نقد مسرحية زرقاء اليمامة للدكتور كمال يونس بقلم د ميسون حنا

نقد مسرحية زرقاء اليمامة للدكتور كمال يونس بقلم د ميسون حنا

مسرحية زرقاء اليمامة للدكتور كمال يونس الذي وظف شعر أمل دنقل بلباقة في مسرحيته، كما آنه بلباقة آيضا آسقط المسرحية على واقعنا الحالي مع العدو.

تبدآ المسرحية بوصف للباس القائد حيث. يقول يرتدي القائد العقال العربي والجلباب والعباءة، وهذا لباس بعض عرباننا الذين يهادنون ويطبعون. أما الزرقاء التي ترى ما ترى من شجر متحرك، لم يأبه لرؤيتها القائد، ولا بطانته، ولا يكلفون أنفسهم التمحيص بالأمر، ويتهمونها بالجنون، حتى يفاجئهم العدو ويغزونهم وينتصرون.

يبدي القائد ندمه، وعندما يتواجه مع الزرقاء يأمل أن تواسيه، لكنها تذله وتحتقره، فيحتقر نفسه وينتحر، لكن الأرض لفظته، فالأرص تضم جثث الشهداء الأبرار ولا مكان له بينهم. يلقي العدو القبض على الزرقاء، ويفاوضونها لتكون عينهم، ورغم الإغراءات بالثراء واليسر لكنها تختار المبدأ الحر، وتفقأ عينيها ولا تبيعهما للعدو. وتدور معركة بين أهل الزرقاء والعدو، الذي يدعي أنه صاجب الأرض حيث يقول: كنا من آلاف السنين ساكنيها، وهذا ما يدعيه العدو الصهيوني في امتلاكه لأرض فلسطين.

الزرقاء محاورة نقية نفتقدها في زمننا هذا هي والشهيد الذي يتفق معها في الرأي، حيث يبدي العدو رغبته بالمصالحة، وهنا يوظف الكاتب قصيدة امل دنقل لا تصالح لتأتي تلقائيا ضمن السرد المسرحي وتبدو متسقة معه وليست دخيلة عليه وهذا إتقان السرد عند الكاتب. إما الزرقاء فتقول للعدو: الدم مشتهاك، وأرضي مبتغاك. ثم تبدأ المحاورات بين مؤيد للصلح ورافض له ، فتقول الزرقاء للأمير: هل تتساوى يد سيفها كان لك بيد سيف أثكلك؟ العدو يده حمراء، مغموسة بدمائنا المسفوكة، الأمير يرى الحقيقة، وأتباعه يبغون الصلح، فيقول له الوزير: ها أنت تطلب ثأرا يطول، فخذ الآن ما تستطيع قليلا من الحق في هذه السنوات القليلة، وهذا نهج مباحثاتنا مع العدو للأسف ، أما العرافة التي هي أميركا تحثه لقبول الصلح، والزرقاء تقول له: جاؤوك يريدون استسلامك لا سلامك، ويبقى الأمير مترددا بين قبول ورفض، وتنتهي المسرحية على الأمل بالجمهور والإستنارة برإيه حيث نسلط الإضاءة عليه ليتركنا الكاتب ننتظو رأيهم الدي يتناغم حتما مع إرادتنا.

summereon

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *