عاصمة الشهداء

هي هكذا مدينتي لم تبخل يوماً على الوطن بأغلى ماتملك ، الدماء التي سالت من ابناء الناصرية بأقضيتها ونواحيها فقط في تاريخها الحديث والمعاصر تكفي لتكوّن نهراً ينبع منها ليروي كل حقول

الكرامة والشهامة والفخر ، هكذا هي لم يغفُ لها جفن وفي الوطن باغٍ أو طاغيةٍ أو فاسدٍ أو عميل ، لم يخل ُبيتاً من بيوتاتها من شهيدٍ أو أكثر وإن إختلفت المسميات والتواريخ والأحداث ، منها إنطلقت

الثورات والإنتفاضات وفيها ولدت الإهزوجه كما وِلد الحرف الأول الذي علّم العالم الكتابة ، وفيها مرّغت أنوف الطغاة وأعوانهم ، هكذا أراد لها الله والتاريخ بأن تكون عاصمةً للشهادة ونبعاً للدماء

النقية الزكية ، أبت هذه المدينة إلا أن تكون الأولى دائماً بأعداد قوافل الشهداء النبلاء الذين كانت لهم بصمة وموقف في كلِّ واقعةٍ شهدها العراق بل راحت أبعد من ذلك حيث مقابر نابلس في الضفة

الغربية من فلسطين المحتلة شاهدةٌ على عطاء هذه المدينة وتضحياتها ، الناصرية أيتها العظيمة بالتضحيات والكبيرة بالشعر والشعراء والخبيثة في بسالتك وعنادك والشُجاعة في كرمِ أبنائك والقديمة

بقدمِ حروفك الأولى والمقدسة بولادةِ أبي الأنبياء ، لن يجرأ أحد على إركاعك أو إسكاتك أو إيقاف مدد الدماء الزكيه الطاهرة التي تنزفينها في سبيل الحرية والكرامة والإستقلال مهما عظم جبروت

الطغاة ومهما كبرت شوكتهم وقوِيت عدتهم وكثر عددهم والأيامُ بيننا .

قيم الموضوع
(1 تصويت)

رأيك في الموضوع

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.