معاناة المغتربين في هولندا!

25 أيلول 2019
63 مرات

وكالة سومريون الاخبارية :

 احتلت هولندا المرتبة الخامسة كأسعد دول العالم بحسب تقرير الأمم المتحدة للسعادة (مارس 2019). هذا البلد الصغير المكتظ بالسكان يعتبر جهة مشهورة للوافدين الجدد، حيث يوجد حوالي 200.000 مُغترب في هولندا.

اللغة الانكليزية:

الجميع تقريبا يتحدث اللغة الإنجليزية في هولندا، لذلك يمكنك دائمًا أن تتحدث بها اذا لم تكن تتحدث اللغة الهولندية، وسيفهمك الجميع. ومع ذلك، دائما ما تسمع المغتربين يشتكون من موضوع الاندماج في المجتمع المحلي، وتكوين صداقات بين الهولنديين، لان الاندماج وتكوين صداقات من دون لغة هولندية صعب للغاية.

In feed ad

دائرة الحياة والعائلة والأصدقاء:

بعض المغتربين الذين قضوا هنا سنوات كثيرة، يقولون أنهم تمكنوا من تكوين عدد قليل جدا من الأصدقاء الهولنديين. أحد الأمثلة على ذلك، المغتربة البريطانية تشارلي (40 عامًا)، وهي عالمة نفسية متزوجة من هولندي وتعيش في هولندا منذ اثني عشر عامًا.

تقول تشارلي: “لدي زملاء هولنديون طيبون، أحداهن أصبحت صديقة لي، والآخريات اذهب معهن أحيانًا لشرب فنجانًا من القهوة. اصبح لدي ثلاث صديقات هولنديات في خلال اثني عشر عامًا، هذا قليل جدًا.”

وأضافت: “من الأسهل بكثير تكوين صداقات مع المغتربين، ولكن المشكلة هو أن المغتربون سيغادرون هولندا في نهاية المطاف.”

تضيف تشارلي: “أنا انسانة اجتماعية للغاية، وأتحدث مع الجميع، لذلك لا أعتقد أن المشكلة عندي أنا.” … ” قالت لي أخت زوجي الهولندية مرة شيئا مثير للاهتمام، حيث قالت إنها لا تحتاج حقًا إلى تكوين صداقات جديدة، لأن برنامجها الاجتماعي ممتلئ بالفعل بما فيه الكفاية … لقد صدمت من ذلك!”

“أعتقد أن الهولنديين يبنون دائرة مغلقة مع أصدقائهم في الحي والمدرسة او الجامعة، وعلى ما يبدو، لا يحتاجون إلى تكوين صداقات أكثر من ذلك. لقد عشت أيضًا في أستراليا ونيوزيلندا، لكن السكان المحليين هناك كانوا أكثر انفتاحًا على التعرف على أشخاص جدد.”

من الأرشيف

انت غير مدعو!

جينيفر (28 عامًا) من إنجلترا، تعمل وتعيش في أمستردام منذ أربع سنوات، وتشارك أيضًا تجربتها في تكوين أصدقاء في هولندا، تقول أن اختراق الوسط الهولندي ليس بالأمر السهل:

“في العمل، أنا الأجنبية الوحيدة، لكن الجميع يتحدث الإنجليزية. بعد ظهر كل يوم جمعة، نجتمع ونذهب لنحصل على شراب بعد العمل. فجأة، يتجه زملائي الهولنديون إلى حانة أخرى ولا يقولون لي أي شيء، ولا يدعونني لأذهب معهم. لا أعتقد انهم لا يرغبون بدعوتي، لكن أعتقد أنهم يفترضون أن لدي دائرة أصدقائي الخاصة، وربما يجدون أنه من السهل التحدث باللغة الهولندية فيما بينهم. يبدو أن الجميع لديهم مجموعة من الأصدقاء. غالبا ماتكون حياة العمل والحياة الخاصة منفصلة تماما “.

صبر:

يقول جيم (34عاما)، مهندس كمبيوتر في قطاع تكنولوجيا المعلومات، من إسطنبول. يعيش ويعمل في هارلم منذ سنة ونصف:

“حتى الآن، أجد أن الهولنديين مرحبين بالجميع بشكل مدهش. في السابق اعتقدت أن هذه الدولة الشمالية ستكون بعيدة أو مُغلقة على نفسها، لكن بشكل عام، أجد أن الناس متعاطفين ويتبادلون أطراف الحديث دائما. لا ألاحظ أن هناك تمييز؛ الهولنديون معتادون على التعامل مع جنسيات أخرى.”

يضيف: “إقامة صداقات حقيقية أمر صعب بعض الشيء في هولندا، يجب عليك التحلي بالصبر وبذل قصارى جهدك “.

كل شخص لديه رأي:

الهولنديون معروفون بكونهم مباشرين وصريحين. تقول تشارلي: يجب أن يكون لدى الجميع رأي في كل شيء. لقد سئلت مؤخرًا عن رأيي في موضوع معين، وقلت أنه ليس لدي رأي في ذلك.

في إنجلترا، تتحدث إذا كنت تعرف شيئًا ما، وإذا لم تكن كذلك، فأنت فقط تصمت. البريطانيون أيضا أكثر حذرا عند التعليق  على موضوع معين، حتى لا تؤذي أحدا.”

تضيف: “مرة واحدة، اشترت لي زميلتي في العمل حقيبة جديدة. الحقيبة كانت قبيحة جدا، لكنني لم أقل ذلك أبدًا. عندما سألتني عن ذلك ، قلت لها: “أن الحقيبة تبدو جميلة للغاية!” لكن زميلتي الهولندية الأخرى قالت مباشرة: “لن أشتري مثل هذه الحقيبة مهما حييت!”

وأشار جيم إلى أن الهولنديين يمكن أن يكونوا صريحين بشكل مباشر في العمل. ومع ذلك، فهو لا يأخذ الأمر شخصيًا، يقول: “أعرف أن هذه الصراحة ستفيد العمل، يُعجبني ذلك! ”

استثمر في الصداقات مع الوقت والاهتمامات:

اجمع المغتربون في هولندا أنه ليس من السهل الوصول إلى الدائرة الداخلية للهولنديين، لكن اذا كان لديك اصدقاء هولنديين، فان صداقتهم تكون عادة وثيقة للغاية.

يبدو أن الشعب الهولندي يحتفظ بدائرة صغيرة من الأصدقاء بدلًا من العدد الكبير من المعارف السطحية. لذلك إذا كان لديك عدد قليل جدا من الأصدقاء المحليين بعد بضع سنوات من اقامتك في هولندا، لا تأخذ الأمر شخصيًا، بل افتخر بأنه لديك بعض الاصدقاء!

من الصعب على كل شخص في هذا البلد – بما في ذلك المواطنون الهولنديون – بناء صداقات جديدة. لذلك، قم بتنظيم عشاء في منزلك أو دعوة أشخاص لعيد ميلادك أو مناسبة رياضية أو أي فعالية أُخرى، حيث من الممكن أن تكون هذه الدعوى بداية صداقة جميلة ومخلصة.

نصائح أُخرى لتكوين صداقات مع الهولنديين:

  •  اذهب وتكلم معهم انت أولاً:

الأمر متروك لك لكي تذهب وتعرض نفسك على المجموعة، لا تقف بشكل محرج، ولا تعطيهم تلك النظرة الجانبية، او النظرة البائسة .. انسى كل ذلك، واذهب لهم.. قل مرحبا، وعرف عن نفسك، وافتح حديث معهم.

  • قد دراجتك معهم:

هذه هي الطريقة الأكثر فعالية لتكوين صداقات في هولندا. تذكر أن الهولنديين براغماتيين: يمكنهم أن يتأقلموا مع جميع أنواع المهام والواجبات في يومهم.

إجراء محادثة مع هولندي في طريقك إلى المنزل، الى العمل .. إلى آخره.. بصرف النظر عن المسافة التي ستقود بها، يعتبر نقطة ممتازة. فالهولنديون يعشقون تلك المحادثات.

  • اعرف مقاطعتك ومنطقتك:

قد تكون هولندا بلدًا صغيرًا، ولكنها تحتوي على مجموعات كبيرة وتنوع ثقافي ضخم. ستسمع كثيرًا من الناس الهولنديين في منطقتك يتحدثون عن شيء لا يحدث إلا في الشمال مثلا. في الواقع، الجزء الجنوبي من هولندا لديه التراث الكاثوليكي في حين أن الجزء الشمالي لديهم تاريخ البروتستانت. لكن التنوع الثقافي لا ينتهي عند هذا الحد.

من المفيد أيضًا معرفة اصل الشخص الذي تتحدث معه؛ إذا كان من أمستردام، فإنه على الأرجح لن يحب روتردام . لا اعلم لم هذا الكره بين سكان أمستردام و روتردام .. لكن اعتقد انه بسبب كرة القدم

  • ادفع عن افراد المجموعة في المقهى٬

الجميع يحب الذهاب للمقاهي، في حال ذهبت مع مجموعة الى مقهى، اعرض ان تدفع عن اصدقائك في المرة القادمة .. عندها سيعجب افراد المجموعة بكرمك .. اعلم ان هذا عادي في دولنا .. لكن هنا في هولندا سينظرون لهذا الى انه كرم جدا منك ان تفعل ذلك.

 

تعلم اللغة الهولندية:

المغتربون في هولندا والذين يتحدثون اللغة الانكليزية، في وضع صعب، حيث أن الجميع يتحدث اللغة الانجليزية هنا، لذلك لن يكون هناك حاجة قوية تدفعك لتعلم الهولندية.

جينيفر من انكلترا تقول: “في بعض الأحيان لدي انطباع بأن الهولنديين يرغبون في ممارسة لغتهم الإنجليزية. بمجرد أن يلاحظوا أنني بريطانية، يبدأون على الفور بالتحدث باللغة الإنجليزية. هذا ما يجعل الموضوع أكثر صعوبة بالنسبة لي لتعلم اللغة الهولندية.”

تتحدث البريطانية تشارلي الآن باللغة الهولندية بطلاقة، ويرجع الفضل في ذلك جزئيًا إلى دورة اللغة المكثفة.

كما أن جيم من تركيا مشغول الآن بتعلم اللغة الهولندية وقد أكمل للتو دورة مستوى A0-A1 للمبتدئين بنجاح، يقول: “إنني قادر على فهم شيء ما الآن. أريد فقط أن أفهم ما يقال عند الجلوس على طاولة الغداء، أو التحدث ببعض الجمل في السوبر ماركت، أو أن أكون قادرًا على قراءة الصحيفة قليلاً. ”

من المهم تعلم لغة البلد الذي تعيش فيه. حيث يُقدر الناس في ذلك البلد عندما يبذل الشخص الآخر الجهد للتحدث بلغتهم. بغض النظر عن عدد الأخطاء في لغتك الهولندية، فمن المؤكد أن ذلك أفضل بكثير من عدم التحدث بأي كلمة هولندية على الإطلاق!

 

وكالات

آخر تعديل على الخميس, 26 أيلول/سبتمبر 2019 00:05
قيم الموضوع
(1 تصويت)

رأيك في الموضوع

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.