سامحني يا علي ؛ إن بكيت بيوم مولدك!؟

سامحني يا علي ؛ إن بكيت بيوم مولدك!؟

بقلم العارف الحكيم : عزيز حميد مجيد الخزرجي

سامحني فأنا عشقتك منذ الصغر و كلّما كنت أطالع التأريخ و أتعمق بمصائبك و الحروب و المؤآمرات التي فُرضت عليك من المسلمين قبل غيره؛ أقف باكياً و مذهولاً  أمام عظمتك و حكمتك و صبرك و شجاعتك و فوقها إبتلائك بتلك الأقوام المتعجرفة بدءاً بمن كان في مكة و المدينة و اليمن و الغربان العربان ثم أهل العراق و الشام ثم العجم و الديلم .. و غيرهم و لم تجد من ينصرك فإتخذت البئر رفيقاً تشكو إليه و تُحادثه .. فأحفادهم اليوم هم كأجدادهم متعصبون لقبائلهم و أحسابهم و أحزابهم و لا يجهدون أنفسهم بآلقراءة ليتعلموا الحكمة و الوعي و الحق و فوقها (العدالة), بل أكثرهم لا يريد أن يدرك ليبقى طفيلياً .. فآلعدالىة يضره .. بسبب لهوثه وراء راتب و لقمة الحرام التي ملأت بطونهم!!

و هكذا إمتلأ وجودي من حبك و كدتُ أعلن ربوبيتك بأنكَ أنتَ الله  لولا وجود الله, و كما كاد الشافعي حين أراد أن يعلن ذلك..!

مئات المحاولات جرت و عشرات المهندسين الاجانب و التكنولوجيا و العدد و الآلات حاولوا بها أن يمحو تلك الآثار على جدار الكعبة – آثار شق الحائط لفاطمة بنت أسد لتولد عليّاً(ع) بداخل الكعبة – ليكون قبلة للعالمين الذين عليهم أن يُيَمّموا وجوههم صوبه كل يوم خمس مرات للصلاة .. فآلصلاة لا تُقبل إلّأ من باب عليّ(ع).

فهل يعلم الشيعة قبل غيرهم تلك العظمة؛ و هذه المعجزة الكونيّة ؟

 إنها ليست صدفة أو مجرّد كرامة ككرامات الأولياء و الرسل و الله العظيم ؛ إنّما دلالة و إنذار يكمن فيه سرّ الوجود و شرط للخلق للنجاة و خطٌ بل خطوط حمراء بين السماء و الأرض لا يتجاوزها إلا إبن حرا… بقيت مثبّتةً على حائط بيت الله تعالى بكون عليّ (ع) هو العلي الأعلى و سرّ هذا الوجود و باب العالمين إلى الخلود .

حكمة كونيّة : [الرسول (ص) إبتلي بجهل قريش و تعنتهم عندما كان يبلغ رسالته الخاتمة ؛ و كان (ص) كان يسكتهم بسهولة و يقنعهم بأن الأوامر ليست منه و إنما من الله الخالق .. فلا يجوز لهم أن يخالفوا تعاليمه و أوامره .. فكان يسكتهم بسهولة و يسر و أدّى رسالته …

لكن عليّاً هو الذي إبتلي بآلقوم من بعده حتى ملّهم لصعوبة فهم ذلك السرّ لصغر عقول الناس للأيمان بأنه معصوم كأخيه النبي!

 فترك المدينة مع كل ذكرياتها و هناتها و …إلخ .. خصوصا بعد ما تشربت قلوب القوم بأنواع العقد و المصائب و النفاق الذي إنعكس عليهم ممّن ظلموا الوصي العظيم ربع قرن, و من هنا يتميّز و يتجلى موقف و مركز و دور عليّ و مكانته في هذا الوجود حين صبر و تحمل كل الناس الذين كسروا قلبه الشريف وهو يحاول هدايتهم بعد ضلالتهم ..

فلولاه(ع) ما عرف أحداً ربّ العالمين قسما بآلله!

هل تعرفون ملكاً أو نبياً أو أماماً قبله و بعده نطق بـ [فزت و رب الكعبة)؟

بينما السيف المسموم خرق رأسه و جبهته الشريفه و هو يصلي من النغل عبد الرحمن الملجم المجرم .. لأن الثابت عندنا أن المعصوم لا يقتله إلا إبن زنا .. فلله المشتكى بسبب هذا البشر الملعون الظالم !

ها عليٌّ بشرٌ .. كيف بشر

ربّه فيه تجلى.. و ظهر.

العارف الحكيم ..

summereon

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open chat
مرحبا
كيف يمكنني مساعدتك ؟