي والفلسفي الكبير على الحضارة الغربية.

لقد خسر ماكرون العالم العربي والإسلامي كشعوب في الأقل، وخسرت فرنسا حليفا استراتيجيا من الجماهير العربية والإسلامية، وإن حديثهم عن الحرية ما هو إلا تشدق كاذب.. وإن أقل رد على هذا التجاوز السافر على النبي الأكرم هو مقاطعة المنتجات الفرنسية، والتي وجدت صدى واسع لدى المسلمين نتيجة شعورهم بأن القيام بحملات المقاطعة هي رد جزء من فضل الرسول عليهم.

يوضح لنا التاريخ وهذ ا ما يراه كل من يرفع لواء العداء للإسلام، أن الإسلام لا تسوؤه فرية هنا وتزوير للحقائق هناك، ولن تدنّس شريعته جريمة مدانة ارتكبها شخص متطرف في ظروف اجتماعية ملتبسة.

يبقى نبي الرحمة محمد هو السراج المنير والهادي البشير والقائد الذي بفكره وأخلاقه الربانية نستنير، بل ان الاسلام يعود اقوى وأكثر اشراقا وتأثيرا في نفوس الانسانية بعد كل حمله تشن ضده.

ظهر السيد طارق حرب الخبير القانوني المعروف على شاشة قناة الرشيد قبل أيام للحديث عن الانتخابات المبكرة وآلية استقطاب وحث الناخبين على المشاركة.

خلال حديثه اقترح السيد طارق حرب عدة خطوات يجب على الحكومة العراقية أن تتخذها لتُلْزِم المواطنين بالمشاركة في الانتخابات.

من اقتراحات السيد حرب هو أن كل مواطن لا يأتي ببطاقة بايومترية ولا يشارك في الانتخابات فعلى الحكومة ايقاف صرف راتبه, وكذلك اقترح حرمانه من كل الخدمات والحقوق اللازمة على الدولة توفيرها للمواطنين, حيث أكد بوجوب قطع الحصة التموينية, وحرمان المواطن غير المشارك في الانتخابات من الخدمات الطبية والصحية التي تقدمها المستشفيات.

ما اتى به السيد حرب من مقترحات للأسف مخالف تماما لما ورد في الدستور من فقرات تمنع القسر والاكراه, وتعطي للمواطن حرية التعبير, حيث نص الدستور في المادة الثانية أولا منه على:

"ب- لا يجوز سن قانون يتعارض مع مبادئ الديمقراطية

ج.لا يجوز سن قانون يتعارض مع الحقوق والحريات الاساسية الواردة في هذا الدستور"

كذلك نص الدستور على ان لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص ولكون الامتناع عن الانتخابات لم يرد فيه نص يُجَرِمه لذا فان السيد حرب أيضا خالف الدستور بكلامه حيث ورد في المادة التاسعة عشر في فقرتها الثانية الاتي: " لا جريمة ولا عقوبة إلا  بنص, ولا عقوبة إلا على الفعل الذي يعده القانون وقت اقترافه جريمة، ولا يجوز تطبيق عقوبة اشد من العقوبة النافذة وقت ارتكاب الجريمة ".

كذلك ومن اللازم الالتفات إليه هو إن الانتخابات بحسب الدستور هي حق للمواطن وليس واجب, والمعروف إن الحق يمكن التنازل عنه, عكس الواجب اللازم التنفيذ فالمواطن –بحكم الدستور- حين لا يذهب للانتخاب يعد متنازلا عن حقه, ولا يوجد ما يلزمه دستوريا أو قانونيا بهذا الفعل –الانتخاب- حيث أكدت المادة العشرون من الدستور على: " للمواطنين، رجالاً ونساءً حق المشاركة في الشؤون العامة، والتمتع بالحقوق السياسية بما فيها حق التصويت والانتخاب والترشيح ", كذلك نصت المادة السادسة والاربعون على وجوب عدم تقييد ممارسة الحقوق والحريات حيث جاءت بالنص:  "لا يكون تقييد ممارسة أي من الحقوق والحريات الواردة في هذا الدستور أو تحديدها الا بقانون أو بناء عليه، على ألا يمس ذلك التحديد والتقييد جوهر الحق أو الحرية".

الحقيقة إن ما جاء به السيد طارق حرب هو أمر مستغرب أن يصدر من شخصية قانونية تملك من الخبرة الباع الطويل, وللأسف إن الاجراءات المقترحة من قبله تذكرنا بسياسات النظام البائد في إلزام المواطنين بالذهاب للاستفتاء, والتصويت بنعم للقائد الضرورة -كما كانوا يزعمون-.

[وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ]( سورة الحجر / 26.).
هذه الآية العظيمة لها آفاق كونية رحبة تسبّبت في الكثير من الأكتشافات التي أثّرت على سلامة و إدامة و تطوير حياة الأنسان, لكن قلّة من المثقفين و العلماء يعرفون معناها وغاياتها و أسرارها التي ضمّتها تلك الآية في آلحمأ ألمسنون ألذي خُلق منه الأنسان و إنّ (العقل) أعقد مكوّن في الجسم!  

و آلسؤآل المحوري في هذا البحث هو: لماذا لم يخلق الله الانسان بـ[كُن فيكون]؟ وخلقه من حمأٍ مسنونٍ, أي من طين مُعفّن كريه الرائحة بعد عميات و مراحل سيأتي بيانها؟  

و آية الخلق [وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ] هي أبلغ ردّ علي آلجّهلاء و الذين يرفضون إستخدام ألعلم لشرح الدِّين و و كيفية خلق الأنسان, خصوصاً الذين لا يقرؤون, يضاف لذلك تعميم نظريات داروين السطحية التي أرفضها جملة لا تفصيلاً!  

إنه كان من الممكن أن يأمر الله تعالى, بمجرّد إرادته ذاتياً والقول: [كُن فيكون] ليظهر الانسان بدون استخدام الطين العفن بعد صناعته بيديه لتعيين هيئتة المعروفة .. و التي أعتقد أنها أجمل هيئة لمخلوق سويّ من بين المخلوقات! لكنه و لكي يُعلّمنا بأنّ كلّ شيئ مفيد و جميل يحتاج لمراحل و تعب و دقة و تخطيط كي يكتمل بأحسن وجه!  

لهذا إستخدم الله الطين في خلق الانسان على مراحل, مع العناية الفائقة من قبله تعالى لتحديد تفاصيله و جماله و خلقه بيديه!  

لكن؛ لماذا من (ألحمأ المسنون) بالذات؟ و ما آلفرق بينه و بين (ألحمأ غير المسنون)!؟  

ثمّ لماذا لم يخلق الله الانسان من أي طين أو معدن آخر كآلذهب أو البلاتنيوم أو الزئبق مثلاً؟  

إنه تعالى خلق الانسان من (حمأ) و (الحمأ) هي التربه .. أيّ الارض؛ أيّ الطين, و لكن .. لا هذا الطين ألعادي سواءاً الصلب منه أو المائع أو ألّلين .. بل ليس بل طين مسنون عفن تعجّ منه الرّوائح الكريهة كـ (السّيان) الأسود في قاع النهيرات الصغيرة.  

ومعني مسنون هو كما بيّنا الطين ألمُنتن و آلمُسن الذي مضى على وجوده زمناً تعفن خلاله.  

فما اهميه انتان الطين و ما اهمّية ان يكون مُسناً؟ أيّ يمر علي هذا الانتان وقتاً طويلا جداً, أكثر من الوقت الذي نخصصه للطّين ألأرضي كي يكون معاملاً حسناً لطلاء حيطان البيوت الطينية و كما كنا يفعل آبائنا و أجدادنا ذلك في مدينة بدرة أيام زمان لبناء بيوتهم الجميلة, خصوصا بعد ما كان يتيبس حيث كان يتبدل رائحته النتة إلى رائحة طيبة محببة للنفس, سبحان الله!  

ليس معني مُسناً أيّ قديماً .. بل المقصود هو ان يكون طيناً منتناً مرّ عليه وقت طويل إختمر تماماً.  

فمعني (إنتان) الطين؛ هو ان يكون غنياً بالميكروبات و الفطريات  

فيكون غنياً بالحُمّض النووي ألذي صار أهم إكتشاف في عالم المدنية اليوم, و لأنه غنيّ أيضاً بانتاج المواد التي تساعد علي النّمو والأزهار وإنتاج الثمرات.  

فنحن نستخدم لنمو النباتات سماد بلدي, و نمدّ التربه بأنواع فعالة من البكتيريا النافعه التي تزيد من مناعة و تغذية التربه و تقوم باستخدام الضوء و ثاني اكسيد الكربون و بكتيريا تنتج حمّض الاكتيك لتخفيض قلويه التربه, و بكتيريا تنتج النيتروجين المادة الأخرى المغذية للنمو. وكذلك الفطريات التي تمدّ التربه بالأحماض الأمينيّه و الفيتامينات اللازمة.  

فيزدهر النبات بما تقدمه له تلك الكائنات الحيه المفيده من تغذيه يمتصها من آلتربة!  

إذن لماذا من المهم أن يكون هذا (الإنتان) مُسنّاً أي يمرّ بفترة تخمير لوقت طويل, حيث إن المسألة أعمق مما عرضناه للآن حول (ألحمأ المسنون)!؟  

هناك ظاهره في هذه الكائنات ألحيّه و هو انتقال الحُمّض النووي من كائن الي كائن و من تربه الي تربة بشكل إنسيابي و طبيعي ..  

ايّ يتم من خلال إختلاط الحُمّض النووي بآلبكتيريا والتي تنتقل من بكتيريا ضعيفة الي بكتيريا فاعلة ليكون قادراً على خلط الحُمّض النووي بين البكتيريا والفطريات, و هو ما يُسمي بـالموبايل [دي إن أي] أيّ الحُمّض النووي المتحرك mobile DNA , الذي من خلاله يعرف أصل الأنواع و الكائنات و عائديتها و آلخرائط الوراثية و غيرها من الأمور الكونية العميقة.  

حيث يتسبب ذلك التخمير الكوني بإنتاج اجزاء من الحُمّض النووي شديده التعقيد بآلأضافة إلى إنتاج أنواع جديده من البكتيريا و الفطريات ذات حُمّض نووي معقد للغاية ما زال العلماء يبحثون حوله لمعرفة آفاقه!  

و هذا التعقيد في الحمض النووي يختاج الي وقت طويل أيضاً لتستمر دورات انتقال متعدده من كائن الي كائن و من شكل لآخر إلي أن يصل هذا الحُمّض النووي الي مرحله من التعقيد ألذي ما زال سرّاً .. إستخدمها الله تعالى في خلق الانسان, حيث تمّ ترتيب هذا الحُمّض النووي بشكلٍ مُعيّن كما هو موجود الآن في الانسان و يعتبر رمزه الكوني الذي به يتم التعرف عليه في حالة فنائه في هذا الوجود بعد التكوين و الموت ثمّ نفخ الصور الأول و الثاني ..  

أيّ إن الله تعالى إستخدم من (آلحمأ المسنون) المواد الاوّليّه في شريط الحُمّض النووي ليعيد ترتيبها فيخلق منها الانسان مرّتين بحسب معادلات كيمياوية كونية في غاية التعقيد.  

و هذا هو السبب الذي اختار الله (ألحمأ المسنون) دون بقيه المواد و الطين جميها , لكي يخلق منه الانسان! و ألصّلصال على نوعين:  

نوع غير مُنتن وهو العادي!  

و نوع منتن و هو المُحسّن ألمُسمى بـ (ألحمأ).  

و يستحيل بغير الحمأ المسنون خلق الانسان مع مراعاة الترتيب الذي وضعه الله تعالى لتكوينه.  

كما لا يمكن أنْ تتشكّل المسامير والاخشاب لتكون مقعداً لوحدها  

ولكن المواد الاوليه لها يجب ان تكون موجوده (مخلوقة) كي يتمّ.  

و هنا يكمن الخلاف و الضلال في (نظريّه التطور) ألداروينية حيث تكمن الحقيقه في الذي اخبرنا بها الخالق كما بيّنا, لا كما حللها نظرية دارون ألذي يظن أن الانسان تطوّر من مخلوقات بسيطه(خلايا حية) ظلت تتطور الي ان وصلت الي انتاج الانسان و هو الحالة الأسمى.  

و الحقيقه كما إكتشفها العلم, هي : أنّ الله خلق الانسان من حُمّض نووي تعقد و مرّ بمراحل معينة مع مرور الزمن حتى إكتمل خلق الأنسان و ربما مخلوقات أخرى بنفس الهيئة أو من النار أو من مواد أخرى و كما تشير الآيات لذلك.  

و الله إذ يخبرنا بذلك؛ يفهم مِنْ مَنْ يفهم أن كل شيء خاضع لنظام علمي دقيق و ليس العلم إلا خلق من خلق الله و ليس ضد الدِّين بل هو من أهم اسس الدّين و به انتظم الكون كما اراد الله, ليكون سبباً في التطور المدني و ربما الحضاري أيضاً.  

و قد أظهرت الدّراسات الحديثة التي أجريت في مجال آلعلوم الزراعيّة أنّ العلماء كانوا مخطئين بإرجاعهم الفضل للأوراق والأغصان في رفع نسبة كربون التربة. فقد أظهرت نتائج الدراسة أن حوالي 50- 70 % من الكربون المحتبس في التربة مصدره جذور الأشجار و الفطريات التي تنمو عليها, حيث ترتبط هذه الفطريات مع الجذور بعلاقة تعايشية توفر من خلالها المواد المغذية للتربة ثم للنبتة كالسكريّات و الكربوهيدرات و النتروجين التي يتم تصنيعها في الأوراق بعملية (التركيب الضوئي) و بالمقابل توفر الفطريات للجذور كميات اضافية من المياه و الأملاح المعدنية التي تحصل عليها من التربة بكفاءة أكبر من كفاءة جذور الأشجار, و هكذا عند موت هذه الفطريات تتحلل محررة الكربون في التربة.  

معلومات إضافية ترتبط بآلموضوع:  

للبكتيريا أهميتها الكبيرة فى مجال عضوية التربة و إنتاجية المحاصيل حتى و إن وجدت بأعداد قليلة فى التربة. ومن هذه الأنواع بكتيريا (التازت) و ا(لنشدرة) والبكتيريا المحللة لليوريا أو للسليلوز أو للبروتين.و وقد أمكن عن طريق فحص عينات تربة مختلفة؛ حصر الأنواع التى تكون مجموعات على منابت الأجار المغذية, و وجد أنّ: المجموعات البكتيريّة التى تمثل جنس Arthobacter توجد بنسبة 5 – 60% Bacillus7 – 67%Pseudomonas3 – 15%Agrobacteriumأقل من 20%Alcaligenes2 – 12%Flavobacterium2 – 10% وأن نسبة تقل عن 5% تمثل الأجناس: Xanthomonas, Micrococcus, Corynebacterium, Staphylococcus, Sarcina, Mycobacterium.  

و هناك أجناس من البكتيريا المعنقة والمتجرثمة و هي أجسام ثمريّة: قد عرف حديثاً أن التربة غنية بأنواع من البكتيريا المفيدة تحمل خلاياها زوائد شبه صلبة تقل فى أقطارها عن قطر الخلية نفسها. مثل هذه الزوائد توجد فى أنواع البكتيريا المُعنّقة التابعة لجنس Caulobacter و البكتيريا التى تكون براعم Hyphomicrobium؛
بقلم العارف الحكيم عزيز الخزرجي

يروى ان شابا كان يتعرض لأعراض الاخرين بالسوء, وكلما تقدم شاب لخطبة فتاة من المنطقة, ذهب اليه واخبره انها فتاة غير صالحة وان الزواج منها يمثل وصمة عار.. بل لا ينفك عن الخوض في أعراض أصدقاءه وزوجاتهم, فيطعن بهم وخياراتهم!
في مرة من افعاله تلك وكان يتكلم بين أصدقائه عن إحدى الفتيات, حيث ادعى انه على علاقة غير شرعية بها, وكان يفتخر بذلك وكأنه حقق فتحا مبينا.. ولم تمضي فترة الا وكان هذا الشاب قد تزوج من تلك الفتاة التي كان يطعن بشرفها بين اصدقاءه؟!
كان الأولى بهذا الشاب ان يصمت بعدما تزوج هذه "سيئة السمعة كما هو وصفها" لكنه ولكي يغطي على سوء فعله، اخذ يتهم الجميع ويخوض في اعراض العوائل الشريفة صاحبة السمعة الجيدة، حسب قاعدة أن عمت المصيبة هانت!
في الشأن السياسي وبالخصوص قبيل الانتخابات, تكون هناك حملة تسقيط الكتل السياسية بعضها للبعض الآخر, ويصل الأمر حد الطعن بالأعراض والاتهام بالخيانة, بل وربمابعض الشخصيات السياسية تخرج في الإعلام, وتتهم البعض الآخر بالقتل والإنتماء لداعش, فيشتعل الشارع بالجدال والنقاش والاتهامات وينقسم وتزرع الاحقاد والفتن..
ما ان تنتهي الانتخابات حتى نجد ذلك الخصم " الذي كان يوصف بأنه القاتل والخائن" يجلس كتفا بكتف مع من كان يتهمه, والغريب عندما يسأل يجيب وهو يبتسم, بأن لا عدو دائم في السياسة, او يكون صفيقا قبيحا أكثر، فيستخدم المثل الذي ينطبق عليه هو لا غيره "بأن السياسة عاهرة"
عمار الحكيم ينفرد ربما عن باقي السياسيين, بانه لم يتهم احد بعينه بأنه داعشي او قاتل علنا, ودائما يقول ان القضاء هو الفيصل في هكذا امور.. لكنه في نفس الوقت لديه خطوط حمراء عمن تحوم حوله الشبهات الكثيرة, فلا يتحالف معه, بل ورفض الجلوس معه الا عندما تثبت براءته, رغم أن ذلك قد يخسره سياسيا ومن حيث الحكم والمناصب، بل وصار عرضة لهجمات هؤلاء ومن تحالف معهم.. والتاريخ حافل بالشواهد عن السياسيين الذين تحالفوا مع الشيطان من أجل السلطة, وبالتالي جر البلد الى الخراب..
من خلال متابعة مواقف كافة السياسيين, نستطيع القول ان لعمار الحكيم حقا معقولا في الجلوس مع الجميع, لأنه لم يتهمهم يوما في الإعلام, ومع ذلك لم يفعل.. في حين ليس من حق غيره الجلوس والتحالف، مع من كانوا يسمونهم بالقتلة والدواعش, ومع ذلك غالبا ما كان فعلهم يخالف قولهم.
لا بد من السؤال.. هل أن الشعب يستطيع أن يرى حقيقة أن البعض يستغلهم و يشحنهم طائفيا وقوميا, لأغراض انتخابية فقط, والبعض الآخر طوال السنوات الماضية كان صادقا مع نفسه وجمهورة؟

   قيل: عدو جائر خير من صديق خاذل. وذلك لأن سهم العدو يصيب الجسم، أما سهم الصديق فيصيب القلب ويدميه؛ سهم العدو متوقع من قبله، معروف أذاه وخطره، أما سهم الصديق فيأتيك من حيث لا تعلم، يصيبك بغتةً، فيجعلك فاقداً لتوازنك، جريح القلب، منهمر الدموع، عصيةٌ عيناك على النوم، لا تعرف لنفسك راحة، ولا لحياتك من طعم يستساغ.

   الصديق الشهم، من يساند ظهرك عند الشدائد، من يشد أزرك عند المصائب، من يحنو عليك عند تجرعك المرارة، من يمد يده إليك ليرشدك إلى النور عندما تفقد الرؤية، من وقع تأثير ضربات الصدمات على رأسك، هو حقا من نحتاج له في حياتنا، فعلينا بالبحث عنه وإن أضنانا التعب.

فهل ستكون إسرائيل (صديقاً كما وصفنا) للعرب والمسلمين؟

انتظر قبل أن تجيب، وأسمع إجابتهم لعلها تساعدك في الإجابة، يقول الكاتب الإسرائيلي شاي جولد بيرغ: لاحظت أن نسبة العرب الموالين لإسرائيل تتضخم بصورة غير منطقية؛ أنا كيهودي عليَّ أن أوضح نقطة مهمة: عندما تخون أنت كعربي أبناء شعبك بآراء عنصرية صهيونية؛ فنحن نحبك مباشرة؛ لكن حباً كحبنا للكلاب. صحيح أننا نكره العرب لكننا في داخلنا نحترم أولئك الذين تمسكوا بما لديهم، أولئك الذين حافظوا على لغتهم وفكرهم؛ ولهذا يمكنك أن تختار: إما كلب محبوب أو رجل مكروه محترم!

   هذا جوابهم لكل من سار في التطبيع، سواءً من دخل فيه أم ممن هو ينتظر، حيث بانت الرؤى واتضحت الرؤيا للجميع، ولم يبقى سوى النزر القليل ممن يصرح برفضه للتطبيع، فموافقتهم على التطبيع تأتي بأساليب عديدة، وطرق ملتوية، بمزايدات سياسية فارغة، أو بمهاجمات عدائية إعلامية للرافضين التطبيع.

   نشرت المواقع الإخبارية العراقية خبراً مفاده: مثال الالوسي يكشف: وفد الحكومة العراقية سيناقش قضية التطبيع بين بغداد وتل أبيب خلال جولته الأوروبية، التي بدأها يوم أمس، وتشمل كل من باريس، برلين، لندن! علامة التعجب هذه اكتبها وانا مستغرب جداً من هكذا تصريح، فأزمتنا اقتصادية سياسية، فما شأن التطبيع بإيجاد حلول لأزمتنا هذه؟!

   الجواب بكل بساطة: لا علاقة للتطبيع بهذه الازمة، أما إذا كان الوفد كالألوسي لا يعرف رباً سوى إسرائيل، فانه سيسعى جاهدا لان يقرن الحلول لكل أزمة بالتطبيع، ليقنع الشارع العراقي بذلك او يدفعه للموافقة على ذلك، هرباً من الازمات، كما فعل صدام سابقاً، فجعلنا نستقبل هؤلاء ونضع ثقتنا فيهم، فكانوا وبالاً علينا كما كان هو، إلا النزر القليل ممن وفى لرعاية الحق ونصرته، فكما جاهد ضد صدام جاهد الآن وسيجاهدُ غداً، لأنهُ تربى على صيانة النفس الأبية، وعدم خشية الموت، فالموت لهم عادة ورزقهم من الله الشهادة.

بقي شيء...

يقول عنترة بن شداد: وإذا الجبان نهاك يوم كريهةٍ ــــــــــــ خوفاً عليك من ازدحامِ القسطلِ

                      فاطرحْ مقالته ولا تحفلْ بها ــــــــــــــ واقدمْ إذا حقَ اللُقا في الأولِ

                      فالموتُ لا ينجيكَ من آفاتهِ ـــــــــــــ حصنٌ ولو شيدتُهُ بالجحفلِ

                      موتُ الفتى في عزّةٍ؛ خير له ــــــــ من أن يبيتَ أسيرَ طرفٌ أكحلِ