بالزي العسكري.. سارة عيدان تتضامن مع اسرائيل: خسرت العراق وأمريكا موطني

بالزي العسكري.. سارة عيدان تتضامن مع اسرائيل: خسرت العراق وأمريكا موطني

ذكرت صحيفة “تايمز اوف اسرائيل” ان ملكة الجمال السابقة التي سحبت منها الجنسية العراقية، سارة عيدان التي قررت خوض الانتخابات الامريكية المقبلة، قامت بجولة على مستوطنات اسرائيلية مدمرة بالقرب من قطاع غزة، في تعبير عن تضامنها مع إسرائيل.

وأشارت الصحيفة الإسرائيلية في تقرير ؛ الى ان سارة عيدان سحبت جنسيتها العراقية في العام 2019 بسبب تعبيرها عن الدعم لإسرائيل. وتابعت أن عيدان مرشحة الآن لتمثيل الدائرة الثلاثين للكونغرس في كاليفورنيا.

ونقل التقرير الاسرائيلي عن عيدان قولها انها سعت الى ان تظهر لعشرات الآلاف من متابعيها على وسائل التواصل الاجتماعي وبينهم العديد من العراقيين، حقيقة ما حدث لـ”منكري 7 أكتوبر” عندما هاجم مسلحو حركة حماس في 7 اكتوبر/تشرين الاول الماضي المناطق الإسرائيلية حول غزة وقتلوا 1200 شخص واحتجزوا 240 رهينة.

ولفتت عيدان الى انها تشعر بالغثيان عندما تسمع الطلاب في الجامعات الامريكية يقولون ان ما قامت به حماس كان بمثابة عمل من اعمال الدفاع عن النفس.

وأشار التقرير إلى أن عيدان تحدثت لـ”القناة 12″ العبرية وقال في المقابلة “اريدهم ان يشاهدوا الرعب الذي سبب الحرب على غزة. العالم يصرخ فلسطين حرة، ولم يكن الأمر يتعلق ابدا بتحرير فلسطين. المسألة لا تتعلق بتحرير فلسطين، بل بقتل عائلات بريئة وحرقها احياء. هذا لا يحرر فلسطين، هذا ارهاب”.

وبحسب التقرير، فإن لدى عيدان خبرة سابقة مع “الجهاديين”، اذ انه في العام 2008، عندما كانت في الـ18 من عمرها، بعدما تعلمت اللغة الانجليزية عندما كانت لاجئة في سوريا بسبب الحرب في العراق، فإنها عرضت خدماتها كمترجمة للقوات الأمريكية في العراق، وأثناء خدمتها العسكرية هناك، ساعدت القوات الأمريكية في قتال حماس العراقية وهي جماعة متطرفة لا علاقة لها بالحركة الفلسطينية.

ونقل التقرير عن تغريدة لها على موقع “إكس” مؤخرا قالت فيها انه “كنا نحن والجيش الامريكي والجيش العراقي نقاتل حماس (العراقية) سوية. اخبرني، اذا كانت حماس تحاول تحرير العراق، فلماذا كانوا يحاولون عرقلة عملية قيام العراقيين بتشكيل حكومتهم والاستقلال؟”.

وأثناء زيارتها الى اسرائيل، كررت عيدان نفس الموقف عندما قالت “هنا بالضبط نفس الحرب، نفس الاعداء”.

وذكر التقرير الاسرائيلي ان ممثل المقاطعة في كاليفورنيا التي تترشح عيدان عنها، حاليا هو الديمقراطي آدم شيف، المؤيد لإسرائيل، لكنه سيخلي المقعد من أجل الترشح لمجلس الشيوخ الأمريكي في العام 2024.

ونقل التقرير عن عيدان قولها انها تترشح كديمقراطية، لكي تواجه مجموعة التقدميين الديمقراطيين اليساريين الذين اتخذوا مواقف تنتقد اسرائيل بحدة، ومن بينهم النواب رشيدة طليب، والكساندريا اوكازيو كورتيز وايانا بريسلي وايلهان عمر.

وتابعت عيدان قائلة أن “المسألة لا تتعلق باسرائيل فقط، حيث ان العراق ضاع بالفعل”، مضيفة “لقد خسرت العراق لصالح النظام الايراني والاسلاميين المتطرفين، ولم استطع العيش هناك ابدا، ولهذا فإن الولايات المتحدة هي موطني الوحيد واحتاج الى حمايته”.

وتحدث التقرير عن جولة قامت بها سارة عيدان في اسرائيل وهي ترتدي ملابس لتوجه من خلالها رسالة، حيث كتب على قميصها مع بنطالها الرمادي المموه، عبارة “دافع”، وكانت تتنتعل ايضا حذاء عسكريا باللون البيج، وهي ملابس كانت ترتديها خلال عملها في العراق. ونقل التقرير عنها قولها “ما اعتقد انه اذا كنت آتية الى منطقة حرب، وحدث لي أي شيء، فانني اريد ان اموت بهذا الزي العسكري. لقد شهدت هذه الاحذية الحرب والانفجارات والانتحاريين والقناصين وكل شيء”.

وذكر التقرير بأن عيدان التي كانت مرشحة عراقية لملكة جمال الكون للعام 2017 أثارت ضجة دولية بعد أن التقت والتقطت صورة “سيلفي” مع ملكة جمال اسرائيل آدار غاندلسمان في مدينة لاس فيغاس، ونشرت الصورة مرفقة بعبارة “السلام والحب من ملكة جمال العراق وملكة جمال اسرائيل”.

وتابع التقرير؛ أن عيدان وغاندلسمان تحتفظان بصداقتهما إلى الآن، وقد التقتا في ساحة الرهائن في تل أبيب خلال زيارة عيدان الثالثة إلى إسرائيل.

ولفت التقرير إلى أنه بعد 3 أيام على نشر صورتها مع الاسرائيلية في العام 2017، تسببت الردود القوية على الصورة إلى تحول عائلتها الى لاجئين مجددا حيث اضطروا الى مغادرة العراق والهجرة إلى الولايات المتحدة. وتابع أن عيدان خسرت جنسيتها العراقية في العام 2019 بعد خطاب ألقته في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اعتبرت فيه أن الصراع العربي الإسرائيلي لم يكن قائما على خلافات سياسية حقيقية، وإنما نابعة من انظمة المعتقدات التي يتم تدريسها في الدول الاسلامية، والتي تعتبر معادية للسامية”، وهي تعزز “الكراهية والتعصب” من خلال وسائل الإعلام المنحازة.

وخلال زيارتها الى اسرائيل، زارت عيدان كيبوتس كفار عزة حيث الدمار الذي تسببت به حركة حماس، وطال ايضا عائلة اسرائيلية تحمل اسم “عيدان” مثلها حيث قتل الاب والام وخطفت افيجيل عيدان التي تحمل ايضا الجنسية الامريكية، ثم اطلق سراحها في اطار صفقة لتبادل الاسرى.

وتساءلت سارة عيدان عما إذا كانت عائلة “عيدان” يكتب اسمها مثل اسم عائلتها العراقية. ولفت التقرير إلى أن اسمها “الذي يبدو يهوديا” هو الذي عزز نظريات المؤامرة بعد أن التقطت صورة “السيلفي” في العام 2017 والتي كان مفادها أنها كانت في الواقع عميلة للموساد وأنها هي نفسها يهودية.

ونقل التقرير عن عيدان قولها إنها من خلال هذه التجربة بدأت تدرك طبيعة معاداة السامية. وتابعت انها عندما كانت تقرأ التعليقات العربية على منشوراتها الأخيرة على وسائل التواصل الاجتماعي حول هجوم 7 اكتوبر/تشرين الاول، كانت تصاب بالدهشة عندما ترى الناس يعلقون بالقول “عاشت حماس، بارك الله فيهم على ما فعلوا”.

لكن عيدان متفاجئة لعدم حدوث انتفاضة شعبية ضد حركة حماس في غزة. وقال التقرير ان عيدان أجرت مقارنة بين مشهد الحرب الامريكية في العراق وحرب اسرائيل مع حماس، وعدد الضحايا الذين سقطوا في كلا الصراعين، وقالت “لم يقتل احد الشعب العراقي بقدر ما قتل أناس عراقيون الشعب العراقي”، في اشارة الى عهد صدام حسين، الذي استخدم مدرستها في مرحلة الطفولة، لاخفاء الاسلحة والى التمرد العنيف الذي أعقب الإطاحة به.

وبحسب عيدان “لقد قتلتنا الحرب الاهلية، وقتلنا الاسلام المتطرف، وهذا ما أراه يحدث حرفيا مع الفلسطينيين”.

وتابعت قائلة ان “الأمر المحزن بالفعل هو أن سكان غزة لم يتخذوا أي إجراء ضد حماس. ماذا ينتظرون؟ في العراق، كان لدينا صدام حسين وكان وحشيا ولم يتمكن العراقيون من الوقوف في وجهه فعليا، ولكن في اللحظة التي دخلت فيها الولايات المتحدة، ذهبوا واسقطوا تماثيله واحتفلوا بالنصر”.

وأوضحت عيدان فكرتها قائلة “ما لا افهمه هو لماذا عندما دخل جيش الدفاع الاسرائيلي الى غزة للقضاء على حماس، فلماذا لا يساعد سكان غزة الجيش الاسرائيلي، ولماذا لم ينتهزوا هذه الفرصة للانقلاب على حماس لأن حماس الآن ضعيفة. فهل يوافقون اذن على القتل؟ آمل لا”.

summereon

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *