تعرف على مسجد النخيلة التأريخي ومقام نبي الله ذي الكفل في مدينة الكفل في بابل .

13 أيلول 2019
527 مرات

وكالة سومريون الاخبارية / سلام سالم رسن :

تعتبر مدينة الكفل من الاماكن التأريخية والتراثية القديمة التي يرجع تاريخها إلى عصور قديمة فهي تقع جنوب غرب محافظة بابل على مسافة ٣٠ كيلو متر فهي من المدن تراثية ولها مقامات كثيرة نذكر منها اليوم مرقد نبي الله ذي الكفل (عليه السلام) ومسجد النخيلة التأريخي فهما من الاماكن التي تهوى الزائرين من كل بقاع وانحاء العراق بل جميع دول العالم على طول السنة ويعتبر مصدر لتبرك وجذب السياح ومعلم تاريخي يضاف الى معالم العراق .

يعود تأريخ مسجد النخيلة التأريخي إلى عهد نبي الله إبراهيم الخليل( ع) وقد نصت الروايات التأريخية على انه قد اسس مسجدا في النخيلة خارج الكوفة وهي الموضع الذي خرج إليه امير المؤمنين الإمام علي( ع) لما بلغه مافعل بالانبار من قتل عاملة عليها وقد خطب فيها اكثر من خطبة.

اما المفسرون فقد اختلفوا في اسمه فقيل زكريا لكفالته السيدة مريم العذراء وقيل اليأس وقيل اليسع بن خطوب وقيل يوشع بن نون وقيل اسمه ذي الكفل وقيل بشر بن أيوب وقيل حزقيل والظاهر من بعض الاخبار المعتبرة انه ( عويديا بن أدريم) كما اجمع اكبر المفسرون واشهرهم انه نبي من انبياء الله وبعض الروايات انه رسول من الله ولم تذكر الروايات تأريخ وفاته ووموضعه الا انه توجد عدة قبور ومنهم في الكفل في في الحلة في قلب مدينة الكفل .

فمزار نبي الله ذي الكفل (ع)

يعد من الاضرحة المقدسة لدى المسلمين وهو من اهم المزارات في العراق بل هو مصدر جذب السواح من جميع العالم

وهو المقامات المقدسة في الديانات السماوية الثلاثة بل يقصده مئات الزائرين من كل بقاع العالم لتبرك والسياحة لما يتمتع به المزار المبارك من صفات تأريخية في عمارته بداخل المزار مقام العبد الصالح الخضر (ع )هو من المزارات الدينية المشهورة التي تقع في مسجد النخيلة ويقع في الجهة الجنوبية لحرم الصلاة وله كرامات كثيرة وعلي يسار المسجد في الجهة الشرقية باب يؤدي الى حرم فيه اربعة قبور تنسب لأصحاب نبي الله ذي الكفل ع كما انه يضم محراب امير المؤمنين علي( ع) الذي كان يصلى فيه الإمام علي بن ابي طالب (ع) أيام اقامته فيه متوجها الى صفين لمقاتلة معاوية في الشام كما يوجد في المسجد مئذنة كبيرة يبلغ ارتفاعها حوالي ٢٥ م وفي بدن المئذنه كتابة كوفية نادرة تتكون من اربع كلمات بشكل مثلثات نصها( ودي حب محمد وعلي) وقام بإنشاء المئذنة السلطان الايلخاني اولجايتو محمد خدابنده في سنة 703هجري 1304 ميلادية كما هو مؤرخ وموجود في اعلى المئذنة كما توجد كتابة تأريخية تطوق بدن من الاعلى وقد سقطت اجزاء منها والذي يقرا على شكل التالي

...السلطان الأعظم غياث الدنيا والدين... بنده محمد طاب ثراه وتمت في دولة السلطان.....

او الجزء السفلي وهو ....الله تعالى وطلبا لجزيل ثوابه الأمير المعظم العادل ملك الأمراء منشئ العدل ومقرره حارس...

كما يوجد في المسجد التأريخي اسوار وابراج فالسور يحيط بالمرقد والمقام محيطة حوالي 365 م وعمقه حوالي 3 م وعرضة متفاوت بين المناطق1.25م و 1.35 م.

كما كان ارتفاعة قبل الهدم 9 م ويعد تاريخ السور الى 700 سنة وقد استظهر منه عام 2012 حوالي235 م وتمت صيانة هذا الجزاء وبناءه بارتفاع حوالي 8 م وبقي حوالي 130 م لم يستظهر الى الآن وستتم المباشرة قريبا كما للسور ابراج تسنده وتزينه تم اكتشاف اول هذه الابراج عام 1979 من قبل بعثة الاثار العراقية اما باقي الابراج تم اكتشافها عام 2012 م وكان عددها 16 برجا تم صيانة اسسها وترميمها بطريقية علمية رصينة كما في المسجد منبر يذكر المؤرخون إن السيد تاج الدين الآوى الأفطسي رحمه الله الذي قتل عام 711 هجرية على يد اليهود فقد نصب في صحن المسجد منبرا مصنوعا من الصخر فكان اليهود قد حفروا له حفرة واردوه فيها وقد تم العثور على بعض الصخور القديمة عام ٢٠١٢م قد يعود تأريخها الى ذلك المنبر الأثري.

كما في الضريح الشرقي قبة نبي الله ذي الكفل (ع )مخروطية الشكل وقد تباين المؤرخون المحدثين في تأريخها فهي في الداخل قبة نصف كروية ومن الخارج مخروطة مقرنصة تقوم على غرفة الضريح يقدر ارتفاعها بحدود 17 متر تقريبا...

كما يقع في المرقد حرم الصلاة ملاصقا للقبر للشريف من جهة الشمال وهو على شكل قاعة مستطيلة يستند سقفه الى ستة اعمدة ضخمة وقد اضيفت له توسعة من جهته الشرقية ويضم حرم الصلاة محراب الامام علي( ع )ومقاما رمزيا للامام الحسن والإمام المهدي (عح)..

وفي المسجد يوجد بئر في جنوب المئذنة وقد تم الاكتشاف عام 2009وهي متصلة بسور المسجد القديم.

وقد ورد ذكر نبي الله ذي الكفل في القران الكريم في قوله تعالى في سورة الانبياء الله تعالى ( وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين ٨٥ وأدخلناهم في رحمتنا إنهم من الصالحين) وقال تعالى في سورة(ص) ( واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الأخيار) ٤٥

وقد يروي الشيخ الملا علي الخيري عن قصة منارة الكفل ونقل عن الشيخ محمد علي اليعقوبي في (البابليات) عن الملا علي الخيري رحمه الله واقعه منارة الكفل

رفع ناحية الكفل انذاك الحاج ذرب عريضة الملا علي الخيري رحمه الله إلى السلطان عبد الحميد في سنة ١٣٠٥هجرية وخلاصة العريضة (بأن جامع ذي الكفل يعود للمسلمين بدليل وجود منبر ومحراب اسلامي ومنارة للأذان وأن اليهود تملكوه وبنوا فيه مخازا وبيوتا وغرفا يأوى اليها الزائرون منهم في عيد الرأس السنة وعيد الكفارة وغيرها من المواسم فأنكر اليهود كل ذلك فندبت الحكومة ببغداد رجلا من موظفيها للكشف عن ذلك فجاء الى القرية ذي الكفل وجلس في ظل المنارة وكتب تقريرا خلاصته (أن لا منارة هناك) فكتب الحاج ذرب الى الاستانة كراسة صغيرة بحث فيها عن المسجد وحدوده القديمة ومساحته وما فيه الان من بنايات حديثة لليهود وتاريخ المنارة وموضع المحراب والمنبر وما الى ذلك ( بخط الملا علي الخيري وإملائه) رفع ذلك الى الباب العالي في عهد السلطان عبد الحميد فأوفدت من الاستانة لجنة لحل النزاع واستيضاح الحقيقة ولكنها عندوصولها بغداد توصل اليها اليهود بالمال وذلك بتوسط صالح دانيال فأيدت التقرير الاول ونفت فوتوغرافية للقرية في احدى جهاتها التي لايظهر فيها شكل المنارة التي لا تزال باقية الى الان..

وقد ارخ هذه المحادثة العلامة الاديب السيد رضا الهندي ببتين من الشعر وقال

عجبت لجحد الناس بيعة حيدر وكان قد اوصى به سيد الرسل

الى ان الدهر تاريخ مثله فأخفى عن الابصار مئذنة الكفل

الجدير بالذكر ان العراق صرحا ثقافيا وعلى مر العصور بتواجد المراقد الدينية الثقافية والعتبات المقدسة بل محد انظار السواح من كل بقاع العالم ومكانهم المفضل في التغيير والاطلاع على معالم الدول فالعراق من الدول الاولى بل المتصدرة بتواجد المراقد الدينية الثقافية وهي أرث العراق الدائم في وعلى مر العصور والازمنه .

 

 
 
قيم الموضوع
(1 تصويت)

رأيك في الموضوع

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.