السمكة والبحر قصة للأطفال

قالت سمكة للبحر: ألست سيدنا وولي أمرنا ، ومالك ثرواتنا ؟

قال: ومن غيري إذن يكون لهذا؟

قالت: ما لك لا تفعل شيئا والناس يغزوننا ، ويسلبون أموالنا: لآليء ومرجان وما شابه !

قال: الويل لك ، ألم تسمعي كم عاصفة شننت عليهم ؟ وكم سفينة أغرقت لهم، وكم من الأرواح زهقت في حضني ؟

قالت: ومع ذلك هم لا يتراجعون ، بل يرمون بشباكهم ويصطادون منا الأنفس كذلك ليزينوا موائدهم .

قال وقد اربدت سحنته : وهل هذا بسبب تقصير من ناحيتي؟

قالت: ومن غيرك قادر على ردعهم ؟ وإيقافهم عند حدهم ، لكنك لا تفعل هذا !

قال: الحياة يا صغيرتي كر وفر ، وصراع، والغلبة للأقوى.

قالت: هم الأقوى إذن.

قال: ويلك ، لو كان كلامك صحيحا لاصطفت جنودهم هنا يجندلونكم الواحد تلو الآخر، ولاستوطنوا البحر واتخذوه مسكنا لهم.

قالت: ابتعدت بخيالك كثيرا فهم يغرقون لو تجرأوا وسكنوا في جوفك .

ضحك البحر وقال: الغلبة للأقوى كما قلت لك .

نظرت السمكة للبحر بإعجاب بينما نفض موجة كبيرة نحوها ، جرفتها بعيدا عن وجهه، نظر إليها وهي تتباعد وضحك بثقة وخيلاء وفخر.

قيم الموضوع
(1 تصويت)

رأيك في الموضوع

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.